الأردن ينفي ابتكار لقاح محلي مضاد لكوفيد-19

26 فبراير 2021
الصورة
تجنّب بيع الوهم للناس من خلال الإعلان عن ابتكار لقاح (Getty)
+ الخط -

في الوقت الذي يستمر فيه ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات بفيروس كورونا في الأردن، نفت المؤسسة العامة للغذاء والدواء ما يتمّ تداوله حول ابتكار لقاح أردني مضاد لكوفيد-19. 
وأعلنت الحكومة الأردنية، اليوم الجمعة، تسجيل 23 وفاة، و3644 إصابة جديدة بفيروس كورونا، ليرتفع  إجمالي الوفيات إلى 4650 وفاة والإصابات إلى 383912 إصابة، وفق موجز إعلامي حول الفيروس صادر عن رئاسة الوزراء.  
ويعيش الأردن تحت حظر شامل، بدأ الساعة 10 من مساء أمس الخميس، ويستمرّ حتى الساعة السادسة من صباح غد السبت، في محاولة  للحدّ من انتشار الفيروس. 
وفي الوقت الذي أعلنت  فيه جمعية المهندسين الوراثيين الأردنية عن إشهار لقاح محلي مضاد لفيروس كورونا تحت اسم "JO-NAST Vaccine"، واصفة إياه بأنه الأول من نوعه في العالم، نفت المؤسسة العامة للغذاء والدواء الرسمية ما يتم تداوله حول ابتكار لقاح محلي. 
وقال المدير العام للمؤسسة العامة للغذاء والدواء نزار محمود مهيدات، في بيان، اليوم الجمعة، إنه ولغاية تاريخه لم تتقدم الجهة المعلنة عن اللقاح المذكور بوثائق أصولية لتسجيله لدى المؤسسة أو أي ملفات فنية تمهيداً لدراستها من قبل الفنيين المختصين في المؤسسة وإجازته، في حال استكمال كافة معايير ومتطلبات المأمونية والفعالية المعتمدة من قبل المؤسس".  
وأكّد أنّ المؤسسة العامة للغذاء والدواء هي الجهة المرجعية والحصرية لإجازة اللقاحات والأدوية وإصدار الموافقات اللازمة من خلال تطبيق المعايير العالمية، وأهمّها نتائج الدراسات السريرية التي تثبت فعالية اللقاح، محذراً من الترويج أو الإعلان عن أي لقاح أو دواء إلّا بعد تسجيله لدى المؤسسة والموافقة الأصولية من قبلها على مادة الإعلام الدوائي الخاصة به، بحسب قانون الدواء والصيدلة رقم 12 لسنة 2013 وتعديلات وتعليمات تنظيم الترويج الدوائي لسنة 2016، وتحت طائلة المساءلة القانونية.  
وفي السياق، أكّدت المؤسسة ضرورة الالتزام بتحرّي الحقيقة والدقة والموضوعية عند تداول المعلومات ونشرها، التزاماً بأحكام قانون المطبوعات وتعديلاته. ودعت المؤسسة المواطنين إلى الرجوع إلى المؤسسة لأخذ المعلومات الخاصة باللقاحات والأدوية من مصدرها الرسمي. 

 

بدوره دعا وزير التربية والتعليم الأسبق والأكاديمي الأردني، المتخصّص في جراحة الدماغ والأعصاب، وليد المعاني، إلى تجنّب بيع الوهم للناس، من خلال إعلان ابتكار أو صناعة لقاح أو دواء مضاد لفيروس كورونا. 
وقال المعاني في تغريدة له على حسابه الشخصي على تويتر: "لا يجوز لأحد في الأردن، وتحت طائلة القانون، أن يعلن عن  اكتشافه أو صناعته للقاح أو دواء دون أن يكون قد حصل على الموافقات اللازمة من الجهات المعنية. ولا يجوز لأي جهة أن تبدأ بتسويق ما يثير البلبلة، أو تبيع الوهم للناس. الطريق واضح والجهة معروفة وهي مؤسسة الغذاء والدواء". 

 

وكانت جمعية المهندسين الوراثيين الأردنية قد ربطت في منشور، في 7 فبراير/ شباط الحالي، بين تناول المنسف؛ "الوجبة الغذائية الشعبية الأولى في المملكة"، ودراسة عن العلاقة بين مستويات الكوليسترول الحميد "HDL" وانخفاض مستويات دخول المستشفى لمصابي كورونا، متجاهلة وجود مكوّنات مختلفة في وجبة المنسف قد يدخل فيها الكوليسترول الضار  "LDL" ومكوّنات أخرى من المحتمل أن تكون لها آثار غير إيجابية على الصحة. 
وتسبّب منشور الجمعية بتفاعل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، تراوح في حينه بين الاستنكار والسخرية. 
وفي إبريل/ نيسان الماضي، أعلنت  الجمعية عن نجاح تجربة "أول شرائح فحص كورونا أردنية"، على مستوى المنطقة كاملة، مضيفة أنه جرى تطوير هذه الشرائح "بأيدي خبراء أردنيين من المهندسين الوراثيين وبكلف بسيطة وبميزات تفوق الكتات العالمية". إلّا أنه لم تثبت صحة ما أعلنته الجمعية وفق بيانات وتصريحات المسؤولين في وزارة الصحة الأردنية. 

المساهمون