إدارة ترامب تنهي الالتزام بإصلاحات منظمة الصحة العالمية بشأن الجوائح

18 يوليو 2025   |  آخر تحديث: 22:03 (توقيت القدس)
دونالد ترامب وحوله ماركو روبيو وروبرت كينيدي جونيور في البيت الأبيض، 24 مارس 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- رفضت إدارة ترامب التعديلات على استجابة منظمة الصحة العالمية للجوائح لعام 2024، معتبرةً أنها تنتهك السيادة الأميركية، وسحب ترامب الولايات المتحدة من المنظمة في 2025.
- أثارت التعديلات انتقادات من أصوات محافظة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، حيث اعتبرها البعض تدخلاً في السياسات الصحية الوطنية، بينما رحب بها آخرون كتقدم.
- عبر وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الصحة روبرت كينيدي جونيور عن قلقهما من تأثير السياسة والرقابة على منظمة الصحة العالمية، خاصة من قبل الصين خلال الأوبئة.

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضها التغييرات التي جرى الاتفاق عليها في العام الماضي بشأن استجابة منظمة الصحة العالمية للجوائح، وعدّتها انتهاكاً لسيادة الولايات المتحدة الأميركية، بحسب ما صدر اليوم الجمعة. وكان ترامب قد عمد، فور عودته إلى البيت الأبيض في ولاية رئاسية ثانية في 20 يناير/ كانون الثاني 2025، إلى سحب الولايات المتحدة الأميركية من منظمة الصحة العالمية، في حين أفادت وزارة الخارجية، في حينه، بأنّ التغييرات التي أُقرّت في عام 2024 سوف تظلّ ملزمة لواشنطن.

لكنّ وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت كينيدي جونيور المشكّك في اللقاحات، في إدارة ترامب الحالية، قالا إنّ هذه التغييرات "تنطوي على خطر التدخّل غير المبرّر في حقّنا السيادي الوطني في ما يخصّ رسم السياسة الصحية". أضافا في بيان مشترك اليوم: "سوف نضع الأميركيين في المقام الأول في كلّ إجراءاتنا، ولن نتسامح مع السياسات الدولية التي تنتهك حرية التعبير أو الخصوصية أو الحريات الشخصية الخاصة بالأميركيين".

وأعلن روبيو وكينيدي انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من سلسلة من التعديلات على اللوائح الصحية الدولية التي توفّر إطاراً قانونياً لمكافحة الجوائح، كان قد جرى الاتفاق عليها في العام الماضي خلال جمعية الصحة العالمية بمدينة جنيف في شهر مايو/ أيار 2024. وقد تضمّنت التعديلات "التزاماً واضحاً بالتضامن والإنصاف" ينصّ على تشكيل مجموعة جديدة لدراسة احتياجات البلدان النامية في حالات الطوارئ المستقبلية.

وأمام الدول مهلة حتى يوم غدٍ السبت لإبداء تحفّظاتها على هذه التعديلات. وفي هذا السياق، شنّ ناشطون محافظون ومشكّكون في اللقاحات في المملكة المتحدة وأستراليا حملات عامة ضدّ هذه التعديلات. يُذكر أنّ التعديلات أُقرّت بعد فشل جمعية منظمة الصحة العالمية في تحقيق هدف أكثر طموحاً يتمثّل في التوصّل إلى اتفاق عالمي جديد بشأن الجوائح.

وقد أثار الاتفاق الذي كان يجرى التفاوض بشأنه انتقادات شديدة من قبل أصوات محافظة في الغالب في الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة ودول أخرى تشكّك في الجهود العالمية المبذولة لمكافحة الأمراض وتلك الخاصة باللقاحات. وكانت الولايات المتحدة الأميركية بقيادة الرئيس السابق جو بايدن آنذاك قد شاركت في المفاوضات، لكنّها أشارت إلى أنّها لم تتوصّل إلى توافق في الآراء بشأن مطالبتها بحماية حقوق الملكية الفكرية الأميركية في تطوير اللقاحات.

يُذكر أنّ وزير الخارجية الأميركي حينها أنتوني بلينكن رحّب بالتعديلات واصفاً إياها بأنّها تمثّل "تقدّماً"، عندما دعا إلى اجتماع بشأن الصحة العالمية في سبتمبر/ أيلول 2024 مع نظرائه من دول غالبيتها متطوّرة، وقد شمل كذلك الهند. وفي إطار رفضهما التعديلات المشار إليها آنفاً، رأى وزيرا الخارجية والصحة الحاليان، روبيو وكينيدي، أنّ التغييرات "لا تعالج قابلية وقوع منظمة الصحة العالمية تحت التأثير السياسي والرقابة، لا سيّما من قبل الصين، في أثناء تفشّي الأوبئة".

(فرانس برس، العربي الجديد)