الأمم المتحدة: أكثر من 190 ألف شخص نزحوا من السويداء

21 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 22 أغسطس 2025 - 09:03 (توقيت القدس)
نازحون من السويداء، 22 يوليو 2025 (رامي السيد/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكد آدم عبد المولى، المنسق المقيم للأمم المتحدة في سورية، أن التعاون مع الحكومة السورية ساعد في تقييم الوضع الإنساني في السويداء، حيث نزح أكثر من 190 ألف شخص، مما يثير مخاوف بشأن التعليم والصحة.
- أرسلت الأمم المتحدة 12 قافلة مساعدات إلى السويداء، مستهدفة أكثر من 300 ألف شخص شهريًا، لكن الاستجابة لا تزال محدودة بسبب نقص التمويل.
- أعلنت وزارة الداخلية السورية القبض على أحمد حسن طحيموش وتحرير الناشطين الدروز المختطفين، مما يعزز الأمن والاستقرار في البلاد.

أكد آدم عبد المولى، المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في سورية، بعدما زار محافظة السويداء أمس الأربعاء، أن التعاون مع الحكومة سمح لوفد الأمم المتحدة بتقييم الوضع الإنساني على أرض الواقع والتواصل مباشرة مع المجتمعات المتضررة والمسؤولين المحليين ومنظمات المجتمع المدني.

وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، فقد نزح أكثر من 190 ألف شخص، غالبيتهم داخل محافظة السويداء، ولجأ كثيرون منهم إلى مدارس، ما يثير مخاوف ملحة مع اقتراب العام الدراسي. وشدد المكتب على ضرورة إيجاد حلول كريمة وآمنة للعائلات النازحة لضمن استمرار الأطفال في الحصول على تعليم. وأشار إلى أن الخدمات الصحية في المحافظة تتعرض لضغط شديد، إذ تواجه المستشفيات والعيادات نقصاً حاداً في الأدوية الأساسية مثل الإنسولين ولوازم غسل الكلى وعلاجات السرطان، بينما يعمل الطاقم الطبي في ظروف صعبة ويحتاج إلى دعم عاجل لمواصلة إنقاذ الأرواح.

ووصفت الأمم المتحدة الأوضاع الإنسانية في السويداء ومواقع النزوح في درعا وريف دمشق بأنها "مزرية"، وأكدت أن المدنيين تحمّلوا وطأة العنف، وباتوا في حاجة ماسة إلى دعم. ولفتت إلى أن منظمات المجتمع المدني المحلية تلعب دوراً محورياً في مساندة النازحين والمجتمعات المضيفة، وأن جهودها تستحق التقدير والدعم المستمر لتوسيع نطاقها.

وحالياً يُعاني السوق المحلي في السويداء من نقص حاد في المواد الغذائية بالتوازي مع ارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية، ويقف الناس في طوابير طويلة للحصول على الوقود والمواد الضرورية. وشددت الأمم المتحدة على أن المساعدات الإنسانية لا تستطيع وحدها أن تعالج هذه التحديات، واستعادة تدفقات آمنة وموثوقة للسلع التجارية أمر بالغ الأهمية لاستقرار الوضع ومنع مزيد من التدهور.

وذكرت الأمم المتحدة أنها أرسلت، بالتنسيق مع الهلال الأحمر العربي السوري، 12 قافلة مساعدات إلى المحافظة، وقدمت مجموعة واسعة من المساعدات المنقذة للحياة. وأوضحت أن أشكالاً مختلفة من المساعدات تصل حالياً إلى أكثر من 300 ألف شخص شهرياً. لكن رغم هذه الجهود، أوضح المكتب أن الاستجابة لا تزال محدودة بسبب نقص التمويل، داعياً المانحين إلى "التضامن مع أهالي السويداء وأولئك في أنحاء سورية من خلال زيادة الدعم بشكل عاجل لتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحاً". ورصد مراسل "العربي الجديد"، صباح اليوم الخميس، وصول قافلة إغاثية وغذائية تضم 29 شاحنة إلى جسر مدينة إزرع، في طريقها إلى محافظة السويداء.

الداخلية السورية تعلن اعتقال مسؤول بارز في نظام الأسد

أعلنت وزارة الداخلية السورية القبض على "أحد القادة البارزين" من أتباع النظام السوري السابق، كذلك أعلنت مسؤوليتها عن إطلاق سراح الناشطين الدروز المختطفين في ريف محافظة درعا جنوبي سورية. وقال بيان لقيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، إنه بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، أُلقي القبض "على المدعو أحمد حسن طحيموش من قرية غنيزي بريف جبلة، وهو أحد القادة البارزين للخلايا الإرهابية في منطقة جبلة، والتابع مباشرةً للمجرم غياث دلة، المدعوم مادياً من المجرم رامي مخلوف"، بحسب البيان.

ويعد غياث دلة من أبرز رموز النظام السابق، وقاد "اللواء 42" ضمن "الفرقة الرابعة"، وارتبط اسمه بمجازر وانتهاكات جسيمة، ولا سيما في داريا ومعضمية الشام والقابون، حيث قاد عمليات عسكرية أوقعت مئات القتلى وآلاف المعتقلين. أما رامي مخلوف، فهو رجل أعمال قريب رئيس النظام السابق، وكان له نفوذ واسع في الاقتصاد السوري، ودور كبير في تمويل المليشيات التابعة للنظام السابق. ووفق البيان، فإن طحيموش من المسؤولين عن أحد محاور العمليات خلال أحداث السادس من مارس آذار المنصرم، إضافة الى تورطه في "جرائم قتل بحق عناصر من قوى الأمن الداخلي والجيش السوري، واستهداف مؤسسات الدولة". وشهد الساحل السوري في التاريخ المذكور تمرداً واسعاً لعناصر تابعين للنظام السابق، تم خلاله مهاجمة القوات الأمنية الحكومية، ما استدعى تدخلاً واسعاً من جانب قوات الحكومة ومناصريها، تخلله ارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين.

من جهة أخرى، أعلنت قوى الأمن الداخلي في محافظة درعا تمكنها من "تحرير المخطوفين القادمين من منطقة جرمانا بعد احتجازهم في محافظة درعا، تحت إشراف قائد الأمن الداخلي في محافظة درعا، العميد شاهر عمران، ومتابعته الإجراءات كافة لتأمين وصولهم إلى دمشق". وأضافت أنه عقب وصول المخطوفين إلى دمشق استقبل قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء، العميد أحمد الدالاتي المخطوفين للاطمئنان على أحوالهم والإشراف على تسليمهم لذويهم.

وشدد البيان على استمرار جهود القوى الأمنية في "حماية المواطنين وتعزيز سلامتهم، مع تكثيف التنسيق بين مختلف المحافظات لضمان أمن المجتمع واستقراره، بما يعكس التزام قوى الأمن الداخلي الكامل بحفظ الأمن والاستقرار".

 وكانت سمح عدوان، زوجة الناشط عابد أبو فخر، قد أفادت لـ"العربي الجديد" بوصول زوجها إلى منزله مساء أمس الأربعاء، إضافة إلى زملائه الآخرين، وهم فداء عزام، سمير بركات، يامن الصحناوي ورضوان الصحناوي، بعد إطلاق سراحهم من محافظة درعا، حيث كانوا مختطفين هناك مع قافلة إغاثية منذ حوالى عشرة أيام.

المساهمون