الإعدام لـ5 مدانين بتعذيب عامل يمني حتى الموت

17 أكتوبر 2020
الصورة
حاول الجناة تضليل القضاء بالادّعاء أنّ الضحية توفي منتحراً (تويتر)

قضت محكمة ابتدائية في العاصمة اليمنية صنعاء، اليوم السبت، بإعدام 5 مدانين بضرب وتعذيب عامل يمني حتى الموت، في القضية التي هزّت الرأي العام باليمن منذ أواخر أغسطس/آب الماضي، وكشفتها تسجيلات كاميرا مراقبة.  

وقال محامون عن أولياء الدم إنّ محكمة شرق صنعاء الابتدائية قضت بإعدام 5 من المدانين بتعذيب وقتل الشاب "عبد الله الأغبري"، الذي كان يعمل لديهم في مستودع لبيع الهواتف المحمولة، فيما تمّ الحكم على متّهم سادس بالسجن لمدة عامين.  

وذكر المحامي وضاح قطيش، في بيان، أنّ المحكمة الخاضعة للحوثيين قضت بإعدام المتّهمين الخمسة، وهم " عبد الله السباعي، وليد العامري، محمد الحميدي، دليل الجربة، ومنيف المغلس"، رمياً بالرصاص حتى الموت، لقتلهم عمداً وعدواناً الشاب عبد الله الأغبري، فيما عوقب المتهم السادس، عبد الله القدسي، بالسجن لمدة عامين.  

كما ألزمت المحكمة المتهمين المحكوم عليهم بدفع خسائر التقاضي لأولياء الدم، وذلك بمبلغ 400 ألف ريال يمني ( نحو 550 دولارا أميركيا)، ومصادرة المضبوطات.  

ولا يُعرف موعد تطبيق الحكم على المتّهمين الخمسة، وما إذا كانوا سيلجأون للطعن أمام محكمة استئنافية بصنعاء أم لا. ومطلع أغسطس/ آب الماضي، فوجئ الشارع اليمني بتداول لقطات مصوّرة لجريمة قتل وحشية نفّذها 5 أشخاص بحق عامل في محل لبيع الهواتف المحمولة، وذلك إثر اتهامه بسرقة موبايل من المحل الذي بدأ العمل فيه قبل أسبوع فقط. 

وكشفت اللقطات، التي رصدتها كاميرا مراقبة في غرفة داخلية بالمستودع الذي يملكه الجناة، تعرّض الشاب عبد الله الأغبري (24 سنة) لضرب وركل وتعذيب وجلد بالأسلاك الكهربائية من قبل أشخاص، بينهم مالك المستودع. وحاول الجناة تضليل القضاء بالادّعاء أنّ الضحية قد توفي منتحراً، لكن تقرير الطب الشرعي، الذي تمّ الكشف عنه مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري، كشف أنّ سبب الوفاة كان جرّاء نزيف داخلي بعد تعرّضه للضرب والتعذيب.