الأسير الفلسطيني المصاب بالسرطان حسين مسالمة يدخل حالة صحية حرجة

13 يناير 2021
الصورة
تدهور الوضع الصحي للأسير مسالمة (تويتر)
+ الخط -

حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، اليوم الأربعاء، من تفاقم الحالة الصحية للأسير المصاب بالسرطان حسين مسالمة (37 عاما) من بيت لحم جنوب الضفة الغربية، والمحكوم بالسجن 20 عامًا منذ العام 2002، ودخوله بمرحلة خطيرة وحرجة في قسم العناية المكثفة بمستشفى "سوروكا" الإسرائيلي.

وأوضحت الهيئة، في بيان صحافي، أن الأسير مسالمة كان يعاني في الفترة السابقة من آلام وأوجاع حادة في البطن، لكن إدارة المعتقل لم تكترث لوضعه وماطلت بتحويله للمستشفى، لتشخيص حالته وتلقي العلاج، ليتبين إصابته فيما بعد بسرطان الدم (اللوكيميا)، ومنذ نحو أسبوع تتدهور حالته الصحية بشكل متواصل ومستمر.

ولفتت الهيئة إلى أن إدارة سجون الاحتلال تمعن بانتهاك الأسرى المرضى طبياً في كافة المعتقلات، "فهي تتعمد استهدافهم بإهمال أوضاعهم الصحية وعدم تقديم العلاج الناجع لهم والاستهتار بأرواحهم، ومع تفشي فيروس كورونا، وازدياد أعداد الإصابات بين صفوف الأسرى، أصبح هناك قلق واضح على مصير الأسرى المرضى ذوي المناعة المتهالكة كحال مرضى السرطان.

هناك قلق واضح على مصير الأسرى المرضى ذوي المناعة المتهالكة كحال مرضى السرطان

وطالبت الهيئة، مؤسسات المجتمع الدولي الحقوقية والقانونية والإنسانية بضرورة التدخل العاجل، والضغط على حكومة الاحتلال للإفراج عن الأسرى المرضى لا سيما مرضى السرطان، وإنقاذ حياتهم.

في سياق آخر، قال نادي الأسير الفلسطيني في بيان صحافي اليوم الأربعاء، وصلت نسخة عنه إلى "العربي الجديد"، "إن الأسير باسل عجاج (45 عامًا) من طولكرم شمال الضفة الغربية المصاب بفيروس كورونا، نُقل إلى العناية المكثفة في مستشفى سوروكا الإسرائيلي، ولا توجد معلومات دقيقة حتى الآن حول وضعه الصحي، سوى ما تنقله إدارة السجون للأسرى، الأمر الذي يبقى محط شك".

وأضاف نادي الأسير: "إن ما وصل له الأسير عجاج المعتقل منذ عام 2002، والمحكوم بالسجن المؤبد و(40) عامًا، ينذر بمخاطر عالية ومتصاعدة على حياة الأسرى، خاصة مع استمرار انتشار الوباء بين صفوفهم، ومماطلة إدارة السجون باتخاذ الإجراءات اللازمة حيال منع وصول عدوى الفيروس إليهم".

وتابع: "إن إدارة سجون الاحتلال حتى الآن لم تبلغ الأسرى في قسم (4) في سجن ريمون عن نتائج العينات التي تم أخذها يوم أمس، الأمر الذي يُساهم في احتمالية انتشار الوباء بشكلٍ أكبر بين صفوفهم، وهو جزء من أدوات تحويل الوباء إلى أداة تنكيل بحق الأسرى، عبر عملية المماطلة في أخذ العينات أو الإعلان عن نتائجها".

وأكد نادي الأسير أنه مع انتشار الوباء ماطل الاحتلال في توفير الإجراءات الوقائية اللازمة في أقسام الأسرى كمواد التنظيف والتعقيم، واحتجاز العشرات من المعتقلين الجدد في مراكز توقيف لا تتوفر فيها أدنى شروط الحياة الآدمية تحت مسمى "الحجر الصحي"، واستمر بممارسة سياسة الإهمال الطبي بحقهم، ووضعهم في عزل مضاعف، ضمن إجراءاته المرتبطة بالوباء؛ وحرمهم من التواصل مع عائلاتهم بعد أن أوقف زياراتهم لفترة، وكذلك منعهم من لقاء المحامين، وواصلت إدارة سجون الاحتلال بعد استئناف الزيارات عرقلة التواصل بين الأسرى، وعائلاتهم ومحاميهم من جهة أخرى، متذرعة بالوباء.

وطالب نادي الأسير بضرورة وجود لجنة طبية محايدة تشرف على الأسرى صحيًا لاسيما في ما يتعلق بأخذ عينات الأسرى ونتائجها، والاطلاع على أماكن احتجاز المخالطين والمصابين بالفيروس، التي تسميها إدارة السجون "بالحجر الصحي"، واستمرار الضغط على الاحتلال من أجل الإفراج عن الأسرى المرضى وكبار السّن على وجه الخصوص، وإلزام الاحتلال بإعطاء اللقاح للأسرى بإشراف طرف محايد.

من جانبه، قال مدير عام نادي الأسير الفلسطيني عبد العال العناني في حديث لإذاعة صوت فلسطين الرسمية، "إن إسرائيل استخدمت وباء كورونا لزيادة قمعها وتنكيلها بالأسرى وذويهم، حيث ارتفعت حدة المخاطر على حياة الأسرى في ضوء مواصلة إدارة السجون الاستهتار والتهاون والمماطلة في تقديم الرعاية الصحية للأسرى المرضى والتلكؤ في أخذ العينات من المخالطين للمصابين بفيروس كورونا".

بدوره، عبر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية قدري أبو بكر خلال لقائه اليوم الأربعاء، بمقر الهيئة، مدير مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر- فرع رام الله/أريحا سهى مصلح، عن استيائه من تقاعس وتقصير اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي في متابعة موضوع الأسرى لاسيما في ظل الأوضاع الاستثنائية مع تفشي وباء كورونا ووصوله إلى صفوف الأسرى.

وطالب أبو بكر، اللجنة الدولية للصليب الأحمر بضرورة الضغط على حكومة الاحتلال لتوفير وسائل الوقاية والسلامة العامة داخل أقسام الأسرى والأسيرات، كتوفير المطهرات ومواد التنظيف والمعقمات، "فغالبية الأسرى يلجأون لشراء المعقمات والكمامات على حسابهم الخاص لمواجهة هذا الوباء".

وشدد أبو بكر على ضرورة ترتيب زيارات سريعة من قبل مندوبي الصليب الأحمر لعدد من الأسرى المرضى خاصة مرضى السرطان مثل (حسين مسالمة ونضال أبو عاهور وعماد أبو رموز، وجمال عمرو وغيرهم من الأسرى)، حيث إنهم يقبعون بأوضاع اعتقالية سيئة للغاية لا تناسب أوضاعهم الصحية الصعبة.

من جانبها، أكدت مصلح أن طاقم الصليب الأحمر رغم كل المعيقات، سوف يستمر بتقديم المساعدة الممكنة للأسرى وذويهم.

على صعيد منفصل، جددت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة في تصريح صحافي، اليوم، مطالبتها المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والإنسانية بالتدخل وحماية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، خصوصاً المرضى منهم، في ظل تفشي فيروس كورونا، والضغط على سلطات الاحتلال للإفراج عن الأسرى المرضى وكبار السّن وإلزام الاحتلال بإعطاء اللقاح المضاد لفيروس كورونا للأسرى بإشراف لجنة دولية محايدة.

وأشارت الوزيرة الكيلة إلى أن تراجع الحالة الصحية للأسير المصاب بفيروس كورونا باسل مخلوف عجاج (45 عاما)، من بلدة صيدا في طولكرم، تستلزم تدخلاً عاجلاً لتدارك الوضع الصحي للأسرى في السجون.

وتابعت وزيرة الصحة، أن إمعان إسرائيل في إهمالها الطبي بحق الأسرى خصوصاً في ظل تفشي فيروس كورونا يعد بمثابة قرار بقتل الأسرى ببطء.

وحملت وزيرة الصحة الفلسطينية الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير عجاج، ورفاقه الأسرى، لا سيما المرضى منهم، في ظل استمرار انتشار الوباء داخل السجون.

يُشار إلى أن 191 إصابة بفيروس كورونا سُجلت بين صفوف الأسرى، منذ بداية انتشار الوباء، وكان آخرها في قسم (4) في سجن "ريمون"، والذي يقبع فيه 90 أسيرًا، بينهم 43 أسيرًا من المرضى، وأربعة أسرى على الأقل تزيد أعمارهم عن (60) عامًا.

 

المساهمون