البنتاغون يعتزم قطع العلاقات الأكاديمية مع جامعة هارفارد

07 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 12:21 (توقيت القدس)
في جامعة هارفارد الأميركية، 27 مايو 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلنت وزارة الحرب الأميركية عن قطع العلاقات الأكاديمية مع جامعة هارفارد بدءًا من العام الدراسي 2026-2027، بسبب اتهامات بترويج الجامعة لمبادئ حركة "ووك" المناهضة للتمييز، مما أثار جدلاً حول تأثير هذه الأيديولوجيات على الضباط العسكريين.
- وزير الدفاع بيت هيغسيث، خريج هارفارد، انتقد الجامعة لتشبع ضباط الجيش بأفكار متطرفة، وأكد على مراجعة العلاقات مع جامعات رابطة آيفي ليغ لتقييم التعليم الاستراتيجي المقدم.
- إدارة ترامب تسعى للحصول على تعويضات مالية من هارفارد، متهمةً إياها بالتقصير في حماية الطلاب اليهود، مما يثير مخاوف بشأن الحرية الأكاديمية وحرية التعبير.

تعتزم وزارة الحرب الأميركية (الدفاع سابقاً) البنتاغون قطع جميع العلاقات الأكاديمية مع جامعة هارفارد، ما يعني إنهاء برامج التعليم العسكري والزمالات والشهادات، بحسب ما أعلن في بيان الجمعة. ويأتي هذا القرار في إطار معركة إدارة ترامب مع هارفارد على خلفية اتهامات للجامعة، العضو في رابطة آيفي ليغ المرموقة، بالترويج لمبادئ مرتبطة بحركة "ووك" woke التي تنادي بمناهضة التمييز.

وقال وزير الدفاع بيت هيغسيث في البيان: "لطالما أرسلت هذه الوزارة أفضل ضباطنا وأكثرهم كفاءة إلى هارفارد، على أمل أن تُقدّر الجامعة قدرات جنودنا وتُدرك أهميتها". وأضاف: "لكن بدلاً من ذلك، عاد الكثير من ضباطنا وقد تشبّعوا بأفكار هارفارد - عقول مليئة بالإيديولوجيات العالمية والمتطرفة التي لا تُحسّن من صفوفنا القتالية".

وأوضح البنتاغون أن قطع العلاقات سيبدأ في العام الدراسي 2026-2027، ما سيُمكّن العسكريين الملتحقين بالصفوف من إكمال دراستهم. وفي منشور منفصل على "إكس"، استخدم هيغسيث مصطلحه المفضّل للإشارة إلى وزارة الدفاع، قائلاً: "هارفارد هي ووك، أما وزارة الحرب، فلا".

وقال هيغسيث إن البنتاغون سيراجع علاقاته مع جميع جامعات رابطة آيفي ليغ في ما يتعلق بالتدريب والتعليم العسكري. وأضاف: "الهدف تحديد ما إذا كانت هذه الجامعات تقدم بالفعل تعليماً استراتيجياً من حيث التكلفة لقادة المستقبل، مقارنة على سبيل المثال بالجامعات الحكومية وبرامج الدراسات العليا العسكرية لدينا".

وهيغسيث نفسه خريج جامعتي برينستون وهارفارد، وهما من رابطة آيفي ليغ، علماً بأنه أعاد شهادته إلى هارفارد، بحسب ما ذكرت تقارير. وكان مقدم البرامج السابق في قناة فوكس نيوز قد وجه إليها انتقادات على الهواء بسبب ما يراه سياسات ذات ميول يسارية. وصرح الرئيس دونالد ترامب، الاثنين، بأن إدارته ستسعى للحصول على مليار دولار تعويضاتٍ من جامعة هارفارد، بعدما ذكر تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أن المؤسسة كسبت بعض التنازلات في مفاوضات التسوية الجارية مع حكومته.

ويتهم مسؤولون في إدارة ترامب جامعة هارفارد وجامعات أخرى بالترويج لمبادئ تقدمية مرتبطة بحركة الـ"ووك" woke التي تنادي بمناهضة التمييز والتقصير في حماية الطلاب اليهود خلال الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين، ورفعوا دعاوى قضائية كما طالبوا بتعويضات باهظة.

وأثارت ضغوط إدارة ترامب على الجامعات مخاوف بعض الأكاديميين، بمن فيهم الرئيس السابق لجامعة هارفارد، بشأن احتمال تلاشي الحرية الأكاديمية. وكان ترامب قد سعى لخفض تمويل جامعة هارفارد بأكثر من 2.6 مليار دولار، واتخذ خطوات لمنع التحاق طلاب دوليين، الذين يمثلون ربع طلابها.

وعبّر المدافعون عن الحقوق، عن قلقهم بشأن حرية التعبير والحرية الأكاديمية والإجراءات القانونية السليمة، في ظل الإجراءات التي تتخذها الحكومة ضد الجامعات. وأحال متحدث باسم جامعة هارفارد "رويترز" إلى صفحة تتناول تاريخ علاقات الجامعة بالجيش الأميركي، وتشير إلى أن هارفارد لعبت "دوراً مهماً" في التقاليد العسكرية الأميركية منذ تأسيس الدولة.

واتهم مسؤولون في إدارة ترامب جامعة هارفرد وجامعات أخرى بالترويج لمبادئ تقدمية مرتبطة بحركة الـ"ووك" woke التي تنادي بمناهضة التمييز، والتقصير في حماية الطلاب اليهود خلال الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين، ورفعوا دعاوى قضائية وطالبوا بتعويضات باهظة.

(فرانس برس، رويترز)