ارتفاع عدد جرائم تعنيف وقتل نساء الداخل الفلسطيني بسبب كورونا

24 نوفمبر 2020
الصورة
وقفة في الداخل الفلسطيني ضد قتل النساء (العربي الجديد)
+ الخط -

شهد عام 2020 ارتفاعا ملحوظا في جرائم تعنيف وقتل النساء في مجتمع الداخل الفلسطيني بالتزامن مع جائحة كورونا والإغلاق وتفشي البطالة، وبلغ عدد النساء اللواتي قتلن 16 سيدة، ما دعا جمعيات نسوية وحقوقية إلى المطالبة بحماية النساء من العنف الأسري، ورفع الوعي المجتمعي بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء الذي يحل غدا الأربعاء.

وقالت مديرة جمعية النساء ضد العنف، نائلة عواد: "خلال الأزمات والحروب تزداد حالات العنف ضد النساء، كما جرى في الإغلاق الأول بسبب كورونا، إذ ارتفعت نسبة الشكاوى إلى 42 في المائة مقارنة بنفس الفترة من 2019. قامت الجمعيات النسائية باستئجار غرف في فنادق لحماية النساء، وهناك تقصير من متخذي القرار، وقمنا بالضغط عليهم حتى تمكنا من عقد طاولة مستديرة للقضايا المتعلقة بالنساء على مستوى العمل والرفاه والحماية، وضد خطابات العسكرة التي استعملت من مؤسسات رسمية في الإعلام العربي المحلي".
وأضافت عواد: "هناك ارتفاع عام في جرائم العنف بالمجتمع الفلسطيني في الداخل، وهذا ينعكس على النساء. في العام الماضي، قتلت 12 امرأة وفي هذا العام قتلت 16 امرأة. كل مجتمع فيه جرائم، والنساء هن أول المتضررين، وتشكل الفلسطينيات 45 في المائة في مأوى حماية النساء المعنفات، كما أن 70 في المائة من الذين فقدوا عملهم بسبب كورونا كانوا من النساء، وأطلقنا اليوم، حملة (من الأول تسكوتيش) في الإذاعات العربية المحلية".
وحول التمييز من أجهزة الشرطة والقضاء الإسرائيلية، قالت سماح سلايمة، مديرة جمعية نعم نساء عربيات: "في نحو 80 في المائة من قضايا قتل النساء العربيات في الداخل الفلسطيني لا تقدم لوائح اتهام، وهناك قضايا وملفات مفتوحة منذ 15 عاما، ولا يوجد بها أي تطور، وكان هناك حل في السنتين الأخيرتين لقضايا واضح من القاتل فيها. الشرطة وأجهزة القضاء ذكورية وعسكرية، وتتعامل مع قتل النساء العربيات بشكل مختلف عن تعاملها مع قتل النساء اليهوديات".

وأضافت سلايمة: "الفلسطينيات في الداخل الفلسطيني عالقات في المصيدة، ولا يوجد جهاز قضائي بديل. قتلت امرأتان بسبب فوضى السلاح، ولم يكن السبب استهدافهما. وغدا سنبدأ محاضرات توعية ضد تعنيف النساء في مدارس ثانوية في مدينة يافا، ومحاضرة في مركز جماهيري في قرية قلنسوة، وجمعية (معا) جزء من جملة (تخليهاش بالقلب) التي أطلقها ائتلاف جمعيات نسوية وحقوقية".
وتعمل حملة "تخليهاش بالقلب" على مدار 16 يوما لمناهضة العنف ضد النساء في العديد من البلدات العربيّة، ضمن مبادرة عالمية يرعاها الأمين العام للأمم المتحدة تبدأ في اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، وتختتم في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وتديرها جمعيّة "كيان" منذ ست سنوات، وتشمل نحو 30 نشاطا وفعاليّة توعويّة واحتجاجيّة في المدارس والشوارع والمراكز الجماهيريّة في البلدات العربية، إلى جانب حملة إعلاميّة في شبكات التواصل الاجتماعي.

المساهمون