إدارة ترامب تحتجز طالبة تركية في جامعة تافتس وتلغي تأشيرتها

27 مارس 2025   |  آخر تحديث: 13:09 (توقيت القدس)
أثار اعتقال الطالبة التركية تظاهرة كبيرة في سومرفيل، مارس 2025 (أسوشييتد برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- احتجاز الطالبة التركية رميساء أوزتورك من قبل سلطات الهجرة الأميركية بعد مشاركتها في أنشطة مؤيدة للفلسطينيين أثار جدلاً حول حرية التعبير، حيث اعتبرت إدارة ترامب أن هذه الأنشطة تدعم حركة حماس، مما أدى إلى إلغاء تأشيرتها واحتجازها.

- أثار اعتقال أوزتورك احتجاجات واسعة، واعتبرته السيناتور إليزابيث وارن جزءًا من حملة قمع الحريات المدنية، وأكدت محاميتها أن الاتهامات لا أساس لها وتم اعتقالها بطريقة غير قانونية.

- يأتي اعتقال أوزتورك ضمن حملة أوسع ضد الطلاب الأجانب المشاركين في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين، حيث تم اعتقال وترحيل آخرين، وأعربت السفارة التركية عن قلقها وتواصلها مع السلطات الأميركية لدعم أوزتورك قانونياً.

احتجزت سلطات الهجرة الأميركية، في وقت متأخر يوم الثلاثاء، طالبة دكتوراه تركية في جامعة تافتس بالقرب من بوسطن، بعد ما كانت قد عبّرت عن دعمها للفلسطينيين في الحرب الإسرائيلية على غزة. ويقول مؤيدو الطالبة رميساء أوزتورك التي ألغت السلطات تأشيرتها أيضاً، إن الاحتجاز هو أول اعتقال معروف من إدارة الرئيس دونالد ترامب لطالبة من منطقة بوسطن شاركت في مثل هذا النشاط. واحتجزت إدارة ترامب أو سعت إلى احتجاز عدد من الطلاب المولودين في الخارج، الذين يقيمون في الولايات المتحدة بشكل قانوني وشاركوا في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين.

وانتُقدت هذه الإجراءات باعتبارها اعتداء على حرية التعبير، على الرغم من أن إدارة ترامب تجادل بأن بعض الاحتجاجات معادية للسامية وقد تضر بالسياسة الخارجية الأميركية. وأظهر مقطع فيديو لعملية الاعتقال عملاء ملثمين وبملابس مدنية وهم يعتقلون المواطنة التركية البالغة من العمر 30 عاماً، بالقرب من منزلها في سومرفيل بولاية ماساتشوستس، مساء الثلاثاء، وهو الوقت الذي قالت محاميتها إنها كانت تتوجه فيه للقاء أصدقاء لتناول إفطار رمضاني.

وقالت تريشا مكلوفلن، المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي الأميركية، على منصة إكس، إنّ السلطات قررت أن أوزتورك "شاركت في أنشطة لدعم (حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية) حماس، وهي منظمة إرهابية أجنبية تتلذذ بقتل الأميركيين"، وأضافت مكلوفلن "التأشيرة امتيازٌ وليست حقاً". 

ولم تحدد ما هي الأنشطة المحددة التي كانت تشارك فيها أوزتورك، وهي باحثة ضمن برنامج فولبرايت، وطالبة في برنامج الدكتوراه بجامعة تافتس لدراسة الطفولة والتنمية البشرية، والتي تتواجد في البلد بموجب تأشيرة مرتبطة بالدراسة. وجاء اعتقالها بعد عام من مشاركة أوزتورك في كتابة مقال رأي في صحيفة تافتس ديلي الطلابية، انتقد رد الفعل على دعوات الطلاب إلى سحب الاستثمارات من الشركات التي لها علاقات بإسرائيل، ورد الفعل على دعوات "الاعتراف بوقوع إبادة جماعية للفلسطينيين".

وقالت محاميتها مهسا خانباباي "استناداً إلى الأنماط التي نراها في أنحاء البلاد، لعبت ممارستها حقوقها في حرية التعبير فيما يبدو دوراً في اعتقالها". وبعد اعتقال أوزتورك، تقدمت خانباباي بدعوى قضائية، في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، جادلت فيها بأن احتجاز أوزتورك غير قانوني، مما دفع قاضية المحكمة الجزئية الأميركية إنديرا تلواني في بوسطن، في تلك الليلة، إلى إصدار أمر إلى إدارة الهجرة والجمارك الأميركية بعدم نقل أوزتورك من ماساتشوستس دون إشعار مسبق مدته 48 ساعة على الأقل.

وعلى الرغم من أمر القاضية، قالت خانباباي إنه بحلول مساء الأربعاء، كانت أوزتورك في لويزيانا. ووصفت الادعاءات ضد أوزتورك بأنها "لا أساس لها"، وقالت إن الناس يجب أن "يشعروا بالرعب من الطريقة التي اختطفت بها وزارة الأمن الداخلي رميساء في وضح النهار".

ووصفت السيناتور الأميركية الديمقراطية عن ماساتشوستس إليزابيث وارن اعتقالها بأنه "أحدث حلقة في سلسلة مقلقة من قمع الحريات المدنية". وأثار اعتقالها تظاهرة كبيرة في سومرفيل، حيث رفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "قاوموا" و"دافعوا عن أصوات الطلاب" و"أطلقوا سراح رميساء أوزتورك الآن".

يأتي اعتقالها في إطار حملة إدارة ترامب على الطلاب الأجانب، في إطار مساعيها لقمع الهجرة التي تشمل تكثيف اعتقالات المهاجرين وفرض قيود صارمة على المعابر الحدودية.

قضايا أخرى

تعهّد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو بترحيل المتظاهرين الأجانب المناصرين للفلسطينيين على وجه الخصوص، وذريعتهم أنهم يدعمون حركة حماس، ويقوضون السياسة الخارجية الأميركية ويعادون السامية. ويقول المتظاهرون، وفيهم بعض الجماعات اليهودية، إن الإدارة تخلط خطأً بين انتقادهم لإسرائيل ودعمهم لحقوق الفلسطينيين ومعاداة السامية ودعم حماس.

وقال رئيس جامعة تافتس سونيل كومار في بيان، إن الجامعة لم تكن على علم مسبق بالاعتقال، والذي أقرّ بأنه "سيسبب قلقاً لبعض أفراد مجتمعنا، خاصة أعضاء مجتمعنا من الأجانب". وأعلنت السفارة التركية في واشنطن، في بيان، أنها على اتصال بوزارة الخارجية الأميركية ووكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك بالولايات المتحدة وسلطات أخرى بشأن اعتقال أوزتورك. وقالت "نبذل قصارى جهدنا لتوفير الخدمات القنصلية والدعم القانوني اللازمين لحماية حقوق مواطنتنا".

واحتُجزت أوزتورك بعد أقل من ثلاثة أسابيع من اعتقال محمود خليل، وهو خريج جامعة كولومبيا ويتمتع بالإقامة الدائمة قانونياً. وطعن خليل في أمر احتجازه بعد أن اتهمه ترامب، من دون دليل، بدعم حماس، وهو ما ينفيه خليل. ويسعى مسؤولو الهجرة الفيدرالية أيضاً إلى اعتقال طالب من مواليد كوريا الجنوبية في جامعة كولومبيا، يحمل إقامة دائمة قانونية في الولايات المتحدة شارك في احتجاجات مناصرة للفلسطينيين، وهي الخطوة التي يوقفها القضاء في الوقت الحالي.

كما مُنعت طبيبة لبنانية وأستاذة مساعدة في جامعة براون في رود آيلاند هذا الشهر من العودة إلى الولايات المتحدة، ورُحلت إلى لبنان بعد أن قالت إدارة ترامب إن هاتفها احتوى على صور "متعاطفة" مع حزب الله. وقالت الطبيبة رشا علوية إنها لا تؤيد الحزب اللبناني، وكل ما في الأمر أنها تكنّ الاحترام لأمينه العام حسن نصر الله، الذي اغتيل في هجوم إسرائيلي، بسبب ديانتها. واستهدفت إدارة ترامب أيضاً طلاباً في جامعات كورنيل بنيويورك وجورج تاون بواشنطن وجامعة ألاباما.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون