إسبانيا تفتش عشرات الوافدين من إيطاليا في 6 مطارات بعد أزمة سبتة
- تستمر هذه الإجراءات حتى 7 سبتمبر، بعد أن علقت إيطاليا ترتيبات منطقة شنغن مع إسبانيا، ووصفت إسبانيا هذه الخطوة بأنها "غير مسبوقة" و"من جانب واحد".
- تستهدف عمليات التفتيش رعايا الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بينما تأمل إيطاليا في رفع التعليق قريبًا بعد زوال المخاطر.
فرضت إسبانيا إجراءات تفتيش حدودية على الوافدين إلى أراضيها انطلاقاً من إيطاليا، وشمل ذلك نحو 200 مسافر وصلوا أمس السبت إلى أكبر ستة مطارات في البلاد، في اليوم الأول من تطبيق هذه الإجراءات. ويأتي ذلك في سياق خلاف بشأن الهجرة غير النظامية برز بعد تدفّق عشرات آلاف المهاجرين نحو مدينة سبتة التي تخضع للسيادة الإسبانية، قبل عشرة أيام، انطلاقاً من مدينة الفنيدق الواقعة شمالي المغرب.
وأفادت وزارة الداخلية الإسبانية بأنّ عمليات التفتيش طاولت 199 شخصاً كانوا على متن 12 رحلة وافدة من إيطاليا إلى مطارات مدريد وبرشلونة وإشبيلية وبلباو وأليكانتيه وبلنسية، وذلك في بيان صدر في وقت متأخر من أمس السبت.
👮♀️ Restablecidos los controles fronterizos a los viajeros procedentes de #Italia.
— Ministerio del Interior (@interiorgob) August 8, 2026
📌 Ante la persistente presión migratoria irregular que sufre el país transalpino.
🔛 Desde este sábado 8 de agosto, hasta las 00:00 horas del 7 de septiembre. pic.twitter.com/DEc4hTbWji
في هذا الإطار، كانت إسبانيا قد أعلنت، أوّل من أمس الجمعة، أنّ سريان إجراءات التفتيش الحدودية على الرحلات الجوية والسفن الآتية من إيطاليا سوف يستمرّ حتى السابع من سبتمبر/ أيلول المقبل، بعدما كانت حكومة روما قد راحت تطبّق إجراءات مماثلة أعادتها إلى تدفّق 72 ألف مهاجر إلى مدينة سبتة الواقعة في شمال أفريقيا، في 30 و31 يوليو/ تموز الماضي.
وعلّقت إيطاليا تطبيق ترتيبات منطقة شنغن، التي تتيح حرية التنقّل في دول الاتحاد الأوروبي، مع إسبانيا منذ الأوّل من أغسطس/ آب الجاري، مبيّنةً أنّها سوف تبقي على إجراءات الرقابة الحدودية حتى 15 أغسطس على أقلّ تقدير. وقد وصفت إسبانيا اللجوء إلى مثل هذه الإجراءات بأنّه "غير مسبوق في التاريخ الحديث"، مشيرةً إلى أنّه أتى "من دون إشعار مسبق، ومن جانب واحد، وبحجج واهية لا تتوافق مع قانون حدود شنغن ولا مع الحقيقة"، بحسب ما جاء في بيان أصدرته الحكومة الإسبانية أوّل من أمس الجمعة.
وكانت إيطاليا قد لفتت إلى أنّ هذه الإجراءات لن تؤثّر على المواطنين الإسبان أو غيرهم من مواطني الاتحاد الأوروبي المسافرين إلى أراضيها، مضيفةً أنّ عمليات التفتيش تستهدف رعايا الدول غير الأعضاء في الاتحاد الوافدين من إسبانيا جواً أو بحراً، مع العلم أنْ لا حدود بريّة مشتركة بين الدولتَين.
في سياق متصل، قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني لصحيفة كورييريه ديلا سيرا الإيطالية، في مقابلة نُشرت اليوم الأحد: "نأمل أن نتمكّن من رفع التعليق قريباً، بمجرّد زوال كلّ خطر". يُذكر أنّ رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أعلنت، منذ لحظة تدفّق المهاجرين إلى سبتة، أنّ حكومتها تدرس تعليق العمل باتفاقية شنغن مع إسبانيا على خلفيّة المستجدّات الأخيرة، وهو ما نُفّذ بالفعل.
وتتيح منطقة شنغن التنقّل من دون جوازات سفر عبر 29 دولة أوروبية، غير أنّ الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تستطيع فرض إجراءات تفتيش مؤقتة عند حدودها لأسباب تتعلّق بالأمن أو النظام العام.
(رويترز، العربي الجديد)