استمع إلى الملخص
- تسبب الإعصار في وفاة 4 أشخاص في جامايكا و23 في هايتي، مع أضرار جسيمة في كوبا، حيث انهارت المنازل وانقطعت الكهرباء، مما يعكس تأثير الأعاصير المتزايد بسبب ارتفاع درجات حرارة المحيط.
- أكد رئيس وزراء البهاما التزامه بإعادة البناء، مع استمرار التحذيرات في المناطق الجنوبية الشرقية والوسطى، حيث يعتمد الاقتصاد بشكل كبير على السياحة والمحميات الطبيعية.
وصل الإعصار ميليسا إلى جزر البهاما مصحوباً برياح مدمرة وأمطار غزيرة وعاصفة مد بحري خطيرة، وفقاً لما أعلنه المركز الوطني الأميركي للأعاصير. وكانت العاصفة المدمرة قد اجتاحت في وقت سابق جامايكا وكوبا. وبسرعة رياح مستمرة بلغت نحو 150 كيلومتراً في الساعة، يصنف ميليسا الآن إعصاراً من الفئة الأولى، ويتحرّك مركز العاصفة بسرعة نحو الشمال الشرقي، بحسب خبراء الأرصاد الجوية.
وأمرت حكومة البهاما بإجلاء السكان من ست جزر من بين أكثر من 700 جزيرة تشكل أرخبيل البلاد. وتم نقل نحو 1500 شخص جواً من المناطق المهددة قبل تعليق حركة الطيران، بحسب المسؤولين. وقال رئيس الوزراء فيليب ديفيس: "مهما حدث، فسنعيد البناء". ولا يقيم السكان إلا في نحو 30 جزيرة فقط من جزر البهاما، ويعد القطاع السياحي المصدر الرئيسي للدخل، بينما تعتبر أجزاء من الأراضي والمياه المحيطة محميات طبيعية. ولا يزال التحذير من الإعصار سارياً في المناطق الجنوبية الشرقية والوسطى من البلاد.
وكان الإعصار ميليسا قد وصل إلى اليابسة في جامايكا، أول أمس الثلاثاء، بوصفه إعصاراً من الفئة الخامسة، وهي من أقوى العواصف التي تم تسجيلها في المحيط الأطلسي، وفقاً للأرصاد الجوية. وأعلن مسؤولون في جامايكا أربع وفيات جراء الإعصار، بعد يوم من وصوله إلى اليابسة بصفة أقوى إعصار مسجل يجتاح الدولة الجزرية مباشرة.
وقال ديزموند ماكنزي وزير الحكومة المحلية والتنمية المجتمعية في جامايكا، في بيان صحافي، أمس الأربعاء: "يؤسفني أن أعلن تأكيد الشرطة في سانت إليزابيث وفاة أربعة أشخاص، ثلاثة رجال وامرأة. تم العثور على جثثهم بعد أن جرفتهم مياه الفيضانات الناجمة عن الإعصار". وأظهر تحليل أجرته وكالة فرانس برس لبيانات من الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي أنّ قوة الإعصار ميليسا لدى ضربه جامايكا الثلاثاء عادلت الرقم القياسي المسجّل عام 1935 لأشد إعصار في وقت وصوله إلى اليابسة.
أما في هايتي، فقد أعلنت السلطات، أمس الأربعاء، أنّ 23 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم بسبب تبعات الإعصار ميليسا، معظمهم بسبب الفيضانات في منطقة بيتي جواف حيث قُتل 10 أطفال على الأقل، ولا يزال 10 أشخاص في عداد المفقودين.
وفي كوبا انهارت بعض جدران المنازل، وسقطت أسقف حديد مموج بفعل الرياح العاتية، وانقطعت الكهرباء عن المدينة، وهوى العديد من أعمدة الكهرباء. كما فاضت الأنهار القريبة ووصل منسوب المياه في بعض الأماكن إلى مستوى الخصر. وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، في تصريحات سابقة، إنّ الإعصار تسبب في "أضرار جسيمة"، من دون أن يعلن وقوع ضحايا.
مع ارتفاع درجات حرارة سطح المحيط، تزداد وتيرة الأعاصير الشديدة ذات الرياح القوية والأمطار الغزيرة.
(أسوشييتد برس، رويترز، فرانس برس)