استمع إلى الملخص
- تتكرر مشاهد "النكسة" من نزوح وتدمير، حيث يُجمع الفلسطينيون على أن الحرب الحالية هي الأشرس منذ 1967، مع استمرار الاعتداءات في الضفة وغزة.
- تواصل "أونروا" تقديم المساعدات الإنسانية والدعم النفسي والاجتماعي للنازحين، رغم الوضع المقلق، مع تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية وارتفاع عدد الشهداء والمصابين.
كشفت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أنّ العدوان العسكري الإسرائيلي المستمر في شمال الضفة الغربية المحتلة تسبب في "أكبر موجة نزوح سكاني منذ حرب عام 1967". يأتي ذلك بينما يواصل جيش الاحتلال عدوانه على مخيمات وبلدات ومدن شمال الضفة الغربية منذ 21 يناير/ كانون الثاني الماضي.
وفي منشور على حسابها عبر منصة إكس أمس الجمعة، قالت "أونروا" إنّ "العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة في شمال الضفة الغربية تسببت في أكبر موجة نزوح سكاني منذ حرب (يونيو/ حزيران) عام 1967". وفي 5 يونيو 1967، وقعت صدامات عسكرية بين إسرائيل من جهة، وكل من مصر وسورية والأردن والعراق من جهةٍ ثانية، وبدعم عسكري ومالي وفني من الجزائر ولبنان والسعودية والكويت، وآنذاك، مثلت القضية الفلسطينية عنصراً أساسياً في الصراع العربي الإسرائيلي الذي جسّدته هذه الحرب، إذ كانت الأراضي الفلسطينية التي لم تحتلّها إسرائيل عام 1948 تخضع لإدارتين عربيّتَين، الأولى مصرية مسؤولة عن قطاع غزة، والثانية أردنية مسؤولة عن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
وخلال الأيام الستة التي دارت فيها رحى الحرب وما يطلق عليها "النكسة"، احتلّت إسرائيل الضفة وغزة وشبه جزيرة سيناء المصرية ومرتفعات الجولان السورية. وقال مؤرّخون إن إسرائيل نهبت المناطق التي احتلّتها عام 1967، واستغلّت مصادرها المائية والاقتصادية، ما ساهم في دعم اقتصادها.
وتتكرر بعض مشاهد "النكسة" من نزوح وتدمير ممنهج لأحياء سكنية، فيما يُجمع الفلسطينيون على أن حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية الحالية تبقى الأشرس والأقسى منذ عام 1967. وشددت "أونروا" في منشورها على أنّ "العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة في شمال الضفة أسفرت عن تدمير ممنهج وتهجير قسري للفلسطينيين، وتضمنت أوامر هدم أثرت على العائلات الفلسطينية ومخيمات اللاجئين". وأكدت أنها "تواصل العمل مع شركائها لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة ودعم نفسي واجتماعي للعائلات النازحة في الضفة". وتابعت "أونروا" أن فرقها في الضفة تقوم بتقديم الخدمات الأساسية، وتوفير عيادات صحية متنقلة، وخدمات التعلم عبر الإنترنت، إلا أن الوضع لا يزال "مقلقاً للغاية".
ومنذ بدئه حرب الإبادة على قطاع غزة، صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 944 فلسطينياً، وإصابة قرابة 7 آلاف، واعتقال 15 ألفاً و700، وفق معطيات فلسطينية رسمية. وبدعم أميركي مطلق، ترتكب إسرائيل، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
(الأناضول، العربي الجديد)