الأمراض الموسمية تهدّد مدارس العراق: إجراءات وقائية وتحذيرات

31 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 14:18 (توقيت القدس)
تلاميذ يحضرون حصة دراسية في مدرسة ابتدائية ببغداد، 22 سبتمبر 2024 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أطلقت وزارة الصحة العراقية إجراءات وقائية في المدارس، تشمل ارتداء الكمامات والنظافة الشخصية، للحد من انتشار الأمراض الموسمية، رغم عدم وجود تفشي فيروسات خطيرة حاليًا.
- شددت الوزارة على أهمية التهوية الجيدة ومنع حضور الطلاب المصابين، مع توفير لقاح الإنفلونزا الموسمي في المراكز الصحية للحد من العدوى.
- أشار مختصون إلى ضعف البنية الصحية في المدارس العراقية، مما يزيد من احتمالية انتشار العدوى، وأكدوا على ضرورة تحسين البنية وتفعيل برامج التوعية الصحية.

فرضت وزارة الصحة العراقية، سلسلة إجراءات وقائية مُشددة في عموم مدارس البلاد، في خطوة استباقية للحد من انتشار الأمراض الموسمية بين التلاميذ. وبينما أكدت الوزارة عدم وجود مؤشرات على تفشي فيروسات خطيرة أو أوبئة، حذّر مختصون من أنّ البنية الصحية في المدارس لا تزال ضعيفة بشكل عام.

وقبل أيام، وجّهت إدارات المدارس طلبتها بارتداء الكمامات بشكل إلزامي، مُشددة على الالتزام التام بالقرار. وأكدت أن عمليات التفتيش ستُجرى عند دخول الطلاب لضمان بيئة تعليمية آمنة وصحية للجميع. وقال مدير دائرة الصحة العامة، رياض الحلفي، في تصريح صحافي، مساء أمس الخميس، إنّ "بداية فصلي الخريف والشتاء تشهد زيادة في حالات الإصابة بالإنفلونزا والتهابات الجهاز التنفسي، ولذلك ترسل دائرة الصحة العامة توجيهات إلى المراكز الصحية لبث الوعي بين المواطنين، خصوصاً طلاب المدارس، نظراً لأنّ الوضع في الصفوف يسهل انتقال الأمراض".

وأوضح أنّ "التوجيهات تشمل ارتداء الكمامات، والملابس المناسبة للبرد الشديد، والعناية بالنظافة الشخصية، وغسل اليدين قبل وبعد تناول الطعام"، مؤكداً أنه "لا توجد أي أمراض خطيرة ولا وباء، ولا تحولات لـفيروس كورونا، وكل ما هناك هو إصابات اعتيادية بالإنفلونزا الموسمية".

من جانبها، أشارت مديرة مركز السيطرة على الأمراض الانتقالية في وزارة الصحة، سنان غازي، إلى أنّ "موسم الأمراض الموسمية التنفسية خاصة الإنفلونزا يشهد ارتفاعاً في الإصابات مع بداية العام الدراسي، بسبب اكتظاظ الصفوف وسهولة انتقال العدوى بين التلاميذ والطلاب"، مؤكدة في تصريح صحافي، أن "إدارة المدارس مطالبة بتهوية الصفوف، والحفاظ على النظافة الشخصية، والتأكيد على ارتداء الكمامات في حال وجود إصابات، وتحويل الطالب المصاب إلى أقرب مركز صحي للعلاج ومنحه الإجازة اللازمة".

في الوقت ذاته، أصدرت المديرية العامة للتربية في محافظة ميسان، أمس الخميس، توجيهات وقائية من بينها منع الطلبة المصابين بالأمراض المعدية من الحضور إلى المدارس. وجاء في الكتاب الرسمي، الذي نقلته محطات إخبارية محلية، أنه تشديداً "على ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية والاحترازية حفاظاً على سلامة الطلبة والكوادر التعليمية، يجب "الاهتمام بالنظافة الشخصية وغسل اليدين بالماء والصابون بانتظام، فضلاً عن تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطاس، واستخدام المناديل أو مرفق اليد، والتأكيد على ارتداء الكمامة".

ووجّهت بـ"تجنب الطلبة الحضور إلى الدوام في المدرسة عند ظهور أعراض الإنفلونزا أو ارتفاع درجة الحرارة، ومراجعة أقرب مركز صحي"، مشيرة إلى "ضرورة تهوية الأماكن المغلقة جيداً، وتجنب الأماكن المزدحمة قدر الإمكان، فضلاً عن أخذ لقاح الإنفلونزا الموسمي المتوفر في المراكز الصحية المعتمدة".

ويؤكد أطباء مختصون، أنّ مدارس العراق غير مهيأة صحياً، من ناحية المباني التي تفتقر إلى التهوية الصحية، بالإضافة إلى ضعف الالتزام بالإجراءات الصحية والوقائية. وقال الطبيب المختص، غزوان اللهيبي، إنّ "البيئة الدراسية غير ملائمة للصحة. نحتاج إلى أبنية حديثة وتهوية مناسبة، فضلاً عن المرافق الصحية السليمة من عوامل التلوث"، مبيناً لـ"العربي الجديد"، أنّ "ضعف هذه العوامل يضاف لها ضعف الالتزام بالإجراءات الوقائية، يجعل المدارس أماكن لانتشار العدوى بين الطلاب، الذين ينقلونها بدورهم إلى أهاليهم". وشدد على "ضرورة، متابعة الملف بشكل جيد، فضلاً عن تفعيل برامج التوعية الصحية بين الطلاب، للحد من انتشار الأمراض الموسمية".

المساهمون