الإعصار ميليسا يتحول إلى كوبا بعد اجتياحه جامايكا

29 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 11:24 (توقيت القدس)
إجلاء السكان من بلايا سيبوني قبل وصول الإعصار ميليسا إلى كوبا، 28 أكتوبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- اجتاح الإعصار ميليسا جامايكا بسرعة رياح بلغت 295 كيلومتراً في الساعة، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن نصف مليون شخص، ثم توجه نحو كوبا حيث تراجعت سرعته إلى 233 كيلومتراً في الساعة، مما دفع السلطات لإجلاء نصف مليون شخص.
- وصفت السلطات الإعصار بأنه الأقوى هذا العام، مما يعرض مليون شخص للخطر، مع أضرار متوقعة للبنية التحتية. أعدت جامايكا 800 مأوى، وتستعد جزر البهاما لعمليات إجلاء إضافية.
- أكدت الأمم المتحدة على خطورة التهديد الإنساني، مفعلة آلية استباقية لتخزين المواد الأساسية، وخصصت أربعة ملايين دولار لضمان توفير الغذاء والماء والمستلزمات الصحية للمناطق المتضررة.

اندفع الإعصار ميليسا باتجاه الشمال الشرقي نحو ثاني أكبر مدينة في كوبا أمس الثلاثاء، في هيئة عاصفة قوية من الفئة الرابعة، بعد ساعات من اجتياحه اليابسة في جامايكا المجاورة بوصفه أقوى عاصفة تضرب الجزيرة الواقعة بمنطقة الكاريبي. وقال المركز الوطني الأميركي للأعاصير إن ميليسا ضرب اليابسة بالقرب من بلدة نيو هوب، جنوب غربي جامايكا، محملا برياح بلغت سرعتها القصوى 295 كيلومترا في الساعة، وهي أعلى بكثير من الحد الأدنى لقوة عاصفة من الفئة الخامسة، وتمثل أعلى مستوى على مقياس سافير-سيمبسون.

وأفاد مسؤول بأن الكهرباء انقطعت عن أكثر من نصف مليون شخص. ومن المتوقع الآن أن يتحول الإعصار باتجاه سانتياغو دي كوبا، ثاني أكبر مدن كوبا، وذلك بعد تراجع سرعة رياحه إلى 233 كيلومترا في الساعة. وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في رسالة نشرت في صحيفة غرانما الحكومية: "من المفترض أن نشعر بالفعل بتأثيره الرئيسي بعد ظهر اليوم وفي المساء"، داعيا المواطنين إلى الاستجابة لأوامر الإخلاء. وأضاف "سيكون هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به. نحن نعلم أن هذا الإعصار سيسبب أضرارا كبيرة".

وذكرت السلطات الكوبية أنها أجلت حوالي نصف مليون شخص. وفي جزر البهاما، وهي التالية في مسار ميليسا، أمرت الحكومة بالمزيد من عمليات الإجلاء للأشخاص الذين يعيشون في الأجزاء الجنوبية من الأرخبيل. وأفادت وسائل الإعلام المحلية عن ثلاث وفيات على الأقل في جامايكا.

الإعصار ميليسا: الأقوى هذا العام

وقبل وصول الإعصار ميليسا إلى جامايكا، قال رئيس وفد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لمنطقة البحر الكاريبي نيسيفور مغيندي إن الإعصار الذي يصنف ضمن الدرجة الخامسة، "سيكون الأقوى على وجه الأرض هذا العام"، وهو ما يعرض مليون شخص لخطر مباشر، "بما في ذلك العائلات التي لا تزال تتعافى من إعصار بيريل" الذي ضرب جامايكا قبل 16 شهرا فقط.

وأضاف مغيندي أثناء تصريحاته في المؤتمر الصحافي لوكالات الأمم المتحدة في جنيف، والذي كان يتحدث من ترينيداد وتوباغو: "ستُختبر أسطح المنازل. سترتفع مياه الفيضانات. وستصبح العزلة واقعا قاسيا للكثيرين"، وأوضح أنه بينما يتحرك الإعصار ميليسا بسرعة بطيئة جدا - حوالي ستة كيلومترات في الساعة - فمن المتوقع أن تتسبب الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة في أضرار جسيمة في البنية التحتية، وعزل المجتمعات المحلية، وقطع الخدمات الأساسية لأيام، إن لم يكن أسابيع.

وقال: "إن التهديد الإنساني خطير ومباشر". وأضاف أن السلطات في جامايكا أعدت حوالي 800 مأوى، وأن المتطوعين يدعمون عمليات الإجلاء، ويساعدون في توزيع مواد الإغاثة وتعزيز رسائل الإنذار المبكر.

آن كلير فونتان، أخصائية الأعاصير المدارية في المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، قالت في المؤتمر الصحافي نفسه نقلا عن المركز الوطني الأميركي للأعاصير في ميامي إنه "من المرجح حدوث انهيار هيكلي كامل"، مضيفة: "من المتوقع أن يكون هناك تأثير هائل في جامايكا".

من جانبه، أكد يانس لاركيه، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أنّ "أولوية العمل هي إنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح في حال وقوع كارثة"، موضحا أن "هذا هو سبب استمرار عمليات الإجلاء وبناء الملاجئ وتقديم المشورة". وأفاد لاركيه بأنه تم تفعيل آلية استباقية، تُيسرها الأمم المتحدة، في كوبا وهايتي الواقعتين على مسار الإعصار، ما أدى إلى تخصيص أربعة ملايين دولار من صندوق الأمم المتحدة المركزي للاستجابة لحالات الطوارئ للتخزين المسبق للغذاء والماء ومستلزمات النظافة والإمدادات الصحية.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون