الاحتلال ينقل الأسير الأخرس لسجن "عيادة الرملة" ويلغي تجميد اعتقاله الإداري

23 أكتوبر 2020
الصورة
وضع صحي متدهور للأسير الأخرس (فيسبوك)
+ الخط -

نقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، الأسير الفلسطيني ماهر الأخرس (49 عامًا) من بلدة سيلة الظهر جنوب جنين شمال الضفة الغربية، والمضرب عن الطعام منذ (89) يوماً، بشكل مفاجئ من مستشفى "كابلان" الإسرائيلي، حيث يُحتجز إلى سجن "عيادة الرملة"، وقررت إلغاء أمر تجميد اعتقاله الإداري الذي صدر عن المحكمة العليا للاحتلال في تاريخ الـ23 من سبتمبر/ أيلول الماضي.

واعتبر نادي الأسير الفلسطيني في بيان له، وصلت نسخة عنه إلى "العربي الجديد"، أن إقدام سلطات الاحتلال على نقله وكذلك إلغاء تجميد اعتقاله الإداري، ما هو إلا تأكيد جديد على خدعة ما يسمى "بتجميد" اعتقاله الإداري، وانتهاء المسرحية التي أدارتها المحكمة العليا للاحتلال طوال الفترة الماضية.

وحمّل نادي الأسير سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن مصير الأسير الأخرس الذي يواجه وضعاً صحياً غاية في الخطورة، واحتمالية تعرضه المفاجئ للموت.

من جهتها، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية في بيان لها، الجمعة، "إن إدارة مستشفى كابلان الإسرائيلي قرٌرت عدم إبقاء الأسير ماهر الأخرس في المستشفى، بحجة أنه يرفض العلاج وكذا التعاون مع الطاقم الطبي، وإن كثرة الزوٌار له تعرٌض صحة باقي المرضى عندهم لخطر العدوى وانتقال الفيروسات" .

وأوضحت الهيئة أنه على ضوء قرار المستشفى قامت قوات الاحتلال باقتحام غرفته ونقله بشكل همجي إلى مستشفى دائرة السجون في الرملة (مراش)، فيما أكدت الهيئة أن سلطات الاحتلال قررت تجديد الاعتقال الإداري للأسير الأخرس.

وذكرت الهيئة أن هذا التصرف يعكس العقلية الإجرامية والإرهابية للاحتلال الإسرائيلي تجاه الأسير الأخرس رغم معاناته من وضع صحي شديد التدهور، ونقص حاد في الوزن وتشنجات في أرجاء جسده وحالات إغماء متقطعة. كما يعاني الأخرس من آلام شديدة في الرأس والمعدة ولا يقوى على الحركة، بينما حذر الأطباء من توقف قلبه بشكل مفاجئ.

يُشار إلى أن الأسير الأخرس مضرب عن الطعام منذ تاريخ اعتقاله في الـ27 من يوليو /تموز 2020، رفضاً لاعتقاله الإداري، إذ صدر بحقه أمر اعتقال إداري مدته أربعة شهور، ومن المفترض أن ينتهي في 26 نوفمبر/تشرين الثاني، إلا أن هذا لا يعني أنه الأمر الأخير فهو قابل للتجديد.

ومساء أمس الخميس، عبرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان لها، عن قلقها البالغ إزاء تدهور الحالة الصحية للأسير الأخرس، مشيرة إلى أنه قد دخل في مرحلة حرجة صحيًا.

وقال رئيس قسم الصحة باللجنة الدولية في "إسرائيل والأراضي المحتلة" إيف جيبينز: "يزور أطباء اللجنة الدولية الأخرس ويراقبون وضعه عن كثب، بعد مرور أكثر من 85 يوماً على الإضراب عن الطعام، نشعر بالقلق إزاء العواقب الصحية المحتملة التي لا رجعة فيها، من منظور طبي، الأخرس يدخل مرحلة حرجة".

وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها بصفتها مؤسسة إنسانية محايدة، فإنها لا تدعم الإضراب عن الطعام ولا تدينه، ويراقب موظفو اللجنة الدولية وضع المضربين عن الطعام للتأكد من معاملتهم باحترام، وحصولهم على الرعاية الطبية المناسبة، والسماح لهم بالبقاء على اتصال مع عائلاتهم، مشيرة إلى أن آخر زيارة للأسير الأخرس كانت أمس الخميس.

وحثّت اللجنة الدولية السلطات المختصّة والأسير الأخرس وممثّليه على إيجاد حل يجنّب فقدان حياته.

ويرفض الاحتلال حتى الآن الاستجابة لمطلب الأسير الأخرس، والمتمثل بحريته الفورية، كما رفض طلباً تقدمت به محاميته مؤخراً لنقله إلى مستشفى فلسطيني، وهو جزء من عدة طلبات كانت قد تقدمت بها للإفراج عنه، فيما يؤكد الأسير الأخرس الذي يواجه الموت أنه سيواصل إضرابه حتى حريته، وعودته إلى عائلته وبيته. يُشار إلى أن الأسير أسير سابق تعرض للاعتقال عدة مرات منذ عام 1989م، وقضى في سجون الاحتلال ما مجموعه أربع سنوات بشكل متفرق.

المساهمون