إسقاط جميع الدعاوى القضائية المرفوعة ضد قطر الخيرية في أميركا
استمع إلى الملخص
- المؤسسة تواجه تحديات قانونية تتعلق بادعاءات دعم جماعات متطرفة، لكن جميع القضايا أُسقطت، وتعمل الآن على تحديد المسؤولين عن تزوير الأدلة.
- الرئيس التنفيذي يوسف الكواري يشدد على أهمية حماية العمل الإنساني من الاستغلال السياسي، داعياً المجتمع الدولي لضمان وصول المساعدات بناءً على الحاجة فقط، خاصة في مناطق الأزمات مثل غزة.
رحبت قطر الخيرية، اليوم الأحد، برفض جميع الدعاوى القضائية التي رُفعت ضدها في الولايات المتحدة الأميركية، مؤكدة التزامها بالنزاهة والشفافية والتقيد الصارم بالمعايير الإنسانية والمالية الدولية.
وخلال السنوات الماضية، رُفعت ضد قطر الخيرية عدة دعاوى قضائية في المحاكم الأميركية، تزعم أن المؤسسة تدعم جماعات متطرفة في سورية وفلسطين، إلا أن جميع هذه القضايا قد أُسقطت، بما فيها قضية سحبها المدّعون بعد أن تبين أن الأدلة المقدمة كانت "مفبركة". وفي هذا السياق، باشرت قطر الخيرية إجراءات قانونية في الولايات المتحدة لتحديد هوية المسؤولين عن تزوير الأدلة، حيث سمحت المحاكم الأميركية ببدء عملية الكشف والتحقيق.
وأوضحت قطر الخيرية في بيان أصدرته، أن هذه النتائج تعكس التزامها الثابت بالحيادية والشفافية في العمل الإنساني، بما يتماشى مع شراكاتها طويلة الأجل مع الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية الدولية، والمؤسسات الحكومية في جميع أنحاء العالم.
وقال الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية يوسف الكواري في تصريحات صحافية: "نرحب بقرارات المحكمة، ونؤكد مجدداً التزامنا بالمبادئ الإنسانية والمساءلة، ونركز دائما على إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى المحتاجين، وضمان بقاء العمل الإنساني مستقلاً عن الأجندات السياسية". معربا عن القلق المتزايد إزاء تنامي إساءة استخدام الإجراءات القانونية، واستخدام الآليات القانونية والدعاوى القضائية لتشويه سمعة المنظمات الإنسانية أو ترهيبها، خصوصًا تلك التي تعمل في فلسطين وغيرها من المناطق ذات الحساسية السياسية. وحذر من أن هذه الممارسات تستنزف الموارد، وتثبط الشراكات، وتعيق إيصال المساعدات العاجلة للمدنيين. وفي ظل الهدنة الأخيرة في غزة، فإن هذه الظاهرة تهدد بإبطاء جهود إعادة الإعمار والتعافي في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية.
وأضاف: "يجب ألا يُجرَّم العمل الإنساني أو يُستغلّ سياسيا. ويتحمل المجتمع الدولي مسؤولية أخلاقية لحماية المنظمات الإغاثية من الحملات الموجّهة التي تستخدم القانون كسلاح ضد المساعدات الإنسانية. فالضحايا الحقيقيون لهذه الممارسات ليست المؤسسات، بل ملايين الأسر التي تنتظر المساعدات وجهود التعافي". مضيفا: "يجب أن تصل المساعدات إلى الناس بناءً على الحاجة وحدها". مؤكدا أن "مبادئ الإنسانية والحياد يجب أن تعلو فوق السياسة، لا سيما في الأوقات التي تعتمد فيها الحياة على هذه المساعدات".
ودعت قطر الخيرية مع زيادة تكثيف جهود إعادة الإعمار في غزة وغيرها من مناطق الأزمات، الأطراف الدولية والجهات التنظيمية والمؤسسات المالية إلى التمسك بالحياد في العمل الإنساني، وعدم إخضاع توزيع المساعدات لأجندات سياسية، حيث يُعتبر توفير بيئة آمنة ومواتية لعمل المنظمات الإنسانية شرطا أساسيا لضمان استجابة فعالة للأزمات وتحقيق التعافي المستدام.
الجدير بالذكر أن قطر الخيرية تعمل وفق منظومة قوية من الحوكمة والتدقيق والامتثال، تشمل المراجعات المالية، وضوابط مكافحة تمويل الإرهاب، وآليات التحقق من الشراكات بما يتوافق مع المعايير الإنسانية الدولية. وتتعاون بشكل مستمر مع وكالات الأمم المتحدة والجهات المانحة الحكومية والشبكات الدولية المختلفة.