إصابة 34 شخصاً في اليابان نتيجة زلزال ضرب شمال البلاد
استمع إلى الملخص
- تم إخلاء حوالي 28 ألف شخص، وانقطعت الكهرباء عن 2700 منزل، بينما توقفت خدمة قطارات شينكانسن للفحص، وأكدت شركة الطاقة سلامة المحطات النووية.
- اليابان معرضة للزلازل بسبب موقعها الجغرافي، حيث شهدت زلزالًا مدمرًا في 2011، مع توقعات بزلزال قوي في أخدود نانكاي مستقبلاً.
أصيب 34 شخصاً على الأقل في اليابان بعدما ضرب زلزال قوي شمال البلاد، ليل الاثنين الثلاثاء، ما تسبب بحدوث أضرار في العديد من الطرق وانقطاع الكهرباء عن آلاف الأشخاص، وفق ما أفادت به السلطات. وقالت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إن الزلزال، الذي بلغت قوته 7,6 درجات والذي وقع قبالة ساحل منطقة أوموري، زاد من احتمالات وقوع هزات مماثلة أو أقوى في الأيام المقبلة. وأفادت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بأن 30 شخصاً أصيبوا في الزلزال الذي تسبب في حدوث أمواج تسونامي وصل ارتفاعها إلى 70 سنتيمتراً.
ومن بين المصابين، شخص أصيب بجروح خطرة في جزيرة هوكايدو الشمالية، وفق ما ذكرت وكالة مكافحة الحرائق والكوارث. وأظهر بث حي مشاهد لشظايا زجاج متناثرة على الطرق. ووردت تقارير عن اشتعال حرائق عدة. وقال الناطق باسم الحكومة مينورو كيهارا، الثلاثاء، إن حريقاً واحداً مؤكداً اندلع في أحد المنازل. وفي هوكايدو، أفاد مراسل وكالة فرانس برس بأن الأرض اهتزت بعنف لمدة 30 ثانية تقريباً فيما أرسلت إنذارات إلى الهواتف لتنبيه السكان.
Japan: The moment the M7.6 earthquake struck Hachinohe City was captured on camera from the Aomori Asahi Broadcasting Hachinohe branch office. Authorities have initiated assessments and emergency response measures. #JapanEarthquake #BreakingNewspic.twitter.com/aVpZrJ0MWd
— ObserverNE (@ObserverNE_24_7) December 9, 2025
وقالت أجهزة الطوارئ اليابانية إن حوالى 28 ألف شخص نُصحوا بعد الزلزال بإخلاء منازلهم، وذكرت تقارير إعلامية أن بعض الملاجئ المؤقتة امتلأت. وذكرت وكالة كيودو للأنباء أن الكهرباء انقطعت عن حوالى 2700 منزل في أوموري في الساعات التي أعقبت الزلزال. لكن بحلول الصباح عادت الكهرباء إلى معظم المناطق، ولم يتبق سوى أقل من 40 منزلاً بدون كهرباء، وفقاً لمقدمي الخدمات.
في البداية، حذرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية من احتمال وقوع موجات تسونامي يصل ارتفاعها إلى ثلاثة أمتار، ما قد يتسبب بأضرار جسيمة، ودعت آلاف السكان إلى التوجه إلى أماكن آمنة. لكن في نهاية المطاف، تم تسجيل أمواج وصل ارتفاعها إلى 70 سنتيمترا، وبعد ساعات رفعت التحذيرات. وعُلّقت خدمة قطارات شينكانسن السريعة في بعض المناطق بينما يقوم مهندسون بفحص أي ضرر قد يلحق بالمسارات.
من جهتها، دعت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء السكان إلى توخي الحذر. وقالت "أرجوكم استمعوا إلى المعلومات الواردة من وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أو الحكومات المحلية لمدة أسبوع تقريبا... وكونوا مستعدين للإخلاء عندما تشعرون باهتزاز". وبعد وقت قصير على زلزال الاثنين، أعلنت شركة "توهوكو للطاقة الكهربائية" Tohoku Electric Power في منشور على "إكس" أن معدات محطتي "هيغاشيدوري" للطاقة النووية في أوموري و"أوناغاوا" في منطقة مياغي تبدو في حالة طبيعية.
وتقع اليابان على أربع صفائح تكتونية رئيسية على طول الطرف الغربي لـ"حزام النار" وهي من بين بلدان العالم ذات النشاط الزلزالي الأعلى. ويشهد الأرخبيل، الذي يقطنه حوالى 125 مليون نسمة، نحو 1500 هزّة سنوياً معظمها يعتبر خفيفاً، فإن الأضرار الناجمة عنها تتباين بحسب مواقعها وعمقها. وتسبب زلزال ضرب اليابان في عام 2011، بقوة تسع درجات، بتسونامي أسفر عن مقتل 18500 شخص أو فقدان أثرهم، وألحق أضرارا جسيمة بمحطة فوكوشيما النووية.
ويصعب توقع الزلازل، لكن لجنة حكومية رفعت، في يناير/كانون الثاني الماضي، من احتمالات وقوع هزّة قوية في أخدود نانكاي قبالة اليابان خلال الثلاثين سنة المقبلة إلى ما بين 75 و82%. وأصدرت الحكومة لاحقاً تقديراً جديداً في مارس/آذار جاء فيه أن "زلزالا هائلا" كهذا والتسونامي الذي قد يعقبه يمكن أن يتسببا بمقتل ما يصل إلى 298 ألف شخص وبأضرار تصل قيمتها إلى تريليوني دولار.
(فرانس برس، أسوشييتدبرس)