الأردن يفوض إلى وزير الصحة وضع اليد على أي مستشفى لعلاج مصابي كورونا

16 نوفمبر 2020
الصورة
التجمعات الانتخابية زادت إصابات كورونا في الأردن (ليث الجنيدي/الأناضول)
+ الخط -

قرر رئيس الوزراء الأردني، بشر الخصاونة، الاثنين، التفويض إلى وزير الصحة وضع اليد على أي مستشفى، كلياً أو جزئياً، وتكليف إدارته والعاملين فيه الاستمرار بتشغيله لاستقبال مصابي كورونا، وحسب عدد الجريدة الرسمية، يفوّض إلى وزير الصحة وضع تسعيرة علاج كورونا في المستشفيات الخاصة، ويعاقب كل من يخالف "أمر الدفاع 23" بالحبس مدة لا تقلّ عن 3 أشهر ولا تزيد على 3 سنوات.

ويأتي القرار بعد تأكيد خبراء أن الأردن يعيش ذروة الانتشار الوبائي لفيروس كورونا، وهي المرحلة الرابعة في مراحل الانتشار المجتمعي، وحذّر مسؤولون من ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات خلال الفترة المقبلة إذا لم تتخذ الإجراءات الوقائية والضرورية لمنع تفشي الفيروس بين السكان.
وقال رئيس لجنة تقييم الوضع الوبائي، سعد الخرابشة، الأحد، إن الأردن بين المرحلة الثالثة والرابعة من الانتشار المجتمعي لفيروس كورونا وفق معايير منظمة الصحة العالمية. وقال عضو لجنة المركز الوطني للسيطرة على الأوبئة، عزمي محافظة، إن "أكثر من مليون أردني مصابون بفيروس كورونا، والوضع الوبائي في الأردن في أقصى مراحل الانتشار".
وأظهرت نماذج التوقعات لمعهد القياسات الصحية والتقييم (IHME) في كلية الطب بجامعة واشنطن، ارتفاعاً حاداً في عدد الوفيات المتوقعة في الأردن بسبب فيروس كورونا، التي قد تصل إلى 5593 وفاة بحلول نهاية العام، بارتفاع يقدَّر بـأكثر من 6 أضعاف الرقم الذي توقعه المعهد ذاته خلال الأسبوع الأول من شهر أكتوبر/ تشرين الأول، وأن السيناريوهات المتوقعة تنذر بكارثة صحية تفوق الكارثة الصحية التي حدثت في إيطاليا ونيويورك ومناطق أخرى من العالم.

وطرح المعهد الأميركي ثلاثة سيناريوهات، الأول يتوقع 7477 حالة وفاة بحلول نهاية العام، في حال عدم فرض تدابير السلامة على السكان، أو التزام الناس بها، وليس من المستبعد حدوثه بالنظر إلى التجمعات التي شوهدت خلال العملية الانتخابية وبعض السلوكيات السلبية الظاهرة للعيان من قبل بعض المواطنين. أما السيناريو الثاني، فيتوقع 4833 وفاة بحلول نهاية العام في حال فرض تدابير صارمة، مثل التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات.
والسيناريو الثالث الأكثر احتمالاً يتوقع 5593 حالة وفاة بحلول نهاية عام 2020، على افتراض معدل متوسط في استخدام الكمامات والتزام غير عام في التباعد الاجتماعي، وهو سيناريو مخيف، لكنه يبدو أقرب إلى الحدوث.
وبدأ الأردن في مارس/ آذار الماضي، إغلاق كل مرافق الحياة بقرارات صارمة من دون أن يستغل هذه الفترة لإجراء تغيير ملموس في بنية نظام الصحة العامة من حيث سعة المستشفيات وقدراتها التي تشمل عدد الأسرّة ووحدات العناية المركزة وأجهزة التنفس الاصطناعي، كذلك لم تنجح القيود في تسطيح المنحنى، واكتفت بالتركيز على إجراء الانتخابات، وتوجيه رسائل إعلامية مربكة، وإصدار قرارات مخالفة للقناعات العلمية. 

المساهمون