الاشتباكات تجبر جامعتي طرطوس واللاذقية على تأجيل الامتحانات
استمع إلى الملخص
- تأجيل الامتحانات جاء في وقت حرج للطلاب، حيث تسبب التوتر الأمني في قلق وخوف أثر على تركيزهم، مع إجماع على ضرورة التأجيل وسط صعوبة التنقل.
- الطلاب يأملون في استقرار الأوضاع سريعاً لاستكمال دراستهم دون تهديدات، مع دعوات لإيجاد حلول تضمن سلامتهم وعدم تعطيل مسيرتهم التعليمية.
أعلنت جامعتا "طرطوس" و"اللاذقية" الحكوميّتَين، اليوم الجمعة، تأجيل كلّ الامتحانات المقرّرة في كلياتهما إلى مواعيد تُحدَّد لاحقاً، أو حتى إشعار آخر، وذلك على خلفية التصعيد الأمني الذي شهدته محافظتا طرطوس واللاذقية غربي سورية، مساء أمس الخميس. فاستمرار الاشتباكات حتى ظهر اليوم الجمعة لم يؤثّر على الوضع الأمني فحسب، بل طاولت تداعياته مباشرة حياة السكان اليومية، من بينهم طلاب الجامعات الذين وجدوا أنفسهم غير قادرين على الوصول إلى كلياتهم بسبب الوضع الأمني المتوتّر.
ويأتي تأجيل الامتحانات في وقت حرج بالنسبة إلى الطلاب، خصوصاً الذين اضطرّوا إلى الانتقال من مدن أخرى لإجرائها، كذلك تسبّب التوتّر الأمني في حالة من القلق والخوف أثّرت على التركيز على الدراسة، بحسب ما أفاد عدد من الطلاب "العربي الجديد". ويتّفق الطلاب، في شبه إجماع، على أنّ تأجيل الامتحانات كان ضرورة حتمية وسط الظروف الأمنية، لا سيّما بسبب صعوبة التنقّل، فيما يأملون بأن تستقرّ الأوضاع سريعاً حتى يتمكّنوا من استكمال دراستهم من دون تهديدات أمنية. وفي ظلّ الأوضاع الأمنية الراهنة، يبدو مستقبل الامتحانات والعملية التعليمية ككلّ مرهوناً بتحسّنها، وسط دعوات لإيجاد حلول تضمن سلامة الطلاب وعدم تعطيل مسيرتهم التعليمية.
تاليا الناصيف طالبة تتابع دراستها في كلية طب الأسنان التابعة لجامعة اللاذقية، تؤكد لـ"العربي الجديد" أنّ "تأجيل الامتحانات كان قراراً ضرورياً نظراً إلى الوضع الأمني غير المستقرّ"، وتشير إلى أنّ "ما جرى أمس في اللاذقية وريفها كان مخيفاً". تضيف أنّ "ثمّة طلاباً يقيمون في خارج المدينة، وسوف يكون من الصعب عليهم الوصول إلى الجامعة بسبب الخوف وكذلك التوتّر الأمني"، وتتابع "نريد أن تعود الحياة إلى طبيعتها، ونريد أن نعود إلى جامعتنا بسلام ومن دون مشكلات".
في الإطار نفسه، يخبر الطالب عمر درويشو الذي يتابع دراسته كذلك في كلية طب الأسنان التابعة لجامعة اللاذقية: "سافرت من دمشق إلى اللاذقية بهدف إجراء الامتحانات، لكنّ ما حدث منعني من ذلك مؤقتاً، ومنعني كذلك من العودة إلى منزلي بسبب تدهور الوضع الأمني، خصوصاً على الطريق الدولي". ويشدّد لـ"العربي الجديد" على أنّ "ما حصل يوم أمس مثّل ضغطاً كبيراً على جميع الطلاب"، مشيراً إلى أنّ "حالة الخوف التي عشناها أثّرت على تركيزنا في الدراسة".
بدوره، يقول محمد السالم، طالب سوري في كلية الاقتصاد التابعة لجامعة طرطوس، لـ"العربي الجديد" إنّ "تأجيل الامتحانات خطوة جيدة لردع أيّ خطر على الطلاب في ظلّ الظروف الحالية"، مضيفاً أنّ ما حدث "أضرّ بأهالي الساحل بصورة كبيرة، ليس من الناحية الأمنية فحسب، بل على مستوى الجامعات والأسواق كذلك"، ويأمل بأن "تستقرّ الأوضاع قريباً لنتمكّن من العودة إلى حياتنا الطبيعية".