استنفار القطاع الصحي في حمص

24 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 18:12 (توقيت القدس)
صورة نشرتها مديرية صحة حمص تأكيداً على جهوزيتها، 24 نوفمبر 2025 (فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت مدينة حمص توتراً أمنياً أدى إلى سقوط قتيلين وعدد من الجرحى، مما استدعى استنفاراً في القطاع الصحي، حيث تعاملت الكوادر الطبية مع 18 إصابة في مشفيي الزهراء وكرم اللوز، مع رفع الجهوزية القصوى في جميع المشافي.

- تسلمت وزارة الصحة السورية 16 مركبة إسعاف من هيئة الأعمال الخيرية العالمية في الإمارات، لتعزيز منظومة الإسعاف وتحسين الاستجابة الطبية، مع توزيعها وفقاً لمعايير الكثافة السكانية واحتياجات المناطق.

- أكد معاون وزير الصحة السوري على أهمية الدعم الدولي للقطاع الصحي المتهالك، مشيراً إلى المساعدات التي تشمل أجهزة لغسل الكلى وصيانة مشافٍ وإنشاء مراكز صحية جديدة.

بعدما شهدته مدينة حمص من توتّر أمني أدّى إلى سقوط قتيلين وعدد من الجرحى أمس الأحد، سُجّلت حالة استنفار قصوى في القطاع الصحي بالمحافظة الواقعة وسط سورية. واستقبل مشفى الزهراء الوطني، وكذلك مشفى كرم اللوز الوطني في حمص عشرات الحالات، في خلال ساعات، تراوحت ما بين إصابات خفيفة ومتوسطة، في حين جرى التعامل مع جريمة قتل راح ضحيتها رجل وزوجته، وسط متابعة مباشرة من مديرية الصحة والكوادر الطبية فيها.

وأوضحت مديرية صحة حمص أنّ كوادرها الطبية والإسعافية تعاملت فور وقوع الأحداث مع الإصابات، وقدّمت الإسعافات الأولية والعلاج اللازمَين للمصابين البالغ عددهم 18 في المشفيَين المذكورَين، قبل أن يؤذن لهم بالخروج بعد الاطمئنان على استقرار حالاتهم الصحية.

في هذا الإطار، قال مدير صحة حمص عبد الكريم الغالي لـ"العربي الجديد" إنّ "الجهوزية القصوى رُفعت في كلّ المشافي العامة بالمحافظة، وشُغّل منظومة الإسعاف والطوارئ على مدار الساعة، تحسّباً لأيّ مستجدّات. كذلك زُوّدت المشافي بكلّ المستلزمات الطبية التي تسهّل عمل الكوادر في الأقسام الإسعافية والجراحية ووحدات التصوير الشعاعي".

وأشار الغالي إلى أنّه أجرى، صباح اليوم الاثنين، جولة على المشفيَين اللذَين استقبلا المصابين، للاطلاع على أوضاع هؤلاء المصابين قبل السماح لهم بالخروج، مؤكداً جهوزية كلّ المشافي والكوادر الطبية لأيّ طارئ. وأوضح مدير الصحة في حمص أنّ الطواقم الطبية والإسعافية "عملت بلا انقطاع لضمان تقديم الخدمات اللازمة لكلّ الحالات، وتوفير الرعاية للجرحى وكذلك الاهتمام بالجثتَين على حدّ سواء، مع متابعة دقيقة، بما يعكس مستوى التنسيق بين المشافي والمنظومة الطبية في المحافظة".

وتضمّ محافظة حمص 12 مشفى عاماً، إلى جانب عشرات المراكز الصحية الصغيرة والوحدات الإسعافية الموزّعة في أحياء المدينة (مركز المحافظة) والريف. وأوضحت مديرية الصحة في حمص أنّ كلّ المشافي مجهّزة لاستقبال حالات الطوارئ، وتعمل الكوادر الطبية على مدار الساعة في هذا السياق.

من جهة أخرى، تسلمت وزارة الصحة في سورية، اليوم الاثنين، 16 مركبة إسعاف لدعم القطاع الصحي، قدّمتها هيئة الأعمال الخيرية العالمية في الإمارات. جرى ذلك في مقرّ الوزارة بالعاصمة دمشق، بهدف تعزيز منظومات الإسعاف وتحسين الاستجابة الطبية للحالات الطارئة.

وأشار معاون وزير الصحة السوري حسين الخطيب لـ"العربي الجديد"، في هذا الإطار، إلى أنّ القطاع الصحي في سورية "متهالك ويحتاج إلى دعم الأشقاء والدول الصديقة والمنظمات الدولية والمحلية للنهوض بالخدمات الصحية المقدّمة للمرضى". أضاف الخطيب أنّ المركبات الجديدة سوف تساهم في تعزيز استجابة منظومة الإسعاف للحالات الحرجة، موضحاً أنّها سوف توزَّع وفقاً لمعايير تتعلق بالكثافة السكانية وتوفّر المنشآت الصحية واحتياجات المناطق، بما يساهم في إنقاذ الأرواح وتخفيض معدّلات الوفيات.

في سياق متصل، قال معاون وزير الصحة السوري، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنّ المساعدات تشمل كذلك 50 جهازاً لغسل الكلى، وتغطّي صيانة عدد من المشافي، بالإضافة إلى إنشاء مراكز صحية جديدة، في إطار دعم الجهود الحكومية لتحسين الخدمات الطبية وتعزيز قدرات القطاع الصحي في سورية.