إدارة ترامب تطلب من جامعة هارفارد سجلات التمويل الأجنبي

18 ابريل 2025   |  آخر تحديث: 20:03 (توقيت القدس)
جامعة هارفارد في الولايات المتحدة الأميركية، 17 إبريل 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- إدارة ترامب تسعى للحصول على سجلات جامعة هارفارد المتعلقة بالتمويل الأجنبي والعلاقات الخارجية، في إطار حملة ضد الجامعات الكبرى بسبب الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين وبرامج التنوع.
- وزارة التعليم الأميركية تتهم هارفارد بتقديم إفصاحات غير دقيقة عن التبرعات الأجنبية، وتطالب بسجلات إضافية عن الطلاب الأجانب والأبحاث المرتبطة بحكومات أجنبية.
- إدارة ترامب تراجع عقود هارفارد الاتحادية وتفرض قيودًا، مما أدى إلى تجميد تمويل بقيمة 2.3 مليار دولار، وسط احتجاجات داعمة لفلسطين.

قالت إدارة الرئيس دونالد ترامب، اليوم الجمعة، إنها سعت للحصول على سجلات جامعة هارفارد المتعلقة بالتمويل الأجنبي لمدة عقد مضى، والمتعلقة ببعض العلاقات الخارجية، في أحدث تصعيد حكومي مع المؤسسة التعليمية. وشنّت إدارة ترامب حملة تعرضت للتنديد على نطاق واسع على الجامعات الأميركية الكبيرة، منها جامعة هارفارد، بسبب الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في الحرم الجامعي، ومجموعة من القضايا الثقافية الخلافية الأخرى، مثل برامج التنوع والمساواة والاندماج.

وهدّد ترامب بحجب التمويل الاتحادي عن هذه المؤسسات بسبب هذه القضايا. ودان مدافعون عن حقوق الإنسان ما وصفوه بالاعتداء على حرية التعبير والحرية الأكاديمية. ويتطلب القانون الأميركي من الجامعات الإبلاغ عن التبرعات من مصادر أجنبية التي تتجاوز قيمتها 250 ألف دولار في السنة.

رسالة إلى رئيس جامعة هارفارد

وفي رسالة إلى رئيس جامعة هارفارد آلان جاربر، قالت وزارة التعليم الأميركية إن جامعة هارفارد قدمت إفصاحات "غير كاملة وغير دقيقة" بين عامي 2014 و2019. وقالت وزيرة التعليم ليندا مكماهون في بيان: "طلب السجلات اليوم هو الخطوة الأولى لإدارة ترامب لضمان عدم استغلال أو تسخير كيانات أجنبية جامعة هارفارد". ولم تذكر الرسالة أي دليل يثبت حدوث ذلك. وقالت هارفارد إنها قدمت مثل هذه التقارير لعقود "باعتبارها جزءاً من امتثالها المستمر للقانون". وأضافت: "كما هو مطلوب، تتضمن تقارير هارفارد معلومات عن الهدايا والعقود من مصادر أجنبية التي تتجاوز قيمتها 250 ألف دولار سنوياً. ويشمل ذلك عقود توفير التعليم للتنفيذيين، والتدريبات الأخرى، والمنشورات الأكاديمية". ومن بين المعلومات التي طلبت الرسالة أيضا توفيرها في غضون 30 يوماً، السجلات المتعلقة بالطلاب الأجانب المطرودين التي تعود إلى نحو عقد، والأبحاث التي كان يجريها هؤلاء المطرودون، وقائمة بالباحثين الزائرين والطلاب وأعضاء هيئة التدريس في هارفارد الذين يرتبطون بحكومات أجنبية.

إجراءات ترامب في الآونة الأخيرة

في الأسابيع والأيام القليلة الماضية، بدأت إدارة ترامب مراجعة عقود ومنح اتحادية بقيمة تسعة مليارات دولار أميركي إلى هارفارد، وطالبت بفرض قيود، من بينها حظر الأقنعة وإنهاء برنامج التنوع والمساواة والاحتواء، وهددت بتجريد هارفارد من وضع الإعفاء من الضرائب، وطالبت بمعلومات عن بعض حاملي التأشيرات في هارفارد، مع التهديد بانتزاع صلاحية تسجيل طلاب أجانب منها.

ورفضت هارفارد، يوم الاثنين، عدداً من المطالب قالت إنها تتنازل فيها عن السيطرة للحكومة. وقالت إدارة ترامب إثر ذلك إنها جمدت تمويلاً بقيمة 2.3 مليار دولار. وهدد ترامب الجامعات تحديداً بسبب الاحتجاجات في الحرم الجامعي على الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

ويصور ترامب المحتجين أنهم يشكلون تهديداً للسياسة الخارجية الأميركية، ويتهمهم بمعاداة السامية وأنهم "يتعاطفون مع حماس". ويقول المحتجون، وبعضهم من جماعات يهودية، إن إدارة ترامب تخلط خطأ بين دفاعهم عن حقوق الفلسطينيين وانتقادهم أفعال إسرائيل في غزة، وبين دعم التطرف ومعاداة السامية. وتحاول إدارة ترامب أيضاً ترحيل أجانب شاركوا في الاحتجاجات، وألغت مئات التأشيرات في أنحاء البلاد. وجمدت إدارة ترامب أو ألغت بعض التمويل لجامعات مثل كولومبيا وبرينستون وبراون وجامعة بنسلفانيا وكورنيل ونورثويسترن أيضاً.

وكانت احتجاجات داعمة لفلسطين قد عمّت الجامعات الأميركية ابتداءً من إبريل/ نيسان 2024، فانطلقت من جامعة كولومبيا، وتمدّدت إلى أكثر من 50 جامعة في البلاد، علماً أنّ الشرطة احتجزت خلالها أكثر من 3 آلاف و100 شخص، معظمهم من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.

(رويترز، الأناضول)