أونروا: تكلفة النزوح من مدينة غزة إلى جنوبي القطاع 3.180 دولاراً
استمع إلى الملخص
- نزح حوالي 480 ألف شخص من غزة نتيجة "عملية برية واسعة" للجيش الإسرائيلي، مع إعلان المجاعة في المحافظة وتحذيرات من تمددها، بينما تعتبر حماس والدفاع المدني التقديرات مبالغ فيها.
- دعت أونروا إلى إدخال المساعدات ووقف إطلاق النار، مشيرة إلى معاناة النازحين وموظفيها من البؤس والخوف والجوع، مع استمرار تقديم الخدمات رغم الظروف القاسية.
بدل تأجير قطعة أرض لنصب الخيمة يكلّف 180 دولاراً
يقدّر جيش الاحتلال بنحو "480 ألفاً" عدد النازحين من مدينة غزة
أونروا: المساحات مكتظة ولا مداخيل للناس بعد نحو عامَين من الحرب
في عملية حسابية نشرتها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) على صفحتها في منصة إكس، اليوم الجمعة، تبيّن أنّ تكلفة النزوح من مدينة غزة في شمالي القطاع إلى جنوبيه تقدَّر بـ3.180 دولاراً أميركياً، وأشارت إلى اكتظاظ المساحات المخصّصة لنصب خيام الفلسطينيين الذين هجّرتهم آلة الحرب الإسرائيلية وغياب الدخل. يأتي ذلك في ظلّ الأزمة الإنسانية الكبرى التي يتخبّط فيها أهالي قطاع غزة المحاصر والمستهدف بحرب إبادة منذ نحو عامَين، ووسط تكثيف إسرائيل عملياتها في مدينة غزة منذ أيام.
The cost to flee homes in #Gaza City - under intense Israeli military operations.
— UNRWA (@UNRWA) September 19, 2025
Fuel is scarce.
UNRWA’s shelter supplies have been banned for almost 7 months.
Spaces are already overcrowded and hard to find.
After nearly 2 years of war people have not had incomes.
Let us… pic.twitter.com/RK9YiiSEon
وفصّلت وكالة أونروا تكلفة النزوح من مدينة غزة في ظلّ "العمليات العسكرية الإسرائيلية المكثفة"، شارحةً أنّ أجرة النقل تكلّف ألف دولار والخيمة العائلية ألفَي دولار، فيما بدل تأجير قطعة أرض لنصب الخيمة يكلّف 180 دولاراً. أضافت أنّ ذلك يأتي وسط "شحّ في الوقود"، و"منع إمدادات أونروا الحاصة بالملاجئ منذ نحو سبعة أشهر"، جرّاء الحصار المشدّد الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.
وتابعت الوكالة الأممية أنّ "المساحات مكتظة في الأساس ويصعب العثور على أماكن" لنصب الخيام، وأنّ "لا مداخيل للناس بعد نحو عامَين من الحرب". يُذكر أنّ إسرائيل تواصل حربها على الفلسطينيين المحاصرين في القطاع منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، علماً أنّ المجاعة أُعلنت أخيراً في محافظة غزة (مدينة غزة) التي تشكّل مع محافظة شمال غزة المنطقة الشمالية من القطاع الفلسطيني المنكوب، وذلك وسط تحذيرات من تمدّدها إلى الجنوب والوسط بحلول نهاية شهر سبتمبر/ أيلول الجاري، ما لم تُتَّخَذ إجراءات حاسمة للحؤول دون ذلك.
ومنذ أسابيع، يكثّف جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته في مدينة غزة، ويمضي في تفجير الأبراج السكنية والمباني من ضمن سياسة تهدف إلى إجبار الفلسطينيين على النزوح جنوباً. ويوم الثلاثاء الماضي، أعلن جيش الاحتلال أنّه شرع في "عملية برية واسعة" بالمدينة، الأمر الذي أدّى إلى عمليات نزوح قسري كبيرة. وقد كشف جيش الاحتلال، اليوم الجمعة، أنّه يقدّر بنحو "480 ألفاً" عدد النازحين من مدينة غزة إلى جنوبي القطاع الفلسطيني منذ نهاية أغسطس/ آب الماضي.
وقال المتحدّث باسم جيش الاحتلال إنّ "التقديرات تشير إلى أنّ نحو 480 ألفاً" نزحوا من المدينة، رداً على سؤال وكالة فرانس برس بشأن عدد النازحين منذ نهاية أغسطس عندما قدّرت الأمم المتحدة عدد سكان المدينة ومحيطها بنحو مليون نسمة. وترى حركة حماس والدفاع المدني في قطاع غزة التقديرات التي يقدّمها جيش الاحتلال بهذا الشأن، منذ أيام، بأنّها مبالغ فيها. يُذكر أنّ في بداية حربه على قطاع غزة، قبل أكثر من 23 شهراً، أجبر الاحتلال أهالي شمالي قطاع غظة على النزوح إلى الوسط (محافظة دير البلح) والجنوب (محافظة خانيونس ومحافظة رفح) بحجّة أنّها "مناطق آمنة"، قبل أن يعمد إلى عزل الشمال (محافظة غزة ومحافظة شمال غزة) عن بقيّة أنحاء القطاع.
In #Gaza, UNRWA colleagues are among those displaced and living in crowded rooms.
— UNRWA (@UNRWA) September 19, 2025
“The look of misery, fear, and hunger in your children’s eyes is like a slow death for parents,” one of our colleagues says.
He continues to serve others while living through unimaginable… pic.twitter.com/SwDLpuRwCE
وفي تدوينتها نفسها، جدّدت وكالة أونروا مطالبتها: "اسمحوا لنا بإدخال المساعدات" إلى قطاع غزة، مشدّدةً مرّة أخرى على ضرورة "وقف إطلاق النار فوراً". وأتت هذه التدوينة إلى جانب أخرى، نقلت فيها الوكالة شهادة موظف زميل، وقد أكدت أنّ "بين النازحين الذين يعيشون اليوم في غرف مكتظّة في غزة، ثمّة زملاء من أونروا". أضافت: "يقول أحد زملائنا إنّ نظرة البؤس والخوف والجوع في عيون أطفالكم أشبه بموت بطيء للآباء"، فيما بيّنت أنّ هذا الزميل "يواصل تقديم الخدمات للآخرين، في حين أنّه يعيش بدوره في ظروف لا تُصدَّق".
(الأناضول، فرانس برس، العربي الجديد)