الأردن: ارتفاع معدل الانتحار بين القاصرين وانخفاض الجرائم الجنائية

07 ابريل 2021
الصورة
تسجيل ارتفاع مستمر في نسب الانتحار والاغتصاب (Getty)
+ الخط -

كشف التقرير الإحصائي الجنائي لعام 2020، الصادر عن إدارة المعلومات الجنائية في الأردن، أن الأحداث (القُصّر الذين تقل أعمارهم عن السن القانونية) ارتكبوا خلال عام 2020 ما مجموعه 1920 جريمة، منها 784 جريمة جنائية و 1136 جنحة، بانخفاض نسبته 20.4% عن العام السابق حيث كان مجموع الجرائم الجنائية والجنحية حوالي 2412 جريمة. وشكلت جرائم الأحداث ما نسبته 8.5% من مجموع الجرائم المرتكبة في المملكة والبالغة 22556 جريمة. 

وقالت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن"، في بيان اليوم الأربعاء، إنّ الجرائم المرتكبة من قبل الأحداث (وهي شكاوى قد تتغير أوصافها القانونية عند إحالتها إلى القضاء) عام 2020 توزعت على النحو التالي: 143 جريمة وقعت على الإنسان، وجريمتان مخلتان بالثقة العامة، و1289 جريمة وقعت على الأموال، و 170 جريمة وقعت على الإدارة العامة، و98 جريمة شكّلت خطراً على السلامة العامة، و187 جرائم مخلة بالأخلاق والآداب العامة و 31 جريمة أخرى، من بينها 21 جريمة انتحار. 

وارتكب الأحداث 7 جرائم قتل، بانخفاض نسبته 22.2% مقارنة مع عام 2019، وتوزعت على النحو التالي: القتل العمد (جريمة واحدة بانخفاض نسبته 75% عن عام 2019)، والقتل القصد (6 جرائم بارتفاع نسبته 50% عن عام 2019)، فيما ارتفعت جرائم الشروع بالقتل بنسبة 22.2% حيث وقعت 22 جريمة مقابل 18 جريمة عام 2019، وانخفضت جرائم الإيذاء البليغ بنسبة 26.8% (112 جريمة عام 2020 مقابل 181 جريمة عام 2019). 

وأظهر التقرير أن الجرائم الجنسية التي ارتكبها أحداث شهدت انخفاضاً بنسبة 39.7%، إذ ارتكبت 187 جريمة جنسية عام 2020 مقارنة مع 310 جرائم عام 2019. ومع ذلك فقد شهدت جرائم الاغتصاب ارتفاعاً بنسبة 45.5% (16 جريمة عام 2020 مقارنة مع 11 جريمة عام 2019)، فيما انخفضت باقي الجرائم الجنسية، إذ انخفضت جرائم هتك العرض وبلغت 158 جريمة عام 2020 مقارنة بـ 280 جريمة عام 2019، بانخفاض نسبته 43.6%، وانخفضت أيضاً جرائم الزنا بنسبة 75% وبلغت جريمة واحدة عام 2020 مقارنة بـ 4 جرائم عام 2019، وانخفضت جرائم الخطف بنسبة 7.7%، إذ ارتكبت 12 جريمة خلال عام 2020 مقارنة بـ 13 جريمة خلال عام 2019، وانخفضت جرائم البغاء بنسبة 100% حيث لم ترتكب أي جريمة عام 2020 مقابل جريمة واحدة عام 2019. 

ومن جهة ثانية، فقد أظهر التقرير ارتفاعاً مستمراً في جرائم الانتحار بين الأحداث خلال آخر 3 سنوات بنسبة 31.2%، إذ ارتكبت 21 جريمة عام 2020 مقابل 16 جريمة عام 2019، والتي بدورها ارتفعت بنسبة 23% مقارنة بـ 13 جريمة خلال عام 2018. 

وعبّرت "تضامن" عن قلقها من ارتفاع نسب جرائم الاغتصاب والانتحار التي يرتكبها الأحداث، داعية الجهات الحكومية وغير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني إلى دراسة الأسباب التي تدفع القاصرين لارتكاب جرائم في غاية الخطورة، ووضع التوصيات والحلول المناسبة للحد منها ومنع حدوثها مستقبلاً. 

 

وأضافت بأن الفتيات الجانحات واللاتي هن في نزاع مع القانون لأول مرة في حياتهن لا يشكّلن خطراً كبيراً على الغير ولا يمكن وصفهن بالعنيفات، إلا أن احتياجاتهن ومتطلباتهن الشخصية عالية وتختلف كثيراً عن احتياجات الأحداث الذكور مما يستدعي تلبيتها من خلال أنظمة عدالة جنائية للأحداث تتفهم خصوصيتهن وتتيقن من أسباب جنوحهن وتعمل على إنهائها وتعيد إدماجهن في المجتمع. 

وأوضحت أن أغلب الأسباب التي تدفع الفتيات للجنوح تتمثل في العنف ضدهن والإهمال والتعرض للصدمات النفسية الناتجة عن العنف، والمشاكل الجسدية والعقلية، والخلافات الأسرية والتمييز بين الجنسين داخل الأسرة، والاعتداءات الجنسية والحمل، والفشل في التحصيل العلمي والتهرب من المدارس، ومنها أيضاً ما تعلق بالبيئة المحيطة للسكن ورفيقات السوء. 

المساهمون