إيران تلجأ إلى استمطار السحب وصلاة الاستسقاء لإنهاء الجفاف الكارثي
استمع إلى الملخص
- تواجه طهران خطر نقص المياه، مما دفع وزارة الطاقة للتخطيط لقطع الإمدادات ليلاً، مع تحذيرات من أن استمطار السحب لن يحل الأزمة، وإمكانية إجلاء سكان العاصمة.
- تسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات في عدة أقاليم، وزادت الأزمة بسبب سوء الإدارة والممارسات الزراعية غير الفعّالة، مع انخفاض هطول الأمطار بنسبة 85%.
بعد أشهر من الجفاف الذي تسبّب في أسوأ أزمة مياه في إيران منذ عقود، لجأت طهران إلى استمطار السحب، فيما رُفعت الصلوات في محاولة لجلب الأمطار التي تشتدّ الحاجة إليها، مع العلم أنّ هطول أمطار أدّى إلى فيضانات في مناطق غربي البلاد.
وذكرت صحيفة "دنيا الاقتصاد" الإيرانية، اليوم الاثنين، أنّ طائرات عمدت إلى رشّ مواد كيميائية على السحب فوق بحيرة أرومية الجافة في محافظة أذربيجان الغربية شمال غربي البلاد، في حين كانت صلاة الاستسقاء قد رُفعت في طهران التي تضررت بشدّة من نقص المياه، يوم الجمعة الماضي.
وتمكّنت إيران من تنفيذ أوّل عملية استمطار للسحب هذا العام، أوّل من أمس السبت، فوق حوض بحيرة أروميه في شمال غرب البلاد وإلى الشمال من المناطق التي وردت تقارير عن حدوث فيضانات فيها، وفقاً لموقع "نادي الصحافيين الشبّان". واستمطار السحب عملية يُصار فيها إلى رشّ مواد كيميائية على السحب، بهدف زيادة هطول الأمطار في الظروف التي تمثّل فيها ندرة المياه مصدر قلق. على الرغم من ذلك، لا يمكن تطبيق هذه التقنية إلا عندما تتحسّن الظروف البيئية ولا يمكن استخدامها إلا بوصفها حلاً مؤقتاً.
Flash flooding struck Shahrek Hezarani Village in Abdanan, Ilam Province, Iran yesterday, inundating at least 40 homes...🌊 pic.twitter.com/r4uxJgtdNR
— Volcaholic 🌋 (@volcaholic1) November 17, 2025
وفي حين اتّهم منتقدون حكومة طهران بتجاهل الخبرات العلمية في ما يخصّ استمطار السحب، وصفت وسائل إعلام رسمية الجفاف في إيران بأنّه كارثة وطنية، مع العلم أنّ وزارة الطاقة تعتزم قطع إمدادات المياه عن طهران ومناطق أخرى من البلاد لنحو 11 ساعة، في خلال الليل، وسط هذا الجفاف المؤرّق.
في هذا الإطار، قالت رئيسة منظمة الأرصاد الجوية الإيرانية سحر تاج بخش، في تصريحات للتلفزيون الرسمي أمس الأحد، إنّ "بالإضافة إلى التكلفة الباهظة التي يستوجبها استمطار السحب، فإنّ كمية الأمطار التي تنتجها لا تقترب بأيّ حال من الكمية المطلوبة لحلّ أزمة المياه القائمة لدينا".
وكان تقرير "نادي الصحافيين الشبّان" قد لفت إلى أنّ الظروف غير سانحة حتى الآن لاستمطار السحب في طهران، التي حذّر مسؤولون من أنّها قد تصير غير صالحة للسكن قريباً في حال استمرّ الجفاف الذي يجتاح البلاد على حاله. يُذكر أنّ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان كان قد ألمح إلى إمكانية إجلاء سكان العاصمة البالغ عددهم 15 مليون نسمة، لكنّ الحكومة ترى أنّ هذا الخيار غير واقعي.
وأصدرت منظمة الأرصاد الجوية في إيران تحذيراً، اليوم الاثنين، بخصوص فيضانات في ستّة أقاليم غربي البلاد، وتوّقعت هطول أمطار في 18 من بين 31 إقليماً في البلاد. وتزيد ظروف الجفاف الحادة التي تمتدّ لفترات طويلة من احتمالات حدوث فيضانات، إذ إنّ الجفاف يقلّل من قدرة التربة على امتصاص المياه. وقد نشرت وسائل إعلام تسجيلات فيديو تظهر فيضانات محدودة في عدد من بلدات أقاليم إيران الغربية مثل إيلام وكردستان.
وتقلّ مستويات هطول الأمطار في إيران بنسبة 85% عن المتوسّط، الأمر الذي أدّى إلى استنزاف خزّانات المياه والإمدادات، بما في ذلك عن مناطق من العاصمة طهران. وفاقم سوء الإدارة والحفر غير النظامي للآبار والممارسات الزراعية غير الفعّالة هذه الأزمة، التي تشير السلطات إلى أنّها اشتدّت كذلك بسبب تغيّر المناخ.
(رويترز، أسوشييتد برس)