البرلمان الجزائري يجيز قانون محاربة الاختطاف ومطالبات بتطبيق حكم الإعدام

الجزائر
عثمان لحياني
18 نوفمبر 2020
+ الخط -

صادق نواب البرلمان الجزائري، يوم الثلاثاء، على قانون الوقاية من جرائم اختطاف الأشخاص، الذي يتضمّن تجريم عمليات خطف الأطفال والقصر واختطاف البالغين، وتشديد العقوبات الردعية التي تصل إلى حدّ الإعدام والمؤبد في حق المتورطين في عمليات الاختطاف.

وتدعمت المنظومة التشريعية في الجزائر، بنص قانوني جديد، لحماية الأشخاص من جرائم الاختطاف، لمحاربة ظاهرة خطف الأطفال خاصة، التي شهدتها الجزائر في الفترة السابقة، وتكييف التشريعات مع تطور أشكال الجرائم التي تشكل مساساً بالأمن العام في البلاد. و ينصّ القانون الجديد على تسليط عقوبة الإعدام، في حال نتج عن عملية الاختطاف، وفاة الشخص المخطوف سواء كان بالغاً أو قاصراً. أمّا إذا ما تعرّض الضحية إلى أذى و أصيب بعاهة مستديمة أو اختُطف لاستعماله كرهينة أو لطلب فدية، فتصل العقوبة إلى السجن المؤبد.  

كما وُضعت عقوبات تتراوح بين 15 و20 سنة سجنا، في حال احتجز الشخص المُختطف كرهينة أو استُعمل العنف في اختطافه. ونصّ القانون الجديد على أنّ مرتكبي جرائم الاختطاف لا يستفيدون من ظروف التخفيف خلال المحاكمات أو تكييف العقوبة، كما لا يحق لهم أن يستفيدوا من رخصة الخروج أو من الحرية النصفية، ويُحرم الخاطف من وضعه في ورشة خارجية، أو الاستفادة من الإفراج المشروط.  

ويسمح قانون حماية الأشخاص من الاختطاف، للجمعيات والمنظمات المختصّة الناشطة في مجال حقوق الإنسان، بأن تتأسّس كطرف مدني في قضايا الاختطاف وأن تقدم شكوى أمام الجهات القضائية، كما  يمكن للنيابة العامة أن تحرّك الدعوى العامة. وتركّز النقاش بين نواب البرلمان قبيل جلسة المصادقة، على المطالبة بتطبيق القصاص وعقوبة الإعدام في حق المتورطين في جرائم الاختطاف التي تترافق في الغالب مع جرائم اغتصاب وتنكيل. 

وشدّد النائب المستقلّ، عبد الغني ويشر، على ضرورة الحكم والتنفيذ الفعلي لعقوبة الإعدام، في حق المتورطين في جرائم الاختطاف والتنكيل والاغتصاب، وقال لـ"العربي الجديد" إنّ النواب "حققوا الهدف من استصدار القانون، الآن الهدف المرجو من كلّ الشعب الجزائري، ومن قبل الكثير ممن نعرفهم في السلطة، وحتى وزير العدل لمح إلى ذلك أيضاً، هو التطبيق الفعلي لعقوبة الإعدام". وأضاف أنّ "دولا كثيرة، منها الولايات المتحدة، تطبق عقوبة الإعدام".

 وفي السياق ذاته، قال النائب عن كتلة  جبهة العدالة والتنمية، لخضر بن خلاف، لـ"العربي الجديد"  إنّ "الجزائر عانت من ظاهرة الاختطاف منذ سنوات، وقلنا إنّ الحل هو تطبيق عقوبة الإعدام التي عُلق تنفيذها في الجزائر منذ 27 سنة، وفقاً لتوصية من الأمم المتحدة 26-149. وعقوبة الإعدام منصوص عليها في القانون وتنطق بها المحاكم لكنها لا تطبق، وإذا أردنا فعلاً أن نحارب جرائم الاختطاف وخطف الأطفال والنساء واغتصابهم والتنكيل بهم، فعلينا تطبيق الإعدام، فأكبر فساد في الأرض هو  خطف وقتل النفس". 

وأكّد النائب عن كتلة جبهة المستقبل، مقراني محمد، أنّ هذا قانون شامل وجاء في وقته، إذ إنّ "جرائم  الاختطاف هي جرائم غريبة ودخيلة على المجتمع الجزائري، وغرابة الظاهرة جعلتنا نبحث في الأسباب ونحث على تفعيل دور كل المؤسسات، سواء العائلة أو المؤسسات الرسمية، بهدف القيام بعمل وقائي استباقي ضد هذا النوع من الجرائم". وشدّد على أنه "يتعيّن على أصحاب القرار، تطبيق ما جاء في القانون الجديد، خاصة ما تعلّق بتطبيق عقوبة الإعدام وفقاً لمطالبات، وهي إن كانت لا تنفع أحياناً ولا ترد للناس فلذات أكبادهم، إلاّ أنها تشفي غليلهم، مصداقاً للقرآن الذي حثّ على القصاص".  

وأحيل القانون بعد مصادقة البرلمان، على مجلس الأمة للمصادقة عليه، قبل أن يدخل حيز التنفيذ في وقت لاحق. وتعتزم السلطات في السياق وضع نظام معلوماتي وطني حول جرائم الاختطاف من أجل تسهيل عمل الهيئات المكلّفة بمحاربة الجريمة، وتركيز قاعدة بيانات، تسمح أيضاً بإجراء دراسات حول أسبابها بهدف فهم دوافع ارتكابها.

ذات صلة

الصورة
حلويات رأس السنة الأمازيغية/ فيسبوك

منوعات وميديا

تزامناً مع الاحتفالات بالسنة الأمازيغية الجديدة، والتي تبدأ يوم الثاني عشر من يناير/ كانون الثاني وعلى مدار ثلاثة أيام، تحضّر معظم العائلات الجزائرية لحفلة "الدراز"، وهي أبرز الطقوس الاحتفالية بـ"ناير" أو رأس السنة الامازيغية.
الصورة
تنصيب تمثال شيشناق

منوعات وميديا

يسود جدل لافت في الجزائر منذ أيام، بعد قرار السلطات المحلية لبلدية تيزي وزو تنصيب تمثال للملك شيشناق في قلب المدينة، بمناسبة الاحتفال بالسنة الأمازيغية الجديدة (2971).
الصورة
أحزاب جزائرية تدعو السلطة إلى احترام الحريات وفتح المجال الإعلامي (العربي الجديد)

سياسة

تجددت الدعوات السياسية في الجزائر لإطلاق حوار وطني شامل يسبق الانتخابات النيابية التي يعتزم الرئيس عبد المجيد تبون الدعوة إليها في غضون الأسابيع المقبلة
الصورة
أبرز أمنيات الجزائريين في العام الجديد: نهاية كورونا

مجتمع

شهد عام 2020 العديد من الأحداث الاجتماعية والسياسية التي احتلت جانباً كبيراً من اهتمام الجزائريين، ويتمنى كثير منهم أن يتعزز الاستقرار السياسي ويجنوا ثماره في 2021، مع لقاحات فيروس كورونا الذي تسبب في تعليق حركة الطيران ومنع عودة المغتربين.

المساهمون