الأمم المتحدة: 3 ملايين عراقي يعانون من أزمة غذاء

14 يناير 2021
الصورة
تتفاقم الأزمة أكثر لدى النازحين (Getty)
+ الخط -

حذّر برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، من تعرّض نحو 3 ملايين عراقي لأزمة عدم كفاية استهلاك الغذاء، موضحاً أنّ تأثيرات سلبية طاولت شرائح كبيرة من العراقيين جرّاء جائحة كورونا، والأوضاع والأزمة المالية التي تشهدها البلاد، محمّلاً الحكومة مسؤولية تقديم الإعانات الغذائية وضبط الأسعار في السوق المحلية.

وقال ممثل برنامج الأغذية العالمي في العراق عبد الرحمن ميجاج، في تصريح لصحيفة "الصباح" العراقية الرسمية، إنه "وفقًا لنظام مراقبة الجوع التابع لبرنامج الأغذية العالمي، فإن نحو 3 ملايين شخص في العراق يعانون من عدم كفاية استهلاك الغذاء، وهذا يشمل 731000 شخص من النازحين والعائدين الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي".

وأضاف أنه "نظراً لأنّ العراق لا يزال اقتصادياً يعتمد على النفط، فقد كان لانخفاض أسعار النفط عالميًا وتخفيضات الإنتاج من منظمة (أوبك) تأثير مباشر على الموارد المتاحة، وجاء تخفيض قيمة الدينار العراقي في جزء منه لتغطية العجز المالي الذي تراكم خلال الأشهر التسعة الماضية، لأن معظم المواد الغذائية الأساسية يتم استيرادها، وقد أثر القرار في أسعار بعض المواد الغذائية الأساسية، ما أثر بدوره في الأمن الغذائي على مستوى الأسرة، وهذا تحدٍ إضافي في زمن الوباء، حيث فقد الكثير من الناس وظائفهم اليومية ودخلهم".

وأكد أنه "تحتاج الحكومة إلى المساعدة في معالجة هذه المشكلة، على سبيل المثال تقديم الإعانات للمواد الغذائية الأساسية، وضبط الأسعار، كما يتعين على الحكومة العراقية اتخاذ قرارات صعبة لتغطية عجزها المالي".

وأضاف أنّ "برنامج الأغذية العالمي مع وزارة التجارة يساعد في رقمنة نظام التوزيع العام لحصص الإعاشة وفق نظام البطاقة التموينية المعمول بها في العراق، بحيث يكون أكثر كفاءة وفعالية، وفي ما يتعلق بتأثير ندرة الموارد وتوزيع الحصص التموينية، لضمان حصول الأشخاص المناسبين على الحصص الغذائية المناسبة".

وأشار إلى أنه "في العام الماضي، أطلق برنامج الأغذية العالمي والحكومة أيضًا تطبيقَ (تمويني) على الهاتف المحمول، بحيث يمكن للأشخاص تحديث بيانات نظام التوزيع العام من المنزل، وهذا يعني أنه يمكنهم البقاء في المنزل أثناء الوباء، بالإضافة إلى ضمان تسجيل التغييرات في أسرهم بسرعة حتى يتمكنوا من الاستمرار في تلقي المساعدة وفقًا لذلك".

وأكد أن "الرقمنة وإصلاح نظام الحصص الغذائية من المحتمل أيضًا أن يرتبطا بمخططات الوزارة الأخرى، بحيث يمكن إنشاء (سجل اجتماعي) واحد لمن هم في أمس الحاجة إلى الدعم"، مبيناً أن "ذلك سيساعد في تمكين حماية اجتماعية أفضل وأكثر استهدافًا لهذه الأسر، وطوال الوقت، يراقب برنامج الأغذية العالمي ويبحث عن حالة الأمن الغذائي للأسر في جميع أنحاء العراق، وينشر تقارير منتظمة عن الجوع والأمن الغذائي، لدعم الحكومة والشركاء المهمين الآخرين".

قضايا وناس
التحديثات الحية

وأشار إلى أن "برنامج الأغذية العالمي دعم في عام 2020، ما يقرب من 630 ألف شخص في العراق ببرامج إنسانية وتنموية وبرامج حماية اجتماعية، حيث يقدم البرنامج مساعدة غذائية شهرية للأسر العراقية النازحة الضعيفة، وأطفال المدارس من خلال البرنامج الوطني للتغذية المدرسية، ومشاريع خلق فرص العمل التي تعزز القدرة على الصمود لعشرات الآلاف من الأشخاص، وتعزيز نظام التوزيع العام للحصص الغذائية (PDS)، بحيث يمكن للأشخاص المناسبين الحصول على الغذاء المناسب في الوقت المناسب"، مبينا أنه "في العام الحالي، 2021، يواصل برنامج الأغذية العالمي العمل مع شركائه بما في ذلك الحكومة العراقية على أفضل وجه لتلبية احتياجات الفئات الأكثر ضعفاً، كما يقوم بتوسيع سبل كسب العيش وبرامج الحماية الاجتماعية في البلاد".

وتابع "في العام الماضي، 2020، قدم برنامج الأغذية العالمي الدعم للأسر الأكثر ضعفاً في العراق بنحو 43.4 مليون دولار أميركي من التحويلات النقدية من خلال مشاريعه في جميع أنحاء البلاد، بالإضافة إلى السلال الغذائية المقدمة للمحتاجين".

يجري ذلك في ظل أزمة مالية خانقة يمر بها العراق، ألقت بظلالها على المواطنين، ولا سيما مع عدم انتظام توزيع الرواتب، واتخاذ قرار رفع قيمة الدولار مقابل الدينار العراقي، والذي تسبب بزيادة خطيرة في أسعار المواد في السوق المحلية، فضلا عن استمرار تفشي الفساد في مؤسسات الدولة.

ولم تقدم الحكومة سوى الوعود باتخاذ خطوات وإجراءات تقلل من آثار تخفيض العملة على السوق المحلية.

المساهمون