الاحتلال يحظر نشاط نقابة المحامين الفلسطينيين ويستدعي نقيبها

29 يوليو 2025   |  آخر تحديث: 15:03 (توقيت القدس)
المحامون الفلسطينيون ممنوعون من التحرك، القدس، 6 يوليو 2023 (سعيد قاق/الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أبلغت المخابرات الإسرائيلية نقيب المحامين الفلسطينيين، فادي عباس، بمنع أي نشاط لنقابة المحامين في القدس، دون تقديم قرار رسمي، مما يعكس نية الاحتلال فرض سيطرته الكاملة على المدينة.
- اقتحمت شرطة الاحتلال مقر مجمّع النقابات المهنية في بيت حنينا خلال انتخابات النقابة، معتبرةً إياها نشاطاً غير قانوني، واستدعت 15 محامياً فلسطينياً للتحقيق.
- الاحتلال الإسرائيلي يسعى لتهويد القدس بالكامل، متجاهلاً الاتفاقيات الدولية، ويمنع أي نشاط يحمل هوية فلسطينية، رغم السماح للمحامين الأفراد بممارسة عملهم أمام المحاكم الإسرائيلية.

في خطوة جديدة يستهدف فيها الاحتلال المؤسسات الفلسطينية بمدينة القدس، أبلغت المخابرات الإسرائيلية نقيب المحامين الفلسطينيين، فادي عباس، بقرار يمنع أي نشاط لنقابة المحامين داخل المدينة المحتلة، وذلك خلال استدعائه أمس الاثنين، إلى مركز المسكوبية للتحقيق

وقال أمين سر نقابة المحامين الفلسطينيين، أمجد الشلة لـ"العربي الجديد": "إن نقيب المحامين فادي عباس تلقى إبلاغاً شفهياً من قبل ضابط في جهاز المخابرات الإسرائيلي خلال استدعائه إلى مركز المسكوبية بمدينة القدس، يفيد بمنع نقابة المحامين من مزاولة أي نشاط داخل المدينة، تحت ذريعة أن (أي عمل أو نشاط لأي مؤسسة فلسطينية في القدس ممنوع)". 

وأكد الشلة أن الضابط الإسرائيلي الذي أجرى المقابلة مع النقيب لم يُبرز أي قرار رسمي صادر عن محكمة أو جهة أمنية إسرائيلية، بل اكتفى بإبلاغ عباس شفهياً بمنع نشاط النقابةوأشار إلى أن هذا التطور ليس منفصلاً عن أحداث وقعت بداية الشهر الجاري، وتحديداً في الخامس من يوليو/تموز، وهو اليوم الذي كانت النقابة تجري انتخاباتها الدورية، حيث اقتحمت شرطة الاحتلال مقر مجمّع النقابات المهنية في حي بيت حنينا شمال مدينة القدس، وهو مجمّع يتبع للجهات الأردنية وتستخدمه النقابة ليوم واحد فقط من أجل العملية الانتخابية.

وقال الشلة: "رغم أننا لا نمتلك أي مقر دائم داخل مدينة القدس، ورغم أن استخدامنا للمجمّع هو مؤقت ومحصور بيوم الانتخابات فقط، فإن شرطة الاحتلال منعت إقامة الانتخابات واعتبرتها نشاطاً غير قانوني". وأوضح أن سلطات الاحتلال استدعت حينها نحو 15 محامياً فلسطينياً وأبلغتهم بقرار المنع خلال التحقيق معهم، في خطوة تؤكد نية الاحتلال فرض سيطرته الكاملة على المدينة ومنع أي مظهر من مظاهر السيادة الفلسطينية.

وأضاف: "الاحتلال الإسرائيلي واضح تماماً في نواياه، لقد أسقط كل ما له علاقة بالاتفاقيات السياسية، وألغى عملياً اتفاق أوسلو، وتجاهل قرارات الأمم المتحدة كافة، التي تنص على أن القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية". وشدد الشلة على أن "ما يجري على الأرض هو تهويد شامل للمدينة واستهداف ممنهج لكل ما هو فلسطيني". 

وقال: "في ظل هذه الحكومة الإسرائيلية، لا يمكن الحديث عن أي نية للتفاوض بشأن القدس، الاحتلال يمعن في إجراءاته العنصرية، ويعتبر المدينة خاضعة لسيطرته التامة، ولا يسمح لأي طرف فلسطيني أو غيره بالعمل فيها، مهما كانت طبيعة النشاط".

ولفت الشلة إلى أن المحامين الفلسطينيين في القدس لم يُمنعوا كأفراد من ممارسة عملهم أمام المحاكم الإسرائيلية أو في مقرات الاحتلال ومعسكراته، لكن الاحتلال استهدف الصفة التمثيلية التي يحملونها عبر النقابة، وهو ما يشير إلى أن أي نشاط يحمل هوية أو صفة فلسطينية أصبح ممنوعاً داخل المدينة المقدسة.

المساهمون