استمع إلى الملخص
- الحادثة أثارت انتقادات حول تنظيم البرازيل للمؤتمر، خاصة فيما يتعلق بالبنية التحتية والأمن، وسط جدل حول اختيار بيليم كموقع بسبب نقص أماكن الإقامة.
- البرازيل رفضت شكوى أممية بشأن خرق أمني، مؤكدة أن الأمن داخل المنطقة الزرقاء هو مسؤولية الأمم المتحدة، وتم تعزيز الأمن ومعالجة بعض مشاكل البنية التحتية.
اندلع حريق في أحد أجنحة المقرّ المعتمد لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ (كوب 30) بمدينة بيليم في ولاية بارا الواقعة بمنطقة الأمازون شمالي البرازيل، اليوم الخميس، الأمر الذي أدّى إلى حالة ذعر بين المشاركين فهرعوا إلى المخارج.
BREAKING: A fire has broken out at the COP30 Climate Change Conference in Belém, Brazil... pic.twitter.com/Dii9rCmabI
— Volcaholic 🌋 (@volcaholic1) November 20, 2025
وأعلن وزير السياحة البرازيلي سيلسو سابينو، بعد وقت قليل من هذه الحادثة، أنّ "السيطرة تمّت" على الحريق الذي اندلع في مكان انعقاد مؤتمر المناخ "كوب 30" في بيليم، موضحاً عدم وقوع أيّ إصابات بين المشاركين. أضاف الوزير، في تصريح للتلفزيون البرازيلي بعد دقائق من إخلاء موقع المؤتمر المقرّر اختتامه غداً الجمعة، أنّ "عناصر جهاز الإطفاء التابعين لولاية بارا موجودون في المكان".
وأُخلي مقرّ "كوب 30" على أثر اندلاع الحريق الكبير بناءً على أوامر عناصر الأمن في المكان، وفقاً لما سجّله مراسلو وكالة فرانس برس. وكانت النيران قد اندلعت داخل جناح أحد البلدان المشاركة عند مدخل المقرّ، وتسبّبت في انتشار دخان كثيف في الداخل.
A fire near the East Africa pavilion at the COP30 in Belem Brazil has forced mass evacuations from the climate summit. Am waiting outside, where it has started to rain. Credit: Arshreet Singh, Carbon Pulse. Fire at COP30. #COP30 pic.twitter.com/Y4ZHhHN8hs
— Liv Casben (@livcasben) November 20, 2025
وسارعت فرق الأمن وتلك التابعة للأمم المتحدة إلى بذل الجهود الممكنة لإخماد الحريق، وذلك بواسطة المطافئ المتوفّرة في موقع المؤتمر. وفي حين ملأ الدخان الممرّ، راح الناس في الداخل يصرخون "حريق!"، قبل أن يصل عناصر من فرق الإطفاء إلى الموقع وقد تصاعد الدخان داخل مقرّ المؤتمر وخارجه.
تجدر الإشارة إلى أنّ الحريق اندلع في الوقت الذي كان فيه وزراء من كلّ أنحاء العالم منشغلين في مفاوضات تهدف إلى كسر الجمود بشأن الوقود الأحفوري وتمويل المناخ وتدابير التجارة، مع تبقّي يوم واحد على انتهاء "كوب 30" الذي كان قد انطلق في العاشر من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.
ويأتي هذا الحريق ليعيد إلى الواجهة الانتقادات التي وُجّهت إلى البرازيل بخصوص ثغرات مرتبطة بتنظيم مؤتمر "كوب 30"، لجهة البنى التحتية للمقرّ وكذلك الأمن. ومنذ البداية، أثار اختيار بيليم، المدينة الواقعة في منطقة الأمازون شمالي البرازيل، الجدال بسبب عدم توفّر أماكن إقامة كافية ومخاوف من أنّها غير قادرة على استضافة حدث بهذا الحجم. لكنّ الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا دافع عن اختياره قائلاً إنّه من المهمّ جلب العالم إلى منطقة الأمازون لإظهار معاناتها ودورها الحاسم في مكافحة تغيّر المناخ.
وكانت البرازيل قد رفضت شكوى تقدّم بها الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ سيمون ستيل بشأن خرق أمني لمؤتمر "كوب 30"، مبيّنةً أنّ مسؤولية حماية الجزء الداخلي من الموقع تقع على المنظمة الأممية. وستيل كان قد انتقد عناصر الأمن في الدولة المضيفة لـ"فشلهم في التصرّف"، في الأسبوع الماضي، عندما اقتحم عشرات من المتظاهرين من السكان الأصليين موقع انعقاد المؤتمر.
وفي رسالة وجّهها المسؤول الأممي إلى مدير مكتب رئيس البلاد وإلى الدبلوماسي البرازيلي أندريه كوريا دو لاغو الذي يرأس المؤتمر، اتّهم المضيفين بـ"الانتهاك الخطر للإطار الأمني القائم"، مشيراً إلى نقاط ضعف من أبواب غير محمية، بالإضافة إلى عدم توفّر ضمانات بأنّ السلطات سوف تستجيب للخروق، وصولاً إلى مخاوف متعلّقة بالصحة والسلامة ناجمة عن خلل في تكييف الهواء وتسرّب مياه الأمطار الغزيرة من نهر الأمازون إلى أنظمة الإضاءة.
من جهتها، ردّت البرازيل بأنّ "الأمن داخل المنطقة الزرقاء هو مسؤولية الأمم المتحدة التي تحدّد طريقة حماية كلّ المناطق داخلها". أضافت أنّ السلطات الفيدرالية وشبه الحكومية عملت مع إدارة السلامة والأمن في الأمم المتحدة لإجراء إعادة تقييم، وقرّرت في النهاية زيادة عدد أفراد الأمن، وتوسيع المنطقة العازلة، وتعزيز المحيط بحواجز إضافية. كذلك، تناولت الاستجابة البرازيلية مسألة البنية التحتية، وأوضحت أنّه "لم تقع فيضانات في موقع المؤتمر، فقط حوادث بسيطة من قبيل تسرّبات" نتجت عن مصارف مكسورة، مضيفةً أنّه جرى إصلاحها إلى جانب تركيب وحدات تكييف إضافية.
(فرانس برس، العربي الجديد)