ازدحام الطرقات غربي سورية: معاناة يومية تعرقل حركة السكان

26 فبراير 2025   |  آخر تحديث: 17:18 (توقيت القدس)
زحمة سير في مدينة الدانا شمال غربي سورية، 13 ديسمبر 2024 (أوزان كوسه/الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يعاني سكان شمال غرب سوريا من ازدحام مروري خانق في مدن مثل الدانا وسرمدا وإدلب، مما يعوق حركة التنقل خاصة في ساعات الذروة، بسبب كثرة المركبات وغياب تنظيم المرور.
- تشتكي لجين الحمود من الفوضى على الأرصفة، حيث تضطر لمرافقة أطفالها إلى المدرسة خوفاً من السيارات، مشيرة إلى أن الأرصفة مشغولة بتجار الجملة والسيارات المتوقفة.
- يصف ماهر معراوي ومحمد الضاهر الوضع بالسيئ، مطالبين بنقل محال الجملة خارج المدن وفتح طرقات بديلة لتخفيف الازدحام.

يعاني السوريون من ازدحام الطرقات في مدن كثيرة في شمال غرب البلاد، الأمر الذي يعرقل حركتهم ويجعل التنقّل صعباً، خصوصاً في ساعات الذروة، من بينها عندما يتوجّه الأطفال إلى المدارس أو الموظّفون إلى أماكن عملهم. ومن هذه المدن الدانا وسرمدا وإدلب، بالإضافة إلى بلدتَي حزانو ومعرّة مصرين ومناطق أخرى. ويعود سبب ازدحام الطرقات إلى كثرة المركبات، ولا ىسيّما تلك التي تنقل البضائع، إلى جانب غياب شرطة المرور التي تنظّم عمليات السير في شوارع المدن الرئيسية التي تفتقر إلى إشارات مرور، بالإضافة إلى الاكتظاظ السكاني.

وتشكو المواطنة السورية لجين الحمود، نازحة من مدينة حمص وأمّ لأربعة أطفال تقيم في مدينة سرمدا بريف إدلب الشمالي، من ازدحام الطرقات والفوضى على الأرصفة. وتخبر "العربي الجديد" أنّها تضطرّ إلى إيصال أطفالها إلى المدرسة صباحاً، ثمّ تعود في الساعة الثانية من بعد الظهر لاصطحابهم إلى المنزل، "خوفاً عليهم من السيارات في الشارع". وتوضح أنّ "لا مكان متاح لسير الأطفال على أرصفة الشوارع، إذ إنّها بمعظمها مشغولة من قبل تجّار الجملة، بالإضافة إلى ركن مواطنين كثيرين السيارات على الأرصفة بسبب ضيق الطريق الرئيسي وكذلك الطرقات الفرعية في داخل المدينة. وتشير الحمود إلى "وجوب أن يراعي أصحاب السيارات حركة المارة على الطرقات".

وتتفاقم الحال أكثر في ساعات الذروة، خصوصاً إن كان لدى الناس تحرّكات ضرورية، إلى المستشفى على سبيل المثال. ويخبر سائق سيارة الأجرة ماهر معراوي "العربي الجديد" أنّه اصطحب أحد والدَين وطفلهما إلى مستشفى ظلال القريب من مدينة الدانا، مضيفاً أنّه "بسبب الازدحام على الطريق الرئيسي، في ساعة الذروة عند الرابعة من بعد الظهر، بقيتُ نحو ساعة ونصف ساعة على الطريق، مع العلم أنّه لا يستغرق أكثر من 20 دقيقة في الأحوال العادية".

ويلفت معراوي إلى أنّه "في السابق، قبل سقوط النظام (السوري)، كانت شرطة المرور منتشرة، وكانت مستودعات تجّار الجملة في خارج مدينة سرمدا، التي انطلقتُ منها أمس إلى مستشفى ظلال، وبالتالي لم تكن الطرقات تشهد ازدحاماً". وإذ يصف الوضع في الوقت الراهن بأنّه "سيّئ"، يأمل أن "تُنقَل محال الجملة إلى خارج المدينة وأن يُمنَع التجّار من إيقاف المركبات على الطريق الرئيسي".

بدوره يقول المواطن محمد الضاهر، من سكان مدينة سرمدا، لـ"العربي الجديد": "بصراحة، صار الازدحام المروري في الدانا وسرمدا ومعرة مصرين مشكلة كبيرة جداً، خصوصاً في أوقات الذروة. ويعاني الطلاب والموظفون يومياً"، مؤكداً أنّ "تأخّرهم عن مدارسهم (وجامعاتهم) وأعمالهم تحوّل إلى أمر معتاد". يضيف أنّ "المنطقة مكتظة بالسكان والمركبات بصورة كبيرة، ولا تتوفّر بنية تحتية مرورية منظمة تستوعب كلّ الحركة المسجّلة"، ويرى أنّ "لا بدّ من إيجاد حلول سريعة، مثل تنظيم السير أو فتح طرقات بديلة، وإلا فإنّ الوضع سوف يزداد سوءاً".