إسبانيا تخصص 25 مليون يورو لرعاية القاصرين بعد أزمة سبتة
- تهدف هذه الخطوة لتعزيز قدرات سبتة في مواجهة الضغوط، مع إضافة 5.5 ملايين يورو سابقة، ضمن حزمة 35 مليون يورو موزعة على الأقاليم الإسبانية، مع التركيز على الفئات الأكثر هشاشة.
- تعمل الحكومة على توزيع القاصرين وفق قانون الهجرة، مع إمكانية التعاون مع منظمات غير حكومية ولم شمل المهاجرين مع أسرهم، وتستمر التحقيقات لتحديد هوية القاصرين.
أعلنت الحكومة الإسبانية، اليوم الثلاثاء، تخصيص 25 مليون يورو لتمويل رعاية المهاجرين القاصرين غير المصحوبين بذويهم الذين دخلوا مدينة سبتة الخاضعة للسيادة الإسبانية، عقب موجة التدفق الجماعي للمهاجرين غير النظاميين الذين عبروا من الأراضي المغربية الأسبوع الماضي. ووفقا لآخر إحصائيات وزارة الداخلية الإسبانية، تجاوز عدد الوافدين 70 ألف مهاجر.
وجاءت هذه الخطوة الاستثنائية التي أعلنت عنها وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة إلما سايث في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات المدينة وإمكانياتها على مواجهة الضغوط التي تتعرض لها، لا سيما بعد موجة التدفق الأخيرة.
وقالت الوزيرة، خلال مؤتمر صحافي عقدته اليوم الثلاثاء، إن هذا المبلغ يضاف إلى 5.5 ملايين يورو سبق أن خصصتها الحكومة لمدينة سبتة، ضمن حزمة بلغت نحو 35 مليون يورو وُزعت في مختلف الأقاليم الإسبانية، وأكدت التزام الحكومة بـ"مواكبة سبتة" في الأزمة التي تتعرض لها، لا سيما خلال الأيام الأخيرة، مشيرة إلى حرصها على إيلاء اهتمام ورعاية خاصة للفئات الأكثر هشاشة. وحتى الآن، لم تُعلن السلطات الإسبانية حصيلة رسمية لعدد الأطفال القاصرين الذين دخلوا سبتة خلال موجة التدفق الجماعي، التي أسفرت، حتى الآن، عن وفاة ما لا يقل عن 90 شخصا.
توزيع القاصرين على الأقاليم
وكانت وزارة الشباب والطفولة قد أوضحت في وقت سابق أن المادة 35 من قانون الهجرة تنص على آلية واضحة وإلزامية لتوزيع القاصرين غير المصحوبين على مختلف الأقاليم، وأعلنت الوزيرة سيرا ريغو أنها سوف تتوجه في الأيام القليلة المقبلة إلى مدينة سبتة للإشراف على تطبيق المادة وتنسيق الاستجابة الميدانية بهدف تقديم رعاية واستقبال لائق للأطفال والمراهقين.
كما أشارت الوزيرة إلى أنه تم في ولاية الحكومة الحالية تعديل قانون الهجرة وصار بالإمكان عقد اتفاقيات مع منظمات غير حكومية ومؤسسات متخصصة في حماية القاصرين، كما يتيح إمكانية لم شمل المهاجرين غير المصحوبين مع أسرهم في بلدانهم الأصلية.
وأكدت الوزارة أن التحقيقات لا تزال جارية للتحقق من هوية كل قاصر على حدة، باعتبارها خطوة أساسية لتحديد العدد النهائي للأطفال غير المصحوبين بذويهم، قبل نقلهم إلى مراكز حماية الطفولة. وكانت حكومة سبتة قد قدّرت عدد الأطفال غير المصحوبين بنحو ألف قاصر، مؤكدة أنها تتولى حالياً رعاية 862 منهم، مع احتمال وجود آخرين خارج مراكز الإيواء.