إيطاليا تحتجز مجدداً سفينة إغاثة ألمانية بعد إنقاذها عشرات المهاجرين في المتوسط
- الحكومة الإيطالية، بقيادة جورجيا ميلوني، تتبنى سياسة هجرة صارمة تشمل خططاً لوقف قوارب المهاجرين، مما يعكس تشديداً في التعامل مع تدفق اللاجئين عبر البحر المتوسط.
- منظمة "إس أو إس هيومانيتي" تنفي الاتهامات الإيطالية، مشيرة إلى عدم التواصل مع مركز الإنقاذ الليبي بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.
احتجزت السلطات الإيطالية مجدداً سفينة تابعة لمنظمة إغاثة ألمانية بعدما انتشلت عشرات المهاجرين في عرض البحر المتوسط. وأفادت منظمة "إس أو إس هيومانيتي" أن سفينتها "هيومانيتي 1" ستضطر إلى البقاء لمدة 60 يوماً في ميناء تراباني بجزيرة صقلية قبل السماح لها بالإبحار مجدداً، كما فرضت السلطات الإيطالية غرامة مالية على السفينة قدرها 10 آلاف يورو. ووفقاً للمنظمة، كانت "هيومانيتي 1" أنقذت خلال مهمتها الأخيرة 33 شخصاً، وانتشلت جثتَين.
وتبرر الحكومة الإيطالية هذا الاحتجاز بأن طاقم السفينة انتهك مرة أخرى القوانين المعمول بها في عرض البحر. وقال وزير الداخلية الإيطالية ماتيو بيانتيدوسي إن ما قام به طاقم السفينة يمثل "سلوكاً غير مسؤول" ويعرّض أيضاً حياة المهاجرين للخطر. وأكدت منظمة "إس أو إس هيومانيتي"، أن الطاقم لم يتواصل مع مركز تنسيق عمليات الإنقاذ البحري في ليبيا، موضحة أن ذلك يعود إلى أن هذه الجهة مسؤولة عن "انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بحق طالبي الحماية".
في 4 ديسمبر/كانون الأول 2023، أفادت منظمة إس أو إس هيومانيتي الإغاثية الألمانية أن السلطات الإيطالية احتجزت سفينتها "هيومانيتي 1" عقب تنفيذها عملية إنقاذ في وسط البحر الأبيض المتوسط، وذلك استناداً إلى ما وصفته المنظمة بـ"مزاعم كاذبة". وأوضحت المنظمة أن السلطات في مدينة كروتوني، جنوبي إيطاليا، أخرجت السفينة من الخدمة ومنعتها من الإبحار في المتوسط، مشيرة إلى أن قرار الاحتجاز امتد لمدة 20 يوماً، مع فرض غرامة مالية عليها.
يشار إلى أنه كثيراً ما ينطلق مهاجرون من ليبيا الواقعة في شمال أفريقيا في رحلات محفوفة بالمخاطر لعبور البحر المتوسط والوصول إلى أوروبا. وكان الائتلاف الحاكم في روما، المكوّن من ثلاثة أحزاب يمينية ومحافظة بقيادة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، أعلن يوم الأربعاء الماضي عن تبني سياسة أكثر تشدداً تجاه الهجرة. وتشمل هذه السياسة أيضاً خططاً لإيقاف قوارب المهاجرين عند الضرورة عبر ما يُعرف بـ"الحصار البحري". وتُعدّ إيطاليا من أكثر الدول الأوروبية تضرراً من حركة اللجوء عبر وسط البحر المتوسط، إذ يصل إلى سواحلها كل عام عشرات الآلاف على متن قوارب.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)