إسرائيل تمنع مسيحيي الضفة من "الجمعة العظيمة" في القدس

18 ابريل 2025   |  آخر تحديث: 15:51 (توقيت القدس)
حجّاج إثيوبيون يسيرون في "درب الصليب" يوم الجمعة العظيمة بالقدس، 18 إبريل 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- الفلسطينيون يحيون الجمعة العظيمة وسط قيود إسرائيلية تمنعهم من الوصول إلى القدس للاحتفال، مما يعكس استمرار معاناتهم منذ نكبة 1948، حيث تُمنع تصاريح الدخول للمشاركة في الفعاليات الدينية.
- القيود الإسرائيلية تعرقل وصول المسيحيين من الضفة الغربية إلى كنيسة القيامة، رغم توافد حجاج من جنسيات مختلفة لإحياء الطقوس الدينية، وسط انتشار مكثف لشرطة الاحتلال.
- الأب عيسى مصلح يؤكد اقتصار الاحتفالات على الشعائر الدينية بسبب الحرب على غزة، ويدعو لفتح القدس للجميع، مطالباً المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لتحقيق الاستقلال الفلسطيني.

للعام الثاني على التوالي، يحيي الفلسطينيون يوم الجمعة العظيمة وسط الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة، تلك الحرب التي تجعل كلّ أيام أهل القطاع المحاصرين "درب آلام"، فيما فلسطين تسير طريق جلجلتها منذ نكبة 1948. وبعدما حرمت السلطات الإسرائيلية فلسطينيي الضفة الغربية المحتلة من الاحتفال بأحد الشعانين في القدس المحتلة، تمنعهم من الحصول على تصاريح للمشاركة في فعاليات أسبوع الآلام، ولا سيّما الجمعة العظيمة اليوم وسبت النور الذي يحلّ غداً، ثمّ عيد الفصح يوم الأحد المقبل.

وتحول القيود الإسرائيلية دون تمكّن عشرات آلاف المسيحيين من الضفة الغربية من الوصول إلى مدينة القدس التي تُقام الاحتفالات في كنائسها، من بينها كنيسة القيامة في البلدة القديمة، وسط انتشار كبير لشرطة الاحتلال في البلدة القديمة وفي محيط الكنيسة حيث قبر السيد المسيح. وعلى الرغم من ذلك، سار المئات في "درب الصليب" على "طريق الآلام" بالبلدة القديمة في القدس وصولاً إلى كنيسة القيامة، وقد ظهر جلياً أنّ كثيراً من المؤمنين حجّاج من جنسيات مختلفة يقصدون الأراضي المقدّسة لإحياء الطقوس المرتبطة بالآلام والقيامة على الأرض التي وطئها السيد المسيح، وعلى خطاه.

وأكد المتحدّث باسم كنيسة الروم الأرثوذكس في القدس الأب عيسى مصلح لوكالة الأناضول أنّ إسرائيل تمنع تصاريح الدخول إلى القدس عن فلسطينيي الضفة الغربية، مشيراً إلى أنّ القيود الإسرائيلية المفروضة على المسيحيين الفلسطينيين في أسبوع الآلام بما في ذلك الجمعة العظيمة اليوم وفي عيد الفصح هي ذاتها التي فُرضت على المسلمين في خلال شهر رمضان وعيد الفطر.

وأوضح مصلح أنّ احتفالات هذا العام "تقتصر على الشعائر الدينية بسبب الحرب على قطاع غزة" التي ترتكبها إسرائيل منذ أكثر من عام ونصف عام، علماً أنّ هدنة هشّة تخلّلتها لأقلّ من شهرَين بعد وقت لإطلاق النار أُعلن في 19 يناير/ كانون الثاني 2025، قبل أن يستأنف الاحتلال عدوانه في 18 مارس/ آذار الماضي. أضاف: "نحن جميعاً، رؤساء كنائس ورجال دين، قرّرنا اقتصار الاحتفالات على المراسم الدينية، نظراً إلى ما يحدث في قطاع غزة وفي مخيمات الضفة الغربية وسط صمت عالمي". وتابع: "لا يسعنا إلا أن نصلّي من أجل غزة الحبيبة وإدانة قتل الأطفال والنساء والمسنّين وهدم البيوت".

ولفت مصلح إلى أنّ "الكنائس تتوحّد هذا العام في توقيت الأعياد، وهذا يحصل كلّ أربع سنوات تقريباً، بالتالي فإنّ الجميع يرغب في أن يكون في القدس حيث كنيسة القيامة". وأردف أنّ الأعياد الإسلامية والمسيحية هي "أعياد وطنية، ويجب أن تكون مدينة القدس بأقصاها مفتوحة للجميع، فالقدس هي جوهرة العالم كله". وناشد مصلح بـ"عدم إغلاق القدس"، مشدّداً على أنّ "لا يحقّ لأيّ إنسان أن يمنعنا من حرية العبادة". وطالب مصلح مجلس الأمن الدولي وزعماء العالم والأمم المتحدة بالضغط على إسرائيل "حتى نستقلّ ونتحرّر ونقيم دولتنا الفلسطينية، وعاصمتها القدس".

(العربي الجديد، الأناضول)

المساهمون