استمع إلى الملخص
- أكد "أوتشا" تدهور الوضع الإنساني في غزة بسبب قيود الاحتلال الإسرائيلي، مع نفاد الإمدادات الأساسية وإغلاق مطابخ مجتمعية، مما يهدد الأمن الغذائي لأكثر من مليوني شخص.
- يعاني القطاع من نقص حاد في الغذاء والمياه والإمدادات الطبية، مع تسجيل حالات سوء تغذية حاد بين الأطفال، وسط دعوات لفتح المعابر لتسهيل دخول المساعدات.
أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين "أونروا"، اليوم الثلاثاء، أنّ لديها ثلاثة آلاف شاحنة مساعدات تنتظر إعادة فتح المعابر للدخول إلى قطاع غزة. وقالت، في بيان على صفحتها بموقع فيسبوك، إنّ "المساعدات جاهزة لإدخالها إلى غزة، في انتظار إعادة فتح المعابر"، مشيرة إلى أنّ "الإمدادات الأساسية المخصّصة للأشخاص المحتاجين تنتهي صلاحيتها بينما يتعمق الجوع على الجانب الآخر"، ولفتت إلى أن "لديها ما يقرب من ثلاثة آلاف شاحنة من المساعدات المنقذة للحياة في الانتظار".
ووفق البيان، يقول برنامج الأغذية العالمي إنّ أكثر من 116 ألف طن متري من المساعدات الغذائية، التي تكفي لإطعام مليون شخص لمدة تصل إلى أربعة أشهر، جاهزة للإدخال"، مشدداً على ضرورة رفع الحصار الذي تفرضه السلطات الإسرائيلية.
تدهور الوضع الإنساني في غزة
من جهة أخرى، أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، أنّ الوضع الإنساني في غزة يشهد تدهوراً حاداً مع استمرار قيود الاحتلال الإسرائيلي المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية للقطاع منذ أكثر من ثمانية أسابيع، مشيراً، في بيان له، إلى أنّ العمليات الإنسانية تواجه صعوبات كبيرة بسبب استمرار العدوان الإسرائيلي، ما أدى إلى نفاد الإمدادات الأساسية، فيما أجبر خلال عطلة نهاية الأسبوع، 16 مطبخاً مجتمعياً إضافياً على الإغلاق، ومن المتوقع إغلاق المزيد هذا الأسبوع، ما يهدد المصدر الوحيد للغذاء للعديد من سكان غزة.
ونبّه "أوتشا" إلى أنّ أكثر من مليوني شخص يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء بقطاع غزة، إذ كشف تحليل جديد لتقييم خطر المجاعة هذا الأسبوع، أنه منذ بداية العام، جرى تسجيل حوالى 10 آلاف حالة سوء تغذية حاد بين الأطفال، بما في ذلك 1600 حالة هُزال شديد. وفيما يتعلق بالمياه والصرف الصحي، انخفض إنتاج المياه بنسبة 20% خلال الأسابيع الثلاثة الماضية بسبب نقص الوقود وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق، بحسب البيان.
وأشار البيان إلى أن المخزونات الأساسية الأخرى، مثل الإمدادات الطبية، تنفد أيضاً، إذ أفادت منظمة الصحة العالمية بنفاد مخزونها من المضادات الحيوية الوريدية ومسكنات الألم، بالإضافة إلى قطع غيار سيارات الإسعاف ومحطات الأكسجين، وشدّد "أوتشا" على أنّ الجهود مستمرة لحشد المساعدات، لكنّه أكد ضرورة إعادة فتح المعابر إلى غزة لإدخال المساعدات والسلع التجارية، لتمكين العاملين في المجال الإنساني من الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
جدير بالذكر أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل فرض حصار غير مسبوق على قطاع غزة للعام الثامن عشر على التوالي، وبات أكثر من مليونَي فلسطيني في القطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم، في حين دخل القطاع مرحلة المجاعة جراء إغلاق الاحتلال المعابر أمام دخول المساعدات الإنسانية، خاصة منذ استئناف عدوانه على القطاع في 18 مارس/ آذار الماضي، وسط تحذيرات دولية وأممية من تفاقم الكارثة الإنسانية هناك.
(أسوشييتد برس، قنا)