استمع إلى الملخص
- أكدت وزارة المياه والري على أهمية الحيطة، مشيرة إلى ارتفاع تخزين السدود، ودعت سلطة وادي الأردن للابتعاد عن السيول، مع تأكيد عمل الطواقم على مدار الساعة.
- شددت وزارة الإدارة المحلية على البلديات لرفع الجاهزية، خاصة في المناطق الخطرة، ووجهت بفتح غرف طوارئ والتنسيق لحماية المواطنين.
للأسبوع الثاني على التوالي، ترفع السلطات الأردنية المختصة جاهزيتها للتعامل مع الأحوال الجوية التي بدأ يشهدها الأردن اعتباراً من صباح اليوم الجمعة، وسط تحذيرات للمسؤولين والعاملين في الميدان وضرورة الاستمرار في المتابعة لتفادي أي تداعيات محتملة نتيجة الرياح الشديدة والأمطار الغزيرة. وتسببت الأمطار الغزيرة، قبل نحو عشرة أيام، بحدوث فيضانات في عدة مناطق، نتجت عنها أضرار مادية في بنى تحتية وممتلكات خاصة، لا سيما في محافظة الكرك، الواقعة على بعد 100 كيلومتر جنوبي عمّان.
وقال المتحدث باسم وزارة المياه والري الأردنية، التي تتبع لها سلطة المياه وسلطة وادي الأردن، عمر سلامة، لـ"العربي الجديد"، إن الظروف الجوية التي تشهدها المملكة منذ صباح اليوم الجمعة تستدعي الحيطة والحذر من المواطنين والمزارعين، مشيراً إلى تفعيل خطط الطوارئ الخاصة للتعامل مع أي تبعات محتملة، خصوصًا في المناطق الزراعية والأحواض المائية والسدود.
وأضاف أن نسبة تخزين سدود الأردن من المياه ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الموسم المطري الحالي، حيث وصل بعضها إلى كامل طاقته الاستيعابية، فيما يُتوقع ارتفاع كميات المياه المخزنة في سدود أخرى خلال الفترة المقبلة، في ظل موسم مطري مبشر هذا العام. ودعت سلطة وادي الأردن المواطنين والمزارعين ومربي المواشي إلى اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات، والابتعاد عن مجاري السيول والأودية والمواقع المائية كافة، ومتابعة تطورات الحالة الجوية.
وأكدت سلطة وادي الأردن، في بيان صادر اليوم، أن طواقمها المناوبة في جميع إدارات السلطة في مناطق الأغوار ستعمل على مدار الساعة لاتخاذ الإجراءات اللازمة وتلبية احتياجات المواطنين بأقصى درجات الاستجابة، داعية إلى الاتصال بإدارتي مصادر مياه الأغوار الشمالية والوسطى ومصادر مياه الأغوار الجنوبية في حالات الطوارئ.
من جهته، قال وكيل عام وزارة الأشغال العامة والإسكان للشؤون الفنية جمال قطيشات، اليوم الجمعة، إنه تم تفعيل خطة الطوارئ المتوسطة في الوزارة اعتبارًا من صباح الجمعة وحتى مساء السبت، استناداً إلى تقارير النشرة الجوية الصادرة عن إدارة الأرصاد الجوية، وأوضح أن القرار جاء في ضوء تأثر المملكة بمنخفض جوي مصحوب بهطول أمطار واحتمال عال لتشكل السيول في عدد من المناطق.
وأشار إلى أن خطة الطوارئ قد تُرفع إلى المستويات القصوى وفق تقديرات مديري الأشغال في الميدان وبما يتناسب مع تطورات الحالة الجوية. وأضاف أن فرق العمل الميدانية ستقوم بالتفقد الدوري للطرق والعبارات ومجاري المياه، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان السلامة العامة واستمرارية الحركة المرورية، مؤكدًا التعامل الفوري مع البلاغات والملاحظات والحالات الطارئة وفق الأصول المعتمدة وخطط الطوارئ المعمول بها.
بدورها، شددت وزارة الإدارة المحلية على البلديات ومجالس الخدمات المشتركة ومديريات الشؤون البلدية لضرورة رفع مستويات الجاهزية القصوى للتعامل مع المنخفض الجوي، ضمن الإجراءات الاستباقية للحفاظ على السلامة العامة. وبحسب خرائط الإنذار المبكر، ستشهد بعض بلديات محافظتي الكرك والطفيلة مستويات خطورة مرتفعة جدًا، وتشمل بلديات الكرك الكبرى وعي ومؤتة والمزار. كما صُنفت بلديات محافظات إربد، وعجلون، وجرش، والعاصمة عمّان، ومادبا، والبلقاء، والكرك، والطفيلة، ضمن مناطق الخطورة المرتفعة، فيما توقعت الخرائط مستويات خطورة متوسطة في بلديات محافظات العقبة والمفرق والزرقاء، إضافة إلى بعض بلديات محافظة معان وجنوب العاصمة عمّان.
ووجهت الوزارة رؤساء لجان البلديات ورؤساء مجالس الخدمات المشتركة ومديري الشؤون البلدية لمتابعة هذه المواقع ميدانيًا، لضمان جاهزية الأودية ومجاري السيول والقنوات والعبارات الصندوقية والأنبوبية ومصارف مياه الأمطار بما يضمن انسيابية المياه وتجنب التشكل المفاجئ للسيول. وكانت الحكومة قد قررت صرف تعويضات مباشرة للمواطنين المتضررين من الفيضانات التي وقعت أخيرًا، إلى جانب تسريع إجراءات إصلاح البنى التحتية المتضررة.
كما أوعزت الوزارة إلى رؤساء اللجان ورؤساء المجالس والمديرين بالإشراف الشخصي على الاستعدادات، وفتح غرف طوارئ على مدار الساعة، والتنسيق مع الجهات المعنية من الحكام الإداريين والدفاع المدني ووزارة الأشغال العامة، لضمان حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم، وشددت على أن أي تقصير في تنفيذ الإجراءات المطلوبة أو متابعة المواقع الخطرة سيُعرّض المقصرين للمساءلة. ودعت الوزارة المواطنين، ولا سيما في المناطق المذكورة، إلى توخي الحذر الشديد، والابتعاد عن مجاري الأودية ومناطق تجمع المياه، والالتزام بتعليمات الجهات الرسمية المعلنة.