الاحتلال يهدم ويحرق منازل في مخيم جنين وسط تدمير مُمنهج

جنين

محمود السعدي

محمود السعدي
24 يناير 2025   |  آخر تحديث: 27 يناير 2025 - 01:50 (توقيت القدس)
مخيم جنين مسرح للمعاناة وهدف للاحتلال بعد غزة
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بعمليات هدم وتفجير في مخيم جنين، مما أدى إلى نزوح 80% من السكان وتدمير البنية التحتية، بهدف توسيع الطرق لدخول الآليات العسكرية.
- أشار محمد أبو الهيجاء إلى أن الوضع في المخيم أصبح أشبه بالجحيم بسبب الحصار والتدمير، مع استمرار الاشتباكات بين المقاومين وقوات الاحتلال.
- منذ بدء عدوان "الأسوار الحديدية"، اعتقل عشرات الفلسطينيين واستشهد 12 شخصًا، مع نزوح حوالي ألفي عائلة من المخيم.

شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ عمليات هدم وتفجير وحرق عدد من المنازل في مخيم جنين، شمال الضفة الغربية، في اليوم الرابع للعدوان المستمر على المخيم، وسط خشية من هدم وتدمير عشرات المنازل والمباني، في ظل تجريف البنية التحتية وقطع المياه والكهرباء. وأكد الصحافي عصري فياض، من مخيم جنين، في حديث خاص لـ"العربي الجديد"، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أحرقت يوم أمس منزلين، وثلاثة منازل أخرى تم حرقها اليوم، كما هدمت جرافات الاحتلال خمسة منازل أخرى الجمعة، في عدة مناطق من المخيم، لافتاً إلى أن عدد المنازل المستهدفة قد يرتفع خلال الساعات المقبلة. وأشار فياض إلى أن جرافات جيش الاحتلال شرعت بهدم عدة منازل في المنطقة الغربية من مخيم جنين، وكذلك في منطقة شمال حي عبد الله عزام، وصولاً إلى الجهة الشرقية من ذلك الحي، في إطار ما يبدو أنه عملية لتوسيع الطرق لدخول الآليات العسكرية.

وحذّر فياض من أن عمليات الهدم تتم وسط مخاوف من تدمير عشرات المباني الأخرى، خاصة في ظل استمرار اقتحام قوات الاحتلال للمخيم، وتناقل الإعلام الإسرائيلي أن جيش الاحتلال يعتزم تفجير وهدم منازل المقاومين، إلا أن ما يتم تدميره ليس مقتصرًا على منازل المقاومين فقط، بل يشمل أيضًا منازل مدنيين لا علاقة لهم بأي أعمال مقاومة.

ما يجري يبدو وكأنه عملية ممنهجة لتوسيع الشوارع وربما هدم مربعات سكنية كاملة، وهو ما يثير مخاوف من تغيير تضاريس مخيم جنين بشكل دائم

وأوضح الصحافي عصري فياض أن "ما يجري يبدو وكأنه عملية ممنهجة لتوسيع الشوارع، وربما هدم مربعات سكنية كاملة، وهو ما يثير مخاوف من تغيير تضاريس مخيم جنين بشكل دائم"، مشيراً إلى أن غالبية العائلات نزحت من داخل المخيم، بينما يتم التعامل بعنف مع من تبقى، حيث تقتحم قوات الاحتلال منازلهم وتتعامل معهم بقسوة، بما في ذلك الضرب والإهانة.

وكان رئيس المبادرات المجتمعيّة من مخيم جنين محمد أبو الهيجاء، قد أوضح في حديث مع "العربي الجديد" ،أن ما يقارب 80% من سكان المخيّم اضطروا للنزوح قسرًا، ولم يتبقَّ سوى حوالي 20% منهم، غالبيّتهم يواجهون صعوبة في الخروج، نظرًا لانتشار قوات الاحتلال، والطيران الحربي في سماء المخيم الذي بات شبه خالٍ من أهله. في هذه الأثناء، لفت الصحافي عصري فياض إلى أن قوات الاحتلال تواصل تجريف البنية التحتية في شوارع مخيم جنين، إذ جرى تدمير شبكات المياه والاتصالات والصرف الصحي، وتسبب ذلك بانقطاع التيار الكهربائي عن معظم أحياء المخيم. 

الأوضاع في مخيم جنين..."أشبه بالجحيم"

من جانبه، أفاد المواطن أمين خازم، من مخيم جنين، في حديث لـ"العربي الجديد"، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي كثفت عمليات الهدم والتفجير والحرق للمنازل اليوم في عدة مناطق من المخيم، دون وجود إحصائيات دقيقة حتى الآن بسبب استمرار اقتحام الاحتلال. وأعرب خازم عن خشيته من أن يصل عدد المنازل المُدمرة إلى العشرات، خاصة في ظل استمرار عمليات الهدم والحرق والتفجير التي تطاول منازل المقاومين والمدنيين على حد سواء. وأوضح خازم أن الأوضاع داخل مخيم جنين باتت صعبة وقاسية، واصفًا إياها بأنها "أشبه بالجحيم"، وسط الحصار والتدمير الذي يجري. 

وفي سياق متصل، لا تزال الاشتباكات مستمرة بين المقاومين وقوات الاحتلال في عدة مناطق من مخيم جنين، فيما شملت المنازل التي جرى إحراقها التي يُعثر في محيطها أو داخلها على عبوات ناسفة، وفق ما أكدته مصادر محلية لـ"العربي الجديد".

ومنذ بدء عدوان "الأسوار الحديدية" على مخيم جنين ظهر الحادي والعشرين من الشهر الجاري، اعتقل عشرات الفلسطينيين في مخيم جنين دون معرفة عددهم أو مصيرهم حتى الآن، في ظل استمرار عملية الاحتلال، بينما استشهد 12 فلسطينيا وأصيب العشرات. وبحسب شهود عيان، تحدثوا لـ"العربي الجديد"، فإن قوات الاحتلال تجبر المعتقلين على ارتداء لباس أبيض بالكامل، ضمن معاملة مشابهة لتلك التي تعرض لها المعتقلون الفلسطينيون في قطاع غزة.

ويبلغ عدد سكان مخيم جنين حوالي 14 ألف نسمة، واضطرت نحو ألفي عائلة للنزوح إثر العملية العسكرية للأجهزة الأمنية الفلسطينية التي شهدت أحداثا دامية استشهد فيها 15 فلسطينياً، بينهم ستة من أفراد الأمن الفلسطيني، واستمرت تلك الحملة 47 يوماً، قبل اقتحام جيش الاحتلال للمخيم في الحادي والعشرين من الشهر الجاري للمخيم وبدئه عدوان "الأسوار الحديدية".

ذات صلة

الصورة
بؤرة استيطانية جديدة جنوبي الخليل، 9 نوفمبر 2025 (فرانس برس)

سياسة

تمكن مستوطنون إسرائيليون، الجمعة، بعد محاولات متواصلة استمرت نحو أسبوع، من تثبيت بؤرة استيطانية على أراضٍ فلسطينية في منطقة خلة النتش، شرقي الخليل.
الصورة
الشاب أويس بيتللو على سرير المستشفى بعد تعرضه لاعتداء وحشي من المستوطنين، 4 ديسمبر 2025 (العربي الجديد)

سياسة

روى الفلسطيني أويس بيتللو (18 عاماً) ابن بلدة خربثا بني حارث، غربي رام الله وسط الضفة، لـ"العربي الجديد" تفاصيل تعرضه لاعتداء وحشي من قبل المستوطنين.
الصورة
الأنصاري: دولة قطر تستمر بدعمها للسلطة الوطنية الفلسطينية (جيلالي بريني)

سياسة

يعتبر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، في مقابلة مع بودكاست "مواكبة" على "العربي الجديد"، أنه يجب ألا تُنسى الضفة.
الصورة
خيارات دمشق نتنياهو وزامير جنوبي سورية، 19 نوفمبر 2025 (الأناضول)

سياسة

تبدو خيارات دمشق محدودة، للرد على الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية، في ظل التفوّق العسكري للاحتلال، والضغط الأميركي غير الكافي عليه.
المساهمون