أهالي الأسرى محرومون من زيارة أبنائهم منذ بدء جائحة كورونا

أهالي الأسرى الفلسطينيين محرومون من زيارة أبنائهم منذ بدء جائحة كورونا

رام الله
جهاد بركات
16 يونيو 2021
+ الخط -

مرّت سبعة أشهر منذ اعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي الفلسطيني عيد رضوان، دون أن تتمكن عائلته من زيارته مرة واحدة أو حتى الالتقاء به خلال جلسة محكمة له، فمنذ بدء جائحة كورونا، العام الماضي، أوقفت إدارة سجون الاحتلال زيارات الأهالي لأبنائهم بسبب الجائحة، وأبقت الأسرى الفلسطينيين، البالغ عددهم أكثر من 5 آلاف أسير، شبه معزولين عن عائلاتهم. ورغم قرار حكومة الاحتلال بإعادة كل مناحي الحياة إلى طبيعتها، بقيت زيارات أهالي الأسرى مقيدة.

تقول رغدة عطايا، والدة الأسير رضوان، لـ"العربي الجديد"، وقد جاءت مع عدد من أهالي الأسرى للاعتصام أمام مقرّ الصليب الأحمر في مدينة البيرة الملاصقة لمدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، من أجل المطالبة بالسماح لهم بزيارة الأسرى، إنها منذ اعتقاله لم تره، ولم تعرف شيئاً عن أوضاعه المعيشية.

وتشير إلى أنها لم ترَ عيد سوى من خلال شاشة توضع داخل محكمة الاحتلال، وهي أصبحت بديلاً عن حضور الأسير شخصياً إلى المحكمة، بسبب الإجراءات التي فُرضت بعد انتشار فيروس كورونا. لكن عطايا تروي أيضاً أنها أحياناً لا تراه على الشاشة حتى، إذ لا يتم مناداة العائلة لحضور المحكمة.

وبناء على طلب الجهات الرسمية الفلسطينية، تقول عطايا إنها حصلت هي وزوجها وابنها على لقاح فيروس كورونا استعداداً لعودة الزيارات، كما حصل ابنها الأسير عليه داخل سجنه. مع ذلك، هي تؤكد أنه "في كل مرة أراجع اللجنة الدولية للصليب الأحمر للسؤال عن تصاريح الزيارة، يأتي الجواب أنه حتى اللحظة لم تصل التصاريح. قدمت التصاريح منذ شهر ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي وإلى الآن لا جواب. على الأقل الأهالي من القدس يستطيعون زيارة أبنائهم مرة في الشهر، نحن في الضفة الغربية ممنوعون من زيارتهم نهائياً".

حول تأثير وقف الزيارات، تقول عطايا إن ابنها داخل "أربع حيطان"، ثم استدركت قائلةً: "لا نعرف ما هو وضعه في السجن. أريد أن أطمئن عليه وأن يعرف هو أخبارنا".

حاول عدد من الأهالي، بينهم والدة عيد رضوان، تسليم بيان إلى المسؤولين في مقرّ اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة البيرة، لكنهم لم يستطيعوا ذلك، بسبب عدم التنسيق المسبق للقاء المسؤولين، بحسب ما قالت عطايا لـ"العربي الجديد"، فور خروجها من المقرّ. واتهمت في حديثها اللجنة الدولية بالتقاعس عن أداء دورها، وقالت: "نحن كأهالي أسرى لنا الحق برؤية أبنائنا، وعلى الصليب الأحمر أن يقوم بدوره وأن يتواصل مع الجهات المسؤولة وتأمين الزيارة، هذا حق لنا وليس منة".

سناء أبو عواد، والدة الأسير يزن مغامس، رأت بارقة أمل في زيارتين اثنتين فقط، خلال عام كامل من الجائحة، تمكّنت هي من زيارة ابنها في إحداهما في شهر أغسطس/ آب الماضي، بينما زارته ابنتها في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي، وفق إجراءات خاصة لا يسمح خلالها إلّا لفرد واحد من العائلة بالزيارة، لكن منذ ذلك الحين لم تعد الزيارات متاحة.

تقول أبو عواد، لـ"العربي الجديد": "في البداية تفهّمنا أنّ هناك إغلاقاً بسبب فيروس كورونا، ولكن الآن دولة الاحتلال فتحت كل المرافق، والكل تلقى اللقاح، ونحن كأهالي أسرى حصلنا على اللقاح بناء على دعوة هيئة الأسرى، ونحن جاهزون، لا نعلم لمَ هذه المماطلة والتقاعس في تنظيم الزيارات".

وخلال الاعتصام الذي حضره العشرات من أهالي الأسرى، تلا الناشط باسل فراج بياناً باسم العائلات، اتهمت فيه العائلات اللجنة الدولية للصليب الأحمر بأنها بقيت على مدار عام من الجائحة متفرّجة أمام معاناة الأسرى داخل سجون الاحتلال ومعاناة عائلاتهم، حيث عملت سلطات الاحتلال على فرض إجراءات تعسفية بحجة الجائحة، وأبرزها حرمانهم من الزيارات، وأنّ اللجنة الدولية لم تتخذ أي خطوة تجاه وقف تلك الممارسات، وتحديداً في ظلّ عزل الأسرى عن محيطهم الخارجي.

وطالب البيان الصليب الأحمر بالعمل على الضغط الجاد والفوري على سلطات الاحتلال لعودة وانتظام الزيارات. وأمهل الأهالي اللجنة الدولية حتى أسبوعين من تاريخ الأربعاء 16 يونيو/ حزيران الجاري، لطرح برنامج الزيارات العائلية لشهر يوليو/ تموز القادم، محذّرين من اتخاذ خطوات تصعيدية قادمة بعد مرور تلك المهلة، حسب ما جاء في البيان.

وكان رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين الفلسطينية قدري أبو بكر قد أعلن، الإثنين الماضي، أنه عقد اجتماعاً مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر تحدث فيه عن ضرورة استئناف الزيارات للأهالي بشكل سريع، وأن يتم تقديم العلاج الحقيقي للأسرى، مؤكداً أن الصليب الأحمر أبلغه باستعداده التام لترتيب الزيارات، لكنه يريد موافقة من الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال.

وقال أبو بكر، خلال التصريح نفسه، إنّ اتصالات وردته بأنّ إدارة سجن عوفر وسجون أخرى أبلغت الأسرى بأن الزيارة ستتاح وسيتم التسجيل للزيارات قريباً، لكن أبو بكر لم يحدد أي مواعيد أو آليات لاستئناف الزيارات.

ذات صلة

الصورة
فلسطينيات يقتحمن عالم الطاقة المتجددة في غزة

مجتمع

على سطح إحدى بنايات مدينة غزة، تجتمع عِدّة فتيات فلسطينيات لتركيب وإصلاح الألواح الشمسية والأنظِمة الخاصة بـ"الطاقة البديلة"، وقد وجدن لأنفسهن فرصة في مجال عمل تقني، كان خلال الفترات السابقة حِكراً على أقرانهن من الرجال.
الصورة
منطقة الراس في سلفيت (العربي الجديد)

سياسة

أغلق جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، أراضي منطقة الرأس في سلفيت شمال الضفة الغربية المحتلة، وأعلنها منطقة عسكرية مغلقة بوضع أوراق معلقة على امتداد الأراضي قبيل بدء الأهالي إقامة صلاة الجمعة الأسبوعية تنديداً باستمرار إقامة بؤرة استيطانية.
الصورة
شادي سليم

مجتمع

لم يهدأ بال الشاب الفلسطيني شادي عمر لطفي سليم، من بلدة بيتا، جنوبي نابلس، شمالي الضفة الغربية، الليلة الماضية، حين رأى ضخ المياه لبلدته قد قلّ. ذهب شادي إلى مكان الموزع الرئيس للشبكة كي يفحص الخلل، لكن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت الرصاص عليه.
الصورة
شهيد بثياب العيد

مجتمع

ودّعت ربى التميمي ابنها الشهيد الفلسطيني الفتى محمد التميمي، وهو لا يزال يرتدي ثياب العيد. وأصيب محمد بطلق ناري في محيط منزل ذويه في قرية النبي صالح، مساء أمس الجمعة، بعد أن اقتحمت قوات الاحتلال القرية واندلعت مواجهات فيها.

المساهمون