أعلنت ليبيريا، أمس الثلاثاء، أنّها ستستضيف ما يصل إلى 1200 شخص من جنسيات أجنبية تعتزم الولايات المتحدة الأميركية إبعادهم في إطار برنامج غير مسبوق للرئيس الأميركي دونالد ترامب يقضي بترحيل مقيمين بصورة غير نظامية إلى دولٍ ثالثة. وأوضح بيان أصدرته حكومة الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أنّ "ليبيريا تعتزم قبول ما يصل إلى 1200 شخص سيُنقلون من الولايات المتحدة خلال عام واحد". وأشار البيان إلى أن من المقرر أن يصل أول عشرين شخصاً مُرحَّلين إلى ليبيريا الخميس، وسيكونون "أحراراً في مغادرتها متى شاؤوا" أو في طلب اللجوء. ولم يصدر أي تعليق فوري من واشنطن.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وصارت كلّ من غانا وغينيا الاستوائية محطتَي عبور في أفريقيا للأشخاص الذين تُرحّلهم السلطات الأميركية. ومنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض العام الفائت، وسّع دائرة الأشخاص الذين ينطبق عليهم الترحيل، لتشمل أولئك الذين كانوا يتمتعون بحماية قانونية أتاحت لهم في ظلّ الإدارات السابقة العيش والعمل في الولايات المتحدة، بسبب مخاطر الاضطهاد في بلدانهم الأصلية.
ورغم عدم استطاعة الحكومة الأميركية إعادة هؤلاء الأشخاص إلى بلدانهم الأصلية، فإنها لا ترى أن ثمة ما يمنعها من ترحيلهم إلى دولٍ ثالثة. وأظهر تحقيق لوكالة فرانس برس أنّ الولايات المتحدة عرضت اتفاقات تُقدَّر قيمتها بملايين الدولارات، ولوّحت بفرض قيود على منح التأشيرات سعياً منها إلى حضّ دولٍ ثالثة، ولا سيّما في أفريقيا، على قبول المرحَّلين، سواء كانوا أفارقة أو من قارات أخرى.
وأوضحت الحكومة الليبيرية، في بيانها، أنّها لم تطلب ولم تتلقَّ "أي تعويض أو وعد بمكافأة" في مقابل استقبالها المبعدين. وأضافت أنها ستحصل على "دعم للمساعدة في إدارة هذا البرنامج وتعزيز نظامها الخاص بالهجرة عموماً"، في إطار شراكة وصفتها بأنها ذات طابع "إنساني بحت".
وفي يونيو/ حزيران الماضي، وقّع ترامب قانوناً لتمويل وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركي حتى نهاية ولايته بقيمة 70 مليار دولار، والذي أطلق الجمهوريون عليه قانون تأمين أميركا، ويوفر تمويلاً كاملاً لوزارة الأمن الداخلي حتى نهاية ولايته.
ومنذ حملته الانتخابية لولايته الثانية، راح ترامب يصوّب برنامج الحماية المؤقتة في إطار استهداف المهاجرين، وسعت إدارته إلى إنهائه لدى مواطني 13 دولة من أصل 17 دولة مشمولة به بادّعاء أنّهم لم يعودوا يستوفون المعايير المطلوبة. وكان برنامج الحماية المؤقتة قد أُنشئ في عام 1990، والهدف منه توفير حماية مؤقتة للأجانب الذين لا يستطيعون العودة إلى بلدانهم الأصلية بسبب نزاعات مسلحة أو كوارث طبيعية أو ظروف استثنائية أخرى.
وفي أغسطس/ آب الجاري، أعلنت وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك أنّها تعتزم شراء قفازات صعق كهربائي لعناصرها الميدانيين، ما أثار قلق المدافعين عن حقوق الإنسان الذين ندّدوا بإجراءات الإدارة في ظلّ حملة الرئيس ترامب المتشددة ضد الهجرة.
(فرانس برس، العربي الجديد)