استقبال حاشد للمحرر الفلسطيني رشدي أبو مخ بعد 35 عاما بسجون الاحتلال

استقبال حاشد للمحرر الفلسطيني رشدي أبو مخ بعد 35 عاماً في سجون الاحتلال

باقة الغربية
ناهد درباس
05 ابريل 2021
+ الخط -

استقبل أبناء بلدة باقة الغربية وأسرى محررون، الاثنين، الأسير الفلسطيني المحرر رشدي أبو مخ (58 سنة) الذي نال الحرية بعد أن أطلقت سلطات الاحتلال سراحه من سجن "كتيسعوت" في النقب، بعد 35 عاما قضاها داخل سجون الاحتلال منذ اعتقاله يوم 24 مارس/آذار 1986، حين كان عمره 23 سنة.
وشارك في الاستقبال مع العائلة والأصدقاء قيادات من الحركة الوطنية في الداخل الفلسطيني، وزين العلم الفلسطيني وصور المحرر شوارع وطرقات الحي الذي دخله محمولا على الأكتاف وسط هتاف "حرية. للأسرى الحرية، و"روح الغالي ع الدار"، فيما يشبه العرس الوطني.
خرج رشدي أبو مخ إلى النور بعد محكومية 35 عاما، لكن عددا أخر من الأسرى مرت أكثر من 35 عاما عليهم في سجون الاحتلال، ومن بينهم الأسيران كرم يونس، ووليد دقة، وهما من فلسطينيي الداخل.
توجه أبو مخ إلى بلدته باقة الغربية، برفقة عائلته وزملائه المحررين الذين رافقوه منذ ساعات الصباح، وقال من بيته: "لا كلمات تصف فرحتي. صعب الوصف بالكلمات. فرحتي منقوصة، تركت أخوتي الأسرى الذين ودعوني. هؤلاء أخوة نضال. قضيت 35 سنة معهم. أقول لجميع التنظيمات الفلسطينية، وعلى رأسهم السلطة: هناك ضرورة لإطلاق سراح الأسرى، فمنهم مرضى في حالات صعبة وسط إهمال طبي. إن شاء الله نتجاوز الانقسام. أطالب بالوحدة، فمستحيل أن نكون أقوياء بدون وحدة".


وقالت جميلة أبو مخ، شقيقة الأسير: "منذ سنتين لم أره. عندما دخل السجن كان أطفالي صغارا، واليوم عمري 65 سنة. زرته دائما في كل سجن ينقل إليه. اليوم أشعر بالفرحة، فهو ابني، وليس فقط شقيقي. أنا البكر، ولي ستة أشقاء، وثلاث شقيقات".
من جهته، قال الأسير المحرر الذي قضى 28 عاما في السجن، مخلص برغل: "أبو مخ زميل ورفيق وأخ. عشنا معا في ظروف قاسية، وكان طبيعيا أن يختار المرور على والدته بعد السجن، لأنه يقدر عطاء الأمهات، وهو يعتبر والدتي أما له مثل كل أمهات الأسرى. الفرحة كبيرة، وقبل لحظات كنا نتحدث، فقال أحد الزملاء: أنتم عرسان قدامى، وهو عريس جديد، فقلت نحن نتجدد مع كل عريس جديد".

واعتقلت سلطات الاحتلال رشدي أبو مخ، وابن عمه إبراهيم في 24 مارس/آذار 1986، كما اعتقلت باقي أعضاء مجموعته لاحقا، وهم الأسير وليد دقة الذي اعتقل في اليوم التالي، والأسير إبراهيم بيادسة، الذي اعتقل في 28 مارس، وجميعهم من باقة الغربية في المثلث في الداخل الفلسطيني، ووجهت إليهم تهمة اختطاف وقتل الجندي الإسرائيلي موشيه تمام في عام 1984.
وينتمي الأسرى الأربعة إلى مجموعة الأسرى القدامى الذين اعتقلوا قبل اتفاقية أوسلو، وجرت محاولات للإفراج عنهم في الدفعة الرابعة، لكن حكومة الاحتلال تراجعت عن إطلاق سراحهم في إبريل/نيسان 2016.

ذات صلة

الصورة
أسرى الداخل الفلسطيني

مجتمع

يقبع 11 أسيراً من فلسطينيي الداخل في السجون الإسرائيلية منذ ما قبل توقيع اتفاق أوسلو، ما يعني أكثر من ثلاثين عاماً، ومنهم عميدا الأسرى الفلسطينيين كريم وماهر يونس، وهما من عارة، وقد دخلا عامهما الـ39 في الأسر.
الصورة
فلسطينيون من صفورية 1 (العربي الجديد)

مجتمع

خرج فلسطينيون من الأراضي المحتلة في عام 1948، صباح اليوم الخميس، لزيارة قراهم ومدنهم المهجرة في الداخل الفلسطيني، تحت شعار "يوم استقلالهم يوم نكبتنا".
الصورة
الشرطة لا توفر الحماية للنساء في الداخل الفلسطيني (العربي الجديد)

مجتمع

عقد التنظيم النسوي "كيان"، الاثنين، مؤتمرا لعرض نتائج بحث بعنوان "قتل النساء.. ظلامية المشهد وآفاق المقاومة" في مدينة حيفا، والذي يسلّط الضوء على تكرار جريمة قتل النساء في المجتمع العربي بالداخل الفلسطيني من منظور عائلات الضحايا.
الصورة
مهرجان "يلا على البلد" في القدس

مجتمع

تشهد مدينة القدس مهرجانا بعنوان "يلا على البلد" لدعم تجار البلدة القديمة في مواجهة الوضع الاقتصادي المتردي، خاصة بعد انتشار فيروس كورونا، ووصلت نحو 200 حافلة من الداخل الفلسطيني، السبت، إلى القدس، للمشاركة في المهرجان الذي يضم فعاليات ثقافية وفنية.

المساهمون