إقبال كبير على لقاح كورونا في اليمن بعد عزوف طويل

إقبال كبير على لقاح كورونا في اليمن بعد عزوف طويل

30 مايو 2021
+ الخط -

شهدت مراكز التطعيم ضد فيروس كورونا في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليا، مؤخرا، إقبالا كبيرا على أخذ اللقاحات بعد عزوف ملحوظ عنه خلال الأسابيع الماضية، وباتت مختلف مراكز التطعيم تعاني من الزحام الشديد للمواطنين الذين قدم العديد منهم من المحافظات الواقعة تحت سيطرة جماعة "الحوثي، والتي رفضت استلام اللقاحات.

وفي 20 إبريل/نيسان الماضي، انطلقت حملة التطعيم ضد كورونا في اليمن، لكن السلطات شكت حينها من عزوف كبير في الإقبال على اللقاح، ما جعل وزير الصحة، قاسم بحيبح، يرسل مناشدات متكررة للسكان بضرورة أخذ اللقاح، وعدم تصديق الشائعات التي تم ترويجها بأن له مضاعفات صحية سيئة.

ومنذ أكثر من أسبوع، اشتد الزحام على مراكز التطعيم بعد اشتراط السعودية على اليمنيين الداخلين إلى أراضيها، سواء للعمل أو الحج والعمرة، أخذ اللقاح شرطاً أساسياً للعبور، وإثر ذلك عاد العديد من اليمنيين من معبر "الوديعة" الحدودي مع السعودية إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة لأخذ اللقاح، سواء في محافظة حضرموت (شرق)، أو في محافظات مأرب (وسط) وتعز (جنوب غرب) وعدن (جنوب).

وأعلنت السلطات الصحية اليمنية فتح مراكز تطعيم إضافية في كل من عدن وحضرموت وتعز، بسبب الزحام على مرافق أخذ اللقاح، وحتى الجمعة، بلغ عدد من تلقوا اللقاح نحو 88 ألفا، وفق علي الوليدي، وكيل وزارة الصحة العامة والسكان، في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الرسمية (سبأ).

وقدم محمد العمراني، من مديرية "شرعب السلام" الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إلى مستشفى الجمهوري في مدينة تعز من أجل التطعيم، وقال إنه قدم من أجل أخذ لقاح كورونا "استعدادا إلى السفر للخارج"، وأضاف: "كنا سابقا غير مدركين لأهمية اللقاح، ما جعلنا لا نقوم بالتطعيم، لكن الآن فهمنا الأمر وأصرينا على التطعيم. أنصح المواطنين بأخذ اللقاح لسلامتهم الصحية، وسلامة بلادهم من الوباء".

وأفاد المواطن خلدون عبد المجيد بأنه أخذ جرعة اللقاح ضد فيروس كورونا في مدينة تعز، وأردف: "لم يكن هناك إقبال على مراكز اللقاح الخاصة بفيروس كورونا، لكن مؤخرا شهدت المراكز ازدحاما من قبل السكان لأخذ التطعيم، بعد قرار العديد من الدول ضرورة أخذ اللقاح من قبل المسافرين القادمين إليها".

الصورة
زحام على مراكز التلقيح ضد كورونا في اليمن (الأناضول)

رغم أن عدد سكان اليمن 30 مليونا، فإن البلاد حتى اليوم لم تحصل سوى على 360 ألف جرعة من لقاح كورونا عبر منظومة (كوفاكس) العالمية، ومن المقرر أن يتم تزويد البلد خلال الفترة المقبلة بدفعات جديدة من اللقاح، ومع إقبال الناس على أخذ اللقاح، يُخشى أن تنتهي الجرعات الموجودة، ما يؤدي إلى عرقلة العديد من السكان الراغبين في السفر إلى الخارج، خصوصا المغتربين في السعودية.

ويقول رشاد سعيد المخلافي، مدير مكتب الصحة بمديرية "القاهرة" في تعز، إن "هناك ازدحاما شديدا من قبل المواطنين الراغبين في الحصول على لقاح كورونا. لم نكن نتوقع أن نشهد هذه الكمية الهائلة من الناس، التي جاءت لتحصل على الجرعة الأولى من اللقاح. نحن مستمرون بوتيرة عالية لتنفيذ حملة التطعيم، رغم التحديات التي تواجهنا، والآن المستفيدون أخذوا الجرعة الأولى ويطالبون بالجرعة الثانية التي نأمل من السلطات توفيرها".

وتعمل مبادرة "كوفاكس" في إطار منظمة الصحة العالمية كبرنامج عالمي لتطعيم الناس في البلدان الفقيرة ومتوسطة الدخل التي لا تمتلك القدرة على توقيع اتفاقيات ثنائية للشراء المسبق للقاح.

من جانبه، يوضح محمد الفقيه، نائب مدير إدارة مكافحة العدوى في مستشفى الثورة، أكبر مستشفيات تعز، أن "سبب الازدحام الشديد على أخذ اللقاح بالمدينة هو أن مليشيا الحوثي رفضت أخذ اللقاحات الخاصة بالمناطق الواقعة تحت سيطرتها التي قدمت من الحكومة في عدن. المواطنون قدموا إلى هنا بشكل كبير لأخذ اللقاح من مختلف المناطق، بما فيها الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، بعد أن اشترطت السلطات السعودية على اليمنيين الداخلين إلى أراضيها شهادة تحصين ضد كورونا مقابل العبور".

ويشير نشوان الحسامي، مدير مركز العزل الخاص بمرضى كورونا بالمدينة، إلى أن "تعز تعاني من الأوبئة منذ فترة طويلة، مثل الملاريا وحمى الضنك، وحاليا فيروس كورونا. هذا الوباء أكثر انتشارا وفتكا بأبناء محافظة تعز لعدة أسباب بسبب عدم وجود منظومة صحية متكاملة. ما زال الاحتياج قائما لتوفير الكادر ومتطلبات مكافحة الأوبئة، منها فيروس كورونا".

وحتى مساء الأحد، ارتفع إجمالي الإصابات بكورونا في المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية إلى 6731، بينها 1319 وفاة و3399 حالة تعاف.

الصورة
زحام على مراكز التلقيح ضد كورونا في اليمن (الأناضول)

(الأناضول)

ذات صلة

الصورة
القنبوس اليمني

منوعات وميديا

القنبوس أو الطربي، آلة موسيقة يمنية قديمة، تعود إلى ما قبل الميلاد، يتمُّ إحياؤها اليوم مجدداً، بعدما هجرها المطربون اليمنيون، واستبدلوها بالعود العربي.
الصورة
معاناة نساء مصر متشعبة وكبيرة (ديفيد كوردوفا/ Getty)

مجتمع

ما زال قانون الأحوال الشخصية الجديد في مصر يواجه برفض من قبل حقوقيين ومواطنين، والسبب الرئيسي هو انتهاكه حقوق المرأة. لكنّ حكماً قضائياً صدر مؤخراً، يرتبط بالأم وأبنائها تحديداً، قد يفتح الباب أمام تعزيز حقوق النساء عموماً
الصورة

مجتمع

تمسكت وزارة الصحة الفلسطينية، الأحد، بصفقة تبادل لقاحات "فايزر" المضادة لفيروس كورونا مع الاحتلال الإسرائيلي، رغم إعادتها الدفعة الأولى من تلك اللقاحات، بعد أن تبين أن صلاحيتها شارفت على الانتهاء، وأكدت أنها ستعيد التفاوض بشأن الاتفاقية.
الصورة
تعز (تويتر)

سياسة

شارك مئات اليمنيين، السبت، في مظاهرة بمدينة تعز (جنوب غرب)، احتجاجاً على استمرار حصار المدينة من قبل الحوثيين، طوال 7 أعوام.

المساهمون