احتجاجات في الولايات المتحدة إثر توقيف طفل في عملية ضدّ المهاجرين

24 يناير 2026   |  آخر تحديث: 13:56 (توقيت القدس)
احتجاجات حاشدة في مينيابوليس رفضاً لإجراءات الهجرة، 23 يناير 2026 (براندون بيل/ Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت مينيابوليس احتجاجات واسعة ضد حملة ترامب لمكافحة الهجرة بعد احتجاز طفل مهاجر، مما أدى إلى إغلاق العديد من الشركات تعبيرًا عن الغضب الشعبي.
- أثارت لقطات للطفل ليام كونيخو راموس غضبًا شعبيًا، خاصة بعد استخدامه كطُعم لاستدراج والده، وانتقدت كمالا هاريس هذا الإجراء، بينما نفت وزارة الأمن الداخلي الاتهامات.
- تصاعدت التوترات مع اعتقالات أخرى لأطفال مهاجرين، مما دفع السلطات المحلية لطلب أمر تقييدي مؤقت، وسط دعوات لحماية حقوق المهاجرين.

تحدّى آلاف الأشخاص الصقيع، الجمعة، وشاركوا في تحرّك احتجاجي ضد حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمكافحة الهجرة غير النظامية في مدينة مينيابوليس، وقد أُغلقت الشركات وسط غضب عارم أجّجه احتجاز طفل مهاجر يبلغ من العمر خمس سنوات. وأغلقت عشرات المؤسسات وبينها متاجر ومطاعم ومجمعات ترفيهية أبوابها، في إطار تحرّك منسّق ضد عملية تستهدف المهاجري في ولاية مينيسوتا الواقعة في وسط غرب الولايات المتحدة.

وأشعلت لقطات للطفل الذي كان يرتاد دار حضانة ويدعى ليام كونيخو راموس، يبدو فيها مذعوراً بعدما احتجزه عناصر مكافحة الهجرة غير النظامية الذين كانوا يسعون لتوقيف والده، غضباً شعبياً عارماً ضدّ الحملة الفيدرالية التي قتل خلالها أحد العملاء امرأة أميركية بالرصاص.

وقالت زينا ستينفيك، المشرفة العامة على مدارس منطقة كولومبيا هايتس الحكومية التي كان يرتاد الطفل إحدى دور حضانتها، إن ليام كونيخو راموس ووالده الإكوادوري أدريان كونيخو أرياس، وهما طالبا لجوء، اعتُقلا في ممر ركن السيارة لدى وصولهما إلى منزلهما. وأشارت إلى أن العناصر الفيدراليين استخدموا راموس "طُعماً" لاستدراج مَن في داخل المنزل للخروج منه.

ونُشر الآلاف من عناصر وكالة الهجرة والجمارك في المدينة التي يقودها الديموقراطيون، فيما تصعّد إدارة ترامب حملتها لترحيل المهاجرين غير النظاميين. وأكّد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الذي أجرى الخميس زيارة إلى مينيابوليس أن ليام كونيخو راموس البالغ خمس سنوات كان بين هؤلاء الذين جرى اعتقالهم، لكنه قال إن العناصر كانوا يحمونه بعدما "هرب" والده من الحملة قيد التنفيذ، وسأل "ماذا كان يفترض بهم أن يفعلوا. هل كان يفترض بهم أن يتركوا ولداً في الخامسة يتجمّد حتّى الموت؟"

ورفض النائب الديمقراطي عن تكساس يواكين كاسترو الذي تشمل مهامه سان أنتونيو حيث مركز الاعتقال تسويغات فانس لتوقيف الطفل، قائلاً إنه لم يتمكّن من تحديد مكانه، في ظل تقارير بأنه محتجز مع والده في سان أنتونيو بولاية تكساس، وقال في تسجيل مصوّر على إكس: "أعمل مع فريقي على تحديد مكانه لنضمن أنه بأمان ونطالب وكالة الهجرة بالإفراج عنه"، لكنهم "لم يعطونا معلومات".

في مينيابوليس، حيث انخفضت درجات الحرارة إلى 23 مئوية تحت الصفر الجمعة، أطلق متظاهرون هتافات تطالب بخروج عناصر وكالة الهجرة والجمارك من المدينة، وذلك بعدما دعت مجموعة مناهضة لترامب السكان إلى الامتناع الجمعة عن الذهاب إلى أعمالهم أو التبضّع أو إرسال أولادهم إلى المدارس احتجاجاً على العمليات المنفذة.

إلى ذلك، احتشد متظاهرون أمام مطار مينيابوليس احتجاجاً على استخدام المرفق لترحيل الموقوفين في حملات مكافحة الهجرة غير النظامية، وأفاد منظمو التظاهرة بتوقيف 100 مشارك.

وأعربت نائبة الرئيس السابقة كمالا هاريس عن "السخط" إزاء اعتقال راموس، وكتبت على إكس "ليام راموس مجرّد طفل صغير. ينبغي أن يكون في المنزل مع عائلته وألّا يستخدم طُعماً للاستدراج... ويحتجز في مركز اعتقال في تكساس".

وأظهرت صورة جرى تداولها على الإنترنت راموس برفقة عناصر ملثمين.

واعتبر رئيس بلدية مينيابوليس جايكوب فراي أن الحكومة الفيدرالية تعامل الأطفال "معاملة المجرمين"، ونقلت عنه صحيفة "مينيسوتا ستار تريبيون" قوله إن توافد ثلاثة آلاف عنصر فيدرالي إلى المدينة كان أشبه بـ"الاحتلال".

ونفت وزارة الأمن الداخلي أن يكون عناصر إنفاذ القانون قد استهدفوا الطفل، قائلة إن والده "تخلّى عنه" خلال العملية الرامية إلى توقيفه، وأوضحت "حرصاً على سلامة الطفل، بقي أحد العناصر معه، فيما أوقف عناصر آخرون (والده) كونيخو أرياس". 

 أجواء مشحونة 

وراموس هو واحد من أربعة أطفال على الأقلّ من المدرسة عينها في منطقة مينيابوليس اعتقلوا هذا الشهر، حسب وسائل إعلام أميركية نقلاً عن السلطات المحلية. وتأتي هذه الاعتقالات فيما أعلنت النيابة العامة الأميركية توقيف ثلاثة نشطاء على خلفية اقتحام كنيسة لاتهامهم القسّ بالتعاون مع وكالة الهجرة المعروفة بـ"آيس"، وأظهرت تسجيلات متداولة عشرات المحتجّين وهم يهتفون "آيس خارجاً" في الكنيسة.

وقال مارك بروكوش محامي راموس ووالده، إنّ الأخيرين ليسا من المواطنين الأميركيين وهما اتبعا الإجراءات المعمول بها لتقديم طلب لجوء في مينيابوليس وهي من المدن التي تحمي المهاجرين ولا تتعاون مع السلطات الفيدرالية في هذا الخصوص. ولطالما كان الأطفال ضحايا حملات إنفاذ قوانين الهجرة، وذلك في عهد الرؤساء الديموقراطيين والجمهوريين على السواء. وقد طلبت سلطات مينيابوليس أمراً تقييداً مؤقتاً من شأنه أن يجمّد حملات عناصر إنفاذ القانون. وتبدأ محكمة فيدرالية بالنظر في طلبها الاثنين.

(فرانس برس)