استغاثة عائلة سجين سياسي مصري: في حاجة إلى عملية جراحية عاجلة

استغاثة عائلة سجين سياسي مصري: في حاجة إلى عملية جراحية عاجلة

26 يوليو 2023
تدهورت حالة محمد أوسام من دون أن يلقى العلاج المناسب (فيسبوك)
+ الخط -

 

نشرت أسرة السجين السياسي المصري محمد أوسام، أخيراً، استغاثة ورسالة من ابنها بعث بها من داخل سجنه، شاكياً فيها الإهمال الطبي الذي يعاني منه، ومطالباً بتقديم العلاج له، ولا سيّما إخضاعه لعملية جراحية عاجلة، علماً أنّه نُقل إلى المركز الطبي في مجمّع إصلاح وتأهيل بدر.

وأوسام، البالغ من العمر 31 عاماً، والذي يتابع دراسته في هندسة ميكاترونكس، يحتاج إلى تدخّل جراحي عاجل لإنقاذ حياته، نظراً إلى تدهور حالته الصحية على مدى الأعوام الماضية، بسبب الإهمال الطبي الذي وقع ضحيته في مختلف المراكز التي احتُجز فيها.

وقد أُلقي القبض على أوسام في 20 إبريل/ نيسان من عام 2015، على ذمّة القضية رقم 89 لسنة 2015 جزئي الزقازيق والمقيّدة برقم 321 لسنة 2015 كلي عسكري الإسماعيلية، ليُحكَم عليه بالسجن 15 عاماً فى الرابع من مارس/ آذار 2016.

وبحسب ما جاء في تقارير طبية اطّلعت عليها منظمات حقوقية، شُخّص محمد أوسام في مستشفيات جامعة الزقازيق، قبل إلقاء القبض عليه في إبريل من عام 2015، بالإصابة بمرض الصفراء الانسدادية وضيق خلقي في القناة المرارية الرئيسية (بين الكبد والمرارة) قطرها دون الطبيعي، علماً أنّ الانسداد في القناة يؤدّي إلى ارتفاع نسبة الصفراء في الدم، وبالتالي حدوث مضاعفات.

ووفقاً لما جاء في استغاثة أسرته، فقد أُجريت له قبل ثلاثة أشهر من إلقاء القبض عليه، في 27 يناير/ كانون الثاني 2015، جراحة أولية لتنظيف القناة المرارية مع تزويده بدعامة مؤقتة، لمدّة ثلاثة إلى أربعة أشهر، على أن يخضع بعد ذاك للفحص من أجل تحديد خطوة العلاج التالية، فإمّا زرع دعامة ثابتة، وإمّا إجراء جراحة تحويل مسار القناة. لكنّه أُوقف قبل استخراج الدعامة المؤقتة من جسمه.

تجدر الإشارة إلى أنّه بعد إلقاء القبض على أوسام من منزله في مدينة الزقازيق، محافظة الشرقية، في إبريل 2015، وتعرّضه للإخفاء القسري لمدّة أسبوعَين، تدهورت حالته الصحية نتيجة عدم تزويده بالأدوية اللازمة، وعدم التزام النظام الغذائي المطلوب، الأمر الذي أدّى إلى انسداد كامل في الدعامة المؤقتة التي زُوّد بها قبل إلقاء القبض عليه بثلاثة أشهر.

وفي 15 يوليو/ تموز 2015، خضع أوسام لجراحة في سجن برج العرب، واستُخرجت الدعامة المؤقتة، وأُصدر تقرير طبي أشار إلى "التهابات شديدة ونسبة صديد عالية في مجرى القناة لا يمكن معها أيّ إجراء آخر في وقت استخراج الدعامة من القناة، وكذلك تصلّب مُزمن في القناة المرارية الرئيسية والقنوات الفرعية في الكبد". ومنذ ذلك الحين، لم يتلقَّ أوسام الرعاية الطبية اللازمة، باستثناء الأدوية التي يستطيع الأهل إدخالها فقط، بحسب ما جاء في رسالته التي بعث بها من داخل سجنه.

وفي 17 يونيو/ حزيران الماضي، ازداد تدهور حالة أوسام الصحية إذ أُغمي عليه، فنُقل إلى مستشفى السجن في برج العرب، وهناك دخل في غيبوبة لمدّة أسبوعَين. ولأن حالته لم تتحسن، نُقل إلى المركز الطبي في وادي النطرون لإخضاعه للفحوصات اللازمة. وقد بيّنت نتائجها تضخّماً في الكبد والطحال والبنكرياس مع التهاب شديد، بالإضافة إلى تورّم في الغدد اللمفاوية وانسدادات متعدّدة في القنوات المرارية، الأمر الذي يستدعي إجراء جراحة عاجلة وتحويل مسار في المركز الطبي بمجمّع إصلاح وتأهيل بدر.

وبعد تحويله إلى المركز الطبي بمركز الإصلاح والتأهيل في منطقة بدر، وإجراء فحوصات وصور أشعّة، رفض الطبيب المسؤول إجراء عملية جراحية له بدعوى أنّ الحالة لا تحتاج إلى تدخّل جراحي. ثمّ أمر بإعادته إلى مكان احتجازه، مع استمراره في تناول الأدوية، ولا سيّما المسكّنات، متجاهلاً كلّ التقارير الطبية الصادرة عن المركز الطبي في سجن برج العرب، وكذلك المركز الطبي بمركز الإصلاح والتأهيل في وادي النطرون، والتقارير الطبية المقدّمة من الأسرة والصادرة من مستشفيات جامعة الزقازيق والمجلس الطبي المتخصص في وزارة الصحة والإدارة الصحية في العاشر من رمضان، والتي تثبت تشخيص الحالة الصحية لأوسام قبل إلقاء القبض عليه.

المساهمون