شهداء هبة القدس والأقصى-سياسة
01 أكتوبر 2020
+ الخط -

عقدت، مساء الخميس، مظاهرة رقمية  بعنوان "لن نغفر أو ننسى" لإحياء الذكرى العشرين لهبة القدس والأقصى، بتنظيم لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي الداخل عبر صفحة فيسبوك، وذلك نظرا للأوضاع الصحية التي فرضتها جائحة كورونا.

وطالبت لجنة المتابعة وذوو الشهداء بمحاكمة "قتلة أبنائهم الشهداء وإعادة فتح التحقيق من الشرطة الإسرائيلية".

وافتتحت المظاهرة  بالنشيد الوطني الفلسطيني "موطني" وسبقه شريط من الأغاني الوطنية منها "أناديكم أشد على أياديكم"، "القدس مدينة الصلاة".

وكان فلسطينيو الداخل قد بدؤوا  منذ الصباح في إحياء الذكرى العشرين لهبة القدس والأقصى، في سلسلة من الوقفات الاحتجاجية  في عشرين بلدة عربية، في الجليل والمثلث والنقب بمناسبة الذكرى الـ20 لهبة القدس والأقصى، والتي تستمر حتى مساء غد.

وصباح هذا اليوم، قامت عوائل الشهداء بزيارة أضرحة الشهداء ووضعت أكاليل  الورود بمشاركة أعضاء كنيست وممثلين من الحركات الوطنية بالداخل الفلسطيني.

وجاء في بيان للجنة المتابعة لفلسطينيي الداخل: "إحياءً لتلك الهبّة التي خرجت فيها جماهيرنا بحشودها، لترد على عدوان الاحتلال على المسجد الأقصى المبارك والقدس، وليكون نقطة انطلاق لعدوان واسع النطاق على الضفة والقطاع ليستمر قرابة 4 سنوات، ارتقى فيها آلاف الشهداء وعشرات آلاف المصابين والمعتقلين، فيما ارتقى من جماهيرنا 13 شابا شهيدا بنيران القمع والاضطهاد، برصاص القناصة الذين أرسلتهم المؤسسة الحاكمة، لقمع مظاهرات الغضب".

وقالت اللجنة في بيان سابق، إنّ "شعبنا الفلسطيني ككل، وجماهيرنا الراسخة في وطنها، وهي جزء حي من شعبها، تبقى أقوى من كل المؤامرات التي تحاك لتصفية قضية شعبنا العادلة، وأقوى من كل السياسات العنصرية والتحريض الدموي عليها. فهذا أوان رصّ الصفوف، ونحن متفائلون من المؤشرات الجارية على الساحة الفلسطينية لرأب حالة الشرخ القائمة. ونظرا للظروف الصحية، فإن إحياء الذكرى سيكون في مركزه تظاهرة رقمية إلى جانب زيارة أضرحة الشهداء، وساعة تعليمية في المدارس".

كما أكدت المتابعة في بيان آخر، على أنها " تتمسك بفتح ملف التحقيق في قتل شباننا الشهداء الـ 13، وإخضاع كل المتورطين للمحاكمة، بمن فيهم واضعو سياسات سهولة الضغط على الزناد ضد كل عربي لأنه عربي".

والشهداء الـ 13 هم رامي غرّة من جت المثلث، أحمد صيام جبارين من معاوية، محمد جبارين ومصلح أبو جراد من أم الفحم، وسام يزبك وإياد لوابنة، وعمر عكاوي من الناصرة، محمد خمايسي من كفركنا، رامز بشناق من كفر مندا، عماد غنايم ووليد أبو صالح  من سخنين، علاء نصار وأسيل عاصلة من عرابة.

في السياق، قال محمد بركة رئيس لجنة المتابعة: "نقول لهم نحن باقون على العهد لا شك أن إسرائيل بعد هبة القدس والأقصى في أكتوبر/تشرين الأول 2000 قد أعادت بعض حساباتها فبدلا من المراهنة على القمع المباشر انتهجت مسلكا آخر وهو محاولة تفكيك وتفتيت المجتمع العربي في البلاد".

وأضاف "فهمت في أكتوبر/تشرين الأول 2000 أنه لا يمكن أن تكسر عنفواننا وإيماننا والتزامنا بحقوقنا وهوية شعبنا، ولاحظنا خلال  السنوات العشرين انتشار تجارة السلاح والعنف دون رقيب أو حسيب ودون عقاب، لاحظنا انتشار دعوات الخدمة المدنية والعسكرية. لاحظنا تهييج مشاعر طائفية وعائلية وزج عالم الإجرام في العديد من السلطات المحلية والانتخابات، شاهدنا مظاهر على تسفيه العلم السياسي على الاحزاب والتمثيل".

وقال مضر يونس رئيس السلطات المحلية العربية: "نحن أصحاب حق ووطن وأرض،كنا هنا وما زلنا . التاريخ قال كلمته، عشرون سنة مرت، ولكن تاريخنا يقول سوف نبقى هنا مهما يكون . الرحمة لشهدائنا والفرج لأسرانا ونعم لإقامة الدولة الفلسطينية".

وشارك ذوو الشهداء في كلمات قصيرة نشرت بفيديو مسجل طالبوا فيها الشرطة الإسرائيلية بإعادة فتح ملفات الشهداء وبمحاكمة أفراد الشرطة المجرمين الذين ما زالوا أحراراً، وأكدوا أن الجرح ما زال مفتوحا بعد عشرين عاما على ذكرى استشهاد  فلذات أكبادهم. وتحدث في المظاهرة الرقمية ممثلون عن جميع  الأحزاب والحركات الوطنية بالداخل الفلسطيني.