الأمن الفلسطيني يفرج عن المحامي مهند كراجة بعد ساعات من اعتقاله
استمع إلى الملخص
- أكدت المجموعة أن الحملة ضدها كانت ممنهجة، شملت منشورات ملفقة وبلاغات كيدية، بهدف تضليل الرأي العام والانتقام من نشاطها في الدفاع عن حقوق الإنسان.
- طالبت المجموعة النائب العام بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان ومحاسبة المسؤولين عن التحريض، ودعت المؤسسات الحقوقية لمواجهة خطاب الكراهية.
أفرجت أجهزة الأمن الفلسطينية، مساء اليوم الأحد، عن مدير مجموعة "محامون من أجل العدالة" المحامي مهند كراجة، وذلك بعد ساعات من اعتقاله أثناء عودته من السفر من خارج فلسطين عبر معبر الكرامة الواصل بين الضفة الغربية والأردن. وجاء اعتقال كراجة بعد أكثر من أسبوع من إطلاق حملة تحريضية ضده على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأفاد بيان أصدرته مجموعة "محامون من أجل العدالة" بأن "جهاز الأمن الوقائي في محافظة أريحا اعتقل كراجة، مدير مجموعة محامون من أجل العدالة، في أثناء عودته من السفر عبر معبر الكرامة شرقي الضفة الغربية. ولم يصدر أي توضيح رسمي من الأجهزة الأمنية الفلسطينية، أو من نقابة المحامين الفلسطينيين".
ومنذ تسعة أيام بدأت حملة تحريضية على كراجة زعمت أنه أبدى رأيه في شأن تنفيذ إعدامات ميدانية لأشخاص في قطاع غزة، وهو ما نفاه على غرار مجموعة "محامون من أجل العدالة" التي قالت في بيان سابق: "نتابع منذ 18 أكتوبر/ تشرين الأول حملة تحريض وتشهير ممنهجة تستهدفنا على غرار المحامي كراجة عبر صفحات وحسابات مشبوهة على موقع فيسبوك، وبعضها وهمي وأخرى مكررة تتعمّد نشر منشورات ملفقة ومفبركة تُنسب زوراً إلينا وإلى كراجة، ما يشكل جريمة مكتملة الأركان بحسب قانون الجرائم الإلكترونية، ويؤسس لتهديد خطير للنشاط الحقوقي للمجموعة".
وأوضحت المجموعة أنها نفت مع كراجة منذ اللحظة الأولى مضمون المنشورات التحريضية، وأكدت عدم صلتها بها، "لكن هذه الحملة استمرت في شكل منظم ومتزامن، وترافقت مع بلاغات كيدية وشكاوى موجّهة إلى مكتب النائب العام ونقابة المحامين الفلسطينيين بهدف الدفع إلى إصدار أوامر توقيف أو إجراءات عقابية، ما عكس نية واضحة لتضليل الرأي العام وتغيير الحقيقة، والانتقام من عمل المجموعة في الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة".
وأكدت المجموعة أنها تواصلت مع عدد من المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية المعنية بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وأطلعتها على مستوى التحريض وخطورته، كذلك قدمت بلاغاً في شأن محتوى الحملة إلى نقابة المحامين الفلسطينيين ومكتب النائب العام لملاحقة مرتكبي جريمة التحريض والتشهير والتهديد والافتراء.
وأشارت المجموعة إلى أنها رصدت تصريحات إعلامية أدلى بها الناطق باسم الأجهزة الأمنية، واستند فيها إلى "رواية مفبركة متداولة لمحاولة التأثير في الرأي العام وتغذية خطاب الكراهية والتحريض، ما يشكل تجاوزاً خطيراً لدور السلطة القضائية صاحبة الولاية في الفصل في هذه الادعاءات، ويُخالف أحكام القانون الأساسي الفلسطيني".
وشددت المجموعة على أن "إصرار بعض الجهات والأفراد على تبني المحتوى المفبرك وتضليل الرأي العام رغم وضوح الحقيقة يؤكد وجود حملة موجهة تستهدف تعطيل الدور الحقوقي للمجموعة، ومحاولة إسكات الأصوات المدافعة عن حقوق الإنسان. ونحن نؤكد استمرار عملنا الحقوقي المشروع ورفضنا كل أشكال التحريض والتهديد والابتزاز، ونحتفظ بحقنا في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل من يتورط أو يشارك في نشر أو ترويج محتوى تشهيري أو بيانات مزيفة".
وطالبت المجموعة النائب العام باتخاذ إجراءات قانونية عاجلة لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، ومحاسبة كل من يقف وراء هذه الحملة، باعتبار أن "ما يجري انتهاك خطير للقانون يهدد سيادة مبادئ العدالة". وهي دعت المؤسسات الحقوقية المحلية إلى "اتخاذ موقف من خطاب التحريض والكراهية في إطار هذه الحملة التي تستهدف العمل الحقوقي والمدافعين عن حقوق الإنسان، خصوصاً بعدما ظهرت حقيقة المنشورات المفبركة". وذكرت أنها خاطبت العديد من المؤسسات والمنظمات الحقوقية الدولية لاتخاذ موقف من التحريض الممنهج والموجّه، ودعت إلى التزام القانون الأساسي الفلسطيني والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، واحترام سيادة القانون، بما يحفظ السلم الأهلي والنسيج المجتمعي.