إدارة ترامب: تقليص قياسي لعدد اللاجئين

31 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 14:06 (توقيت القدس)
لاجئون بيض من جنوب أفريقيا عند وصولهم إلى الولايات المتحدة الأميركية، 12 مايو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في 2025، تبنت إدارته سياسة متشددة تجاه الأجانب، مع إجراءات وُصفت بغير المشروعة، وقرارات تمييزية، بما في ذلك تخفيض عدد اللاجئين المقبولين سنوياً إلى 7,500 فقط، مع إعطاء الأولوية للبيض من جنوب أفريقيا.

- تهدف السياسة الجديدة إلى استقبال اللاجئين البيض من جنوب أفريقيا، رغم تأكيد بريتوريا عدم تعرضهم للاضطهاد، مما أثار انتقادات واسعة باعتبارها تحولاً في برنامج اللاجئين الأميركي.

- الباحث آرون ريتشلين ميلنيك أشار إلى أن البرنامج الذي استقبل أكثر من مليوني لاجئ منذ 1980، يُستخدم الآن كمسار للهجرة البيضاء، مما يعكس تراجعاً في القيم الإنسانية الأميركية.

منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، في 20 يناير/ كانون الثاني 2025، راح ينفّذ سياسة متشدّدة بحقّ "الأجانب" في البلاد، باختلاف أوضاعهم. وراح يلجأ مع إدارته إلى إجراءات عديدة وُصفت بأنّها غير مشروعة، غير أنّ ذلك لم يمنعه من المضيّ في إصدار أوامر ومذكّرات استنسابية وتمييزية في هذا الإطار.

وتعتزم إدارة ترامب تخفيض عدد اللاجئين الذين سوف تستقبلهم سنوياً إلى أدنى مستوى يُسجَّل في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية، مع إعطاء الأولوية لـ"الأشخاص البيض" الوافدين من جنوب أفريقيا. يُذكر أنّ استقبال اللاجئين من جنوب أفريقيا يمثّل "رسالة سياسية قوية بشأن مناهضة التمييز العنصري" من قبل الإدارة الأميركية التي أكدت، في مايو/ أيار الماضي: "نقف إلى جانب هؤلاء اللاجئين وهم يبنون مستقبلاً أفضل لأنفسهم ولأطفالهم في أميركا".

وبموجب السياسة الجديدة، من المتوقّع أن تستقبل الولايات المتحدة الأميركية 7,500 لاجئ فقط في السنة المالية 2026، مقارنةً بأكثر من 100 ألف لاجئ سنوياً في عهد الرئيس الديمقراطي جو بايدن.

وتفيد مذكّرة صادرة عن البيت الأبيض بأنّ الغالبية العظمى من الذين سوف تُقبَل طلباتهم، في السنة المالية التي بدأت في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 2025، سوف يكونون من المواطنين البيض من جنوب أفريقيا، إلى جانب "ضحايا آخرين للتمييز غير القانوني أو غير العادل في أوطانهم". وتؤكد أنّ "الأعداد المشمولة بالقبول سوف تخصّص في المقام الأول الأفريكانيين الوافدين من جنوب أفريقيا". يُذكر أنّ السكان البيض في جنوب أفريقيا بغالبيتهم من العرقية الأفريكانية، وهم من نسل المزارعين الهولنديين الذين وصلوا قبل قرون إلى هذه البقعة من العالم خلال الحقبة الاستعمارية.

وكان ترامب، منذ تسلمّه ولايته الرئاسية الثانية، علّق فعلياً وصول اللاجئين إلى بلاده، باستثناء البيض من جنوب أفريقيا، على الرغم من تأكيد بريتوريا أنّ هؤلاء لا يواجهون الاضطهاد في وطنهم. وقد وصلت المجموعة الأولى من هؤلاء، التي تضمّ نحو 50 شخصاً، إلى الولايات المتحدة الأميركية في مايو الماضي، بهدف إعادة توطينهم.

وخاض ترامب حملته الانتخابية على أساس تعهّده بترحيل ملايين المهاجرين غير النظاميين، ووقّع أمراً تنفيذياً في يناير الماضي يقضي بتعليق برنامج قبول اللاجئين في البلاد.

في سياق متصل، أفاد الباحث في المجلس الأميركي للهجرة آرون ريتشلين ميلنيك بأنّ أكثر من مليونَي شخص استُقبلوا في الولايات المتحدة منذ عام 1980، بعدما فرّوا من الاضطهاد في بلدانهم، بموجب البرنامج المذكور. أضاف، في تدوينة أخيرة على موقع إكس، أنّ "الآن، سوف يُستخدَم (البرنامج) مساراً للهجرة البيضاء"، وتابع: "يا له من سقوط لجوهرة تاج البرامج الإنسانية الدولية في الولايات المتحدة الأميركية".

(فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون