الأطفال وتحديات النمو في زمن كورونا

الأطفال وتحديات النمو في زمن كورونا

10 يونيو 2021
الصورة
أم وابنتها تشاهدان رجلاً آلياً في الصين (Getty)
+ الخط -

تُجمِع التقارير المتعلقة بمرحلة القيود خلال مواجهة تفشي وباء كورونا في العالم، على تزايد الشعور بالوحدة والقلق والاكتئاب لدى الأطفال. ويؤكد خبراء نفسيون أن هذه التقارير مقلقة أكثر في ضوء البحوث التي ترصد عوامل الخطر الخاصة بحالات القلق والاكتئاب، بحسب موقع "سايكولوجي توداي".
ويحذر هؤلاء الخبراء خصوصاً من خطر إصابة الشبان الذين تتراوح أعمارهم بين 5 سنوات و11 سنة ويعانون من عزلة اجتماعية، باضطرابات نفسية حادة، علماً أنهم يواجهون في الأصل صعوبات عاطفية خلال سنوات الدراسة الابتدائية.
وهنا ينصح الخبراء الوالدين بتجنب الذعر على حال أولادهم، "إذ يجب الحفاظ على التوازن لدى التعامل مع هذه المخاطر، فالأطفال مرنون وأي تحدٍّ هو فرصة لدعم نموّهم النفسي والاجتماعي في شكل أقوى، وتطوير مهاراتهم في التأقلم بشكل أفضل. ويجب الأخذ بالاعتبار أن أكثر من أربعة من كل خمسة منهم سيعانون من حالة نفسية في مرحلة ما من حياتهم، وذلك بناءً على أقوى الدراسات في علم الحالات النفسية". وتلعب الأمهات والآباء ومقدمو الرعاية دوراً مهماً في التحدث بصراحة عن أهمية الصحة العقلية والعاطفية.
وأظهرت دراسات أن تعزيز مهارات التفكير الجيد والتصرف الحسن والحضور القوي للشخصية مهمة لرفاهية الأطفال والبالغين معاً. وفي إطار التفكير يجب التعامل بحذر مع الادعاءات الكاذبة لدى الأطفال، مثل أن "لا أحد يحبهم" أو "أنهم سيفشلون". وهي تشير إلى حصول خلط بين هذه الأفكار والواقع في الغالب. وأحياناً يساور أدمغة الأهل والأطفال معاً أن شيئاً سيئاً حقاً سيحدث، لكن يكون أقل سوءاً في الحقيقة. لذا يجب تذكر أهمية التصميم على حل المشكلات.

على صعيد التصرف، من الضروري التخطيط للإجراءات مثل إخراج الأطفال للعب في الفناء، أو قصد حديقة، أو التنزه، وكذلك زيارة الأصدقاء، والبحث عن نشاطات يومية  مثل الاستحمام وتنفيذ أعمال منزلية قد توفرالطمأنينة. ومن الضروري تعزيز فرص استخدام الأطفال حواسهم للتعرف على ما يدور في الجوار، والنظر الى السماء، وشمّ رائحة الهواء، وتحسس حتى القدمين على الأرض، وسماع أصوات الطيور.

 

الأطفال2
رعاية الأطفال تتطلب عدم الذعر (سيباستيان سالوم/ فرانس برس)

ولأن الأهل ومسؤولي الرعاية الاجتماعية يساعدون الأطفال على التغلب على التفكير السلبي وإدارة التوتر والعثور على لحظات من السلام، فهم لن يساعدوهم فقط في التغلب على المشاعر الصعبة، بل على بناء مهارات التأقلم التي ستستمر مدى الحياة.
 

المساهمون