الأردن: السجن 30 عاماً لأب قتل طفليه انتقاماً من زوجته
استمع إلى الملخص
- الأب خطط لجريمته مسبقاً، حيث ألقى طفليه في سيل الزرقاء بعد أن استأجر سيارة لنقلهما، واعترف بجريمته بعد بلاغ الأم عن اختفائهما.
- تقرير جمعية "تضامن" أظهر ارتفاع جرائم القتل الأسرية في الأردن بنسبة 18.5% العام الماضي، مع تسجيل 25 جريمة و32 ضحية.
أصدرت محكمة الجنايات الكبرى في العاصمة الأردنية عمّان، اليوم الثلاثاء، حكماً مشدّداً يقضي بالأشغال المؤقتة لمدة ثلاثين عاماً بحق أبٍ أربعيني، بعد إدانته بجريمة قتل طفليه، (خمس سنوات وثمانية أشهر)، بدافع الانتقام من زوجته على خلفية خلافات عائلية.
وأوضحت المحكمة في قرارها، أن المتهم أقدم على إلقاء طفليه في سيل الزرقاء في مدينة عمّان وتركهما ليموتا غرقاً، وذلك بهدف الانتقام من زوجته التي غادرت المنزل إثر خلافات متكرّرة، ودانت المحكمة المتهم بجناية القتل القصد مكرّراً مرتين، وقرّرت جمع العقوبتَين لتصبح العقوبة النهائية الأشغال المؤقتة لمدة 30 عاماً.
وبحسب قرار المحكمة، فإنّ الزوجة غادرت منزل الزوجية في يناير/كانون الثاني 2025 عائدة إلى بيت أهلها في محافظة الزرقاء وسط البلاد، بعد تصاعد الخلافات مع زوجها، الذي رفض السماح لها بأخذ الطفلين معها. وأضاف القرار، أنّ الأب خطّط لجريمته مسبقاً، مستغلاً تعلق زوجته الشديد بطفليهما، إذ استأجر سيارة ونقلهما إلى سيل الزرقاء، ثم ألقاهما في المياه وغادر المكان بعد أن تأكّد من وفاتهما.
وكُشف عن الجريمة بعد أن تقدمت الأم ببلاغ إلى مديرية حماية الأسرة تسأل فيه عن مصير طفليها، ليعترف الأب بجريمته بعبارة صادمة قال فيها: "عيالك صاروا بسدّ الملك طلال". وفي مساء اليوم ذاته، عُثر على جثتَي الطفلين.
وكانت جمعية معهد تضامن النساء الأردني (تضامن) رصدت 25 جريمة قتل أسرية في الأردن العام الماضي نتج عنها سقوط 32 ضحية، منها 25 وفاة و7 إصابات خطرة بسبب إطلاق عيارات نارية والخنق والطعن، وبلغ عدد القتلى النساء على أيدي أقاربهنّ 18، بينهن 4 طفلات.
وبحسب تقرير أصدرته الجمعية في يناير/ كانون الثاني الماضي، أظهر تحليل جرائم القتل الأسرية التي شهدها الأردن العام الماضي ارتفاع عدد الضحايا بنسبة 18.5% مقارنة بعام 2023، إذ ارتكبت 25 جريمة أسفرت عن 32 ضحية، بينما شهد عام 2023 ارتكاب 27 جريمة أوقعت 25 ضحية. ورغم انخفاض عدد الجرائم العام الماضي لكن بعضها أسفرت عن أكثر من وفاة أو إصابة.