استغاثة ابن السياسي المصري المعتقل عصام سلطان: "ما شفتش أبويا من 3 سنوات"

18 يناير 2021
الصورة
منعت عائلة عصام سلطان من زيارته في السجن (مصطفى الشامي/الأناضول)
+ الخط -

قال أسامة سلطان، نجل السياسي المصري البارز المعتقل عصام سلطان، إنه لم يقابل والده منذ أكثر من ثلاث سنوات، إذ تمنع العائلة من زيارته، كما انقطعت أخباره، وإن آخر زيارة كانت في 2018، وبعدها توقفت جلسات المحاكمة التي كان يمكنهم فيها رؤيته من خلف زجاج.

واعتقلت قوات الأمن المصرية نائب رئيس حزب الوسط والمحامي عصام سلطان في 29 يوليو/تموز 2013، وحُكم عليه بالحبس مدة سنة بتهمة "إهانة المحكمة"، وظل محبوساً احتياطياً على ذمة قضية "فض رابعة"، والتي حكم عليه فيها بالسجن المؤبد. 
وسبق أن دخل سلطان إضرابًا عن الطعام في سجن العقرب احتجاجا على سوء الأوضاع واستمرار منع الزيارات، وفي جلسة لمحاكمته، في أكتوبر/تشرين الأول 2017، سقط في المحكمة مغشيًا عليه من شدة التعب بسبب الإضراب عن الطعام وما يتعرض له من معاملة غير آدمية في السجن. 
وعصام سلطان هو أحد الرموز السياسية الوطنية المصرية، وكان هو من صاغ أول إعلان للجمعية الوطنية للتغيير، وتم الكشف عن أول بيان للجمعية في منزل السياسي المصري محمد البرادعي، بعد عودتة إلى مصر، تمهيدًا للمشاركة في التظاهرات التي تحولت إلى ثورة 25 يناير 2011، وكتب سلطان سبعة مطالب تركزت على تغيير الوضع السياسي، وتحرير مصر من قيود استبداد رجال الحكم ورجال الأعمال اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا.

عصام سلطان هذه رسالة إبنه أسامة Osama Sultan نشرها اليوم وحسبنا الله ونعم الوكيل ما شفتش أبويا من ٣ سنوات.. آخر...

Posted by ‎Abou Elela Mady- أبوالعلا ماضي‎ on Sunday, 17 January 2021

وفي تقرير لها، قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" عن أوضاع السجون ومقار الاحتجاز المصرية إن السلطات فرضت تعتيما شاملا على المعلومات، ومنعت الزيارات، بما في ذلك زيارات المحامين، منذ 10 مارس/آذار إلى أواخر أغسطس/آب 2020، من دون تقديم بدائل مثل مكالمات الفيديو أو الهاتف، ومنذ أواخر أغسطس، صار بإمكان العائلات الحجز المسبق للزيارات هاتفيا، لكن الأمر اقتصر على قريب واحد، مرة واحدة في الشهر ولمدة 20 دقيقة.

ووفقا لتقارير حقوقية وإعلامية موثوقة، توفي عشرات المحتجزين في قضايا سياسية خلال 2020 بسبب نقص الرعاية الطبية، وأكدت منظمات محلية ودولية أن منشآت الاحتجاز المصرية المكتظة تجعل التباعد الاجتماعي مستحيلًا.

وقالت الحكومة إنها أطلقت سراح 19615 سجينا بين مارس/آذار وأواخر يوليو/تموز، لكن لم تشمل عمليات الإفراج المحتجزين الذين حوكموا لمعارضتهم السياسية، كما لم تكن تلك الأرقام كافية لتخفيف الاكتظاظ القائم.

المساهمون