الأمم المتحدة: أكثر من 100 ألف نازح من الفاشر السودانية
استمع إلى الملخص
- مدينة الدبّة أصبحت مركزاً للنازحين من شمال دارفور، حيث تصل العائلات المنهكة نفسياً يومياً، وتعمل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على تقديم المساعدات الطارئة لهم.
- الصراع في السودان يفاقم أزمة النزوح، حيث تهرب العائلات يومياً من العنف في دارفور، وتؤكد المفوضية على الحاجة الملحة لدعم جهود الإغاثة.
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة الدولية أنّ عدد النازحين من مدينة الفاشر والقرى المحيطة بها في ولاية شمال دارفور غربي السودان ارتفع إلى 100 ألف و537 نازحاً، وذلك منذ استيلاء قوات الدعم السريع على المدينة في 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. أضافت الوكالة التابعة للأمم المتحدة اليوم الاثنين أنّ النازحين من الفاشر وصلوا إلى 23 محافظة في تسع ولايات من أصل 18 بالبلاد.
وفي الأيام الأخيرة، صارت مدينة الدبّة الواقعة شمالي السودان مركزاً للنازحين من ولاية شمال دارفور، وقد أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأنّ مزيداً من النازحين الفارين من الفاشر يصل "كلّ ساعة" إلى مدينة الدبّة، مشدّدةً على أنّ ثمّة حاجة ملحّة لدعم جهود الإغاثة من أجل ضمان وصول المساعدات إلى من يحتاج إليها والوقوف إلى جانب العائلات النازحة. وأوضحت المنظمة أنّ فرقها الميدانية أفادت بـ"انعدام الأمن الشديد على طول طرقات النزوح، الأمر الذي قد يعوّق التنقّل". وذكرت أنّ "الوضع ما زال متوتّراً ومتقلباً مع استمرار انعدام الأمن وحركة السكان المتواصلة".
Sudan’s conflict continues to uproot lives.
— UNHCR, the UN Refugee Agency (@Refugees) November 17, 2025
In Darfur, families are fleeing daily amid deadly clashes.
UNHCR is delivering emergency aid in Tawila—cash, shelter, psychosocial support.
But the scale of the crisis is growing. Urgent support is needed. pic.twitter.com/jZCVg8errL
وبيّنت مفوضية شؤون اللاجئين، بحسب ما نشرته اليوم على صفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أنّ "آلاف العائلات تهرب من العنف في الفاشر وتصل إلى الدبّة الواقعة في الولاية الشمالية منهكة ومرهقة نفسياً". وتابعت أنّها تعمل مع شركائها على الأرض على نصب خيام ضخمة، وتوزيع خيام أخرى وحقائب إغاثة على العائلات النازحة، وتقديم خدمات الحماية الأساسية لها.
في السياق نفسه، أفادت المفوضية بأنّ "الصراع في السودان يمضي في اقتلاع الناس من جذورهم، وفي إقليم دارفور تهرب العائلات يومياً وسط اشتباكات دامية". وأضافت أنّها تقدّم مساعدات طارئة للنازحين من الفاشر في مدينة طويلة الواقعة بدورها في ولاية شمال دارفور، لكنّها تشدّد على أنّ الأزمة تتفاقم، و"بالتالي ثمّة حاجة إلى دعم عاجل".
ويوم الخميس الماضي، كانت المنظمة الدولية للهجرة قد أعلنت أنّ إجمالي عدد النازحين من مدينة الفاشر والقرى المحيطة بها في ولاية شمال دارفور تخطّى 99 ألفاً، منذ 26 أكتوبر الماضي. ومنذ ذلك الوقت، تستولي قوات الدعم السريع على الفاشر، حيث ارتكبت مجازر بحقّ مدنيين، وفقاً لما نقلته مؤسسات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للبلاد.
إلى جانب أزمة النزوح في غرب السودان، ولا سيّما من الفاشر والقرى المحيطة، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) منذ أيام اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أدّت إلى نزوح عشرات الآلاف أخيراً. ويأتي ذلك وسط الحرب المتواصلة في البلاد منذ منتصف إبريل/ نيسان 2023، فيما تتفاقم المعاناة الإنسانية، علماً أنّ الحرب أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.
(الأناضول، العربي الجديد)