إسرائيل تختطف 39 سورياً من القنيطرة ومناشدات للكشف عن مصيرهم
استمع إلى الملخص
- وثقت مؤسسة جولان اختطاف 39 شخصاً من قبل قوات الاحتلال، بينهم قاصرون، وتعمل على توثيق الأسماء ومتابعة القضايا بالتنسيق مع الجهات الدولية لضمان حقوقهم.
- كشفت "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية" عن اعتقال ثلاثة لاجئين فلسطينيين في يوليو الماضي، وأُطلق سراحهم لاحقاً.
تعيش والدة الشاب محمد محسن أحمد، المختطف منذ نحو عشرة أشهر من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، معاناة تثقل كاهلها، إلى جانب زوجته وأطفاله، مع حرمان العائلة من العودة إلى المنزل الذي اختطف منه الشاب في ريف محافظة القنيطرة جنوب غربي سورية، وهو واحد من بين عشرات الشبان المختطَفين من قبل جيش الاحتلال خلال عمليات توغل نفذها خلال الأشهر الماضية في مناطق من محافظات ريف دمشق ودرعا والقنيطرة.
وتعيش عائلة الشاب محمد حالياً في جديدة الفضل بريف دمشق خوفاً من العودة إلى منزلها في ريف القنيطرة، وتوضح جميلة محمد ذيبان صالح، والدة الشاب المختطف، لـ"العربي الجديد"، أنّ جيش الاحتلال اختطف ابنها مرتين، وفي كل مرة يعيدونه إلى قرب منزله في مزرعة أم اللقس قرب بلدة المعلقة في ريف القنيطرة. وتشرح أنّ عملية الاختطاف الأخيرة وقعت في فبراير/ شباط 2025، بينما كان ابنها نائماً في المنزل مع زوجته وأطفاله عند اقتحام جنود الاحتلال الإسرائيلي المنزل عند الساعة الثانية فجراً بالتوقيت المحلي، حيث حطموا باب المنزل، وروّعوا العائلة، ليقتادوا الشاب، وهو من مواليد 1985، إلى جهة مجهولة.
وأوضحت صالح (62 عاماً) أنّ ابنها المختطف هو أب لثلاثة أطفال، وهو المعيل الوحيد لهم، مبينة أنّ وضع العائلة يُرثى له بعد اختطافه، مضيفة أنها فقدت ابنها الأول منذ عام 2014 في سجن صيدنايا، والثاني قُتل بقذيفة صاروخية عام 2016، أما الثالث فتوفي قهراً وحزناً على شقيقه محمد وفق قولها، حيث ناشدت الأمم المتحدة والحكومة السورية الكشف عن مصيره، مبينة أنها فلسطينية تحمل الجنسية الأردنية.
وأكد مدير التحرير في مؤسسة جولان فادي الأصمعي، لـ"العربي الجديد"، أنّ المؤسسة وثقت بالاسم الكامل اختطاف 39 شخصاً من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تواصل عمليات توغلها في المنطقة، لافتاً إلى أنّ عمليات الاعتقال موثقة بالاسم الكامل والتاريخ، ومشيراً إلى وجود قاصرين بين المختطفين. وبيّنت المؤسسة أنّ المحامي أحمد الموسى بدأ العمل على توثيق أسماء المختطفين السوريين ومتابعة قضاياهم، بالتنسيق مع الجهات الدولية المختصة، في إطار جهود حقوقية تهدف إلى كشف مصيرهم وضمان حقوقهم القانونية والإنسانية، ودعت ذوي هؤلاء إلى التواصل مع الجهات الرسمية والدولية والناشطين الحقوقيين لتوثيق حالات الاعتقال، والمطالبة عبر القنوات القانونية بالإفراج الفوري عنهم.
وكانت "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية" قد كشفت في تقرير لها أنّ جيش الاحتلال الاسرائيلي اعتقل، في يوليو/ تموز الماضي، ثلاثة لاجئين فلسطينيين من مزرعة أم اللوقس وعين البصلي في ريف محافظة القنيطرة، وأطلق في وقت لاحق سراحهم.