الاتحاد العام التونسي للطلبة يفوز بانتخابات المجالس العلمية
استمع إلى الملخص
- تعد انتخابات المجالس العلمية محور الحياة السياسية الطلابية في تونس، حيث تتنافس النقابتان الرئيسيتان: الاتحاد العام التونسي للطلبة والاتحاد العام لطلبة تونس، على التأثير في السياسات التعليمية.
- يركز الاتحاد العام التونسي للطلبة على تحسين ظروف التعليم والبحث العلمي، بينما يسعى الاتحاد العام لطلبة تونس لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر على الطلاب.
أعلن الاتحاد العام التونسي للطلبة القريب من التيار الإسلامي المحافظ فوزه بنسبة 43% من مقاعد انتخابات المجالس العلمية لمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي التي أجريت، أمس الأربعاء، في مختلف الجامعات، وتنافست فيها قوائم لمنظمات طلابية وطلاب مستقلين، بينما حلّ الاتحاد العام لطلبة تونس المعروف بهيمنة يسارية في المركز الثاني بنسبة 36% من المقاعد. وخاض الاتحاد العام التونسي للطلبة انتخابات المجالس العلمية هذا العام بشعار الحريات والمطالب في الجامعة الشعبية التي تحمي حقوق جميع الفئات الاجتماعية في التحصيل العلمي.
وتعد انتخابات المجالس العلمية في جامعات تونس محور الحياة السياسية في المجتمع الطلابي وداخل مؤسسات التعليم العالي، وموعداً سنوياً للتنافس بين أبرز نقابتين طلابيتين في البلاد، وهما الاتحاد العام التونسي للطلبة القريب من التيار الإسلامي المحافظ والاتحاد العام لطلبة تونس المعروف بهيمنة اليسار.
وقال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للطلبة نزار الجراي لـ"العربي الجديد": "حصلنا على 230 من إجمالي 530 مقعداً. سيبدأ عملنا الفعلي لتحقيق أهداف الطلاب مباشرة بعد الانتخابات، ونتطلع إلى أن يكون صوت الطلاب شريكاً فعالاً في خطة الإصلاح لنظام الإجازة التي أطلقتها وزارة التعليم، فهم جوهر العملية الإصلاحية التي سيرفعون مطالبها إلى وزارة التعليم العالي ورئاسات الجامعات، ولن يقبلوا بأن تنفرد الوزارة بقرارات تهم مصيرهم العلمي والمهني".
وتحدث أيضاً عن ضرورة إعادة النظر في الشعب الجامعية التي أصبحت تلقي بآلاف الخريجين إلى البطالة سنوياً، وأكد أهمية تحسين مخابر البحث العلمي في الجامعات للحفاظ على قيمة الشهادات التونسية. وقال: "سيدافع الطلاب المنتخبين في المجالس العلمية عن مطالب زيادة قيمة المنح الجامعية ورفع عدد المنتفعين وتحسين ظروف السكن الجامعي".
بدوره، أكد الأمين العام للاتحاد العام لطلبة تونس المحسوب على التيار اليساري محمد أولاد محمد، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أنّ الاتحاد حافظ على الصدارة في جامعات كبيرة عدة، من بينها كليات الحقوق، وكسب مقاعد في جامعات أخرى سيطر عليها لسنوات الاتحاد العام التونسي للطلبة. وأشار إلى أن الاتحاد رفع شعار "الحركة الطلابية لن تركع"، وأنه سيسجل مواقف في كل الملفات الكبرى الخاصة بالوضعين، الاجتماعي والاقتصادي.
وقال: "يواجه التونسيون مظاهر الفقر وارتفاع الدين الخارجي والارتهان للدوائر المالية العالمية، ما يكرّس التبعية على حسابهم ويفاقم البطالة في صفوف الشباب والانقطاع عن الدراسة بسبب ارتفاع كلفة العيش". تابع: "يظل خريجو الجامعة التونسية في صدارة المتضررين بسبب ضيق المسارات المهنية بعد التخرج، ومحدودية المناظرات، واستمرار غلق باب الانتداب في الوظيفة العمومية، ما يدفع إلى مزيد من هجرة الأدمغة إلى دول الشمال بحثاً عن ظروف حياة كريمة".