ألمانيا تفرض قيوداً جديدة على لمّ الشمل والحصول على الجنسية

28 مايو 2025   |  آخر تحديث: 13:48 (توقيت القدس)
يخشى اللاجئون في ألمانيا من تشديد إجراءات التجنيس ولم الشمل، 25 مارس 2017 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- وافق مجلس الوزراء الألماني على فرض قيود على لمّ شمل العائلات لبعض اللاجئين وتشديد قوانين الجنسية، مما أثار انتقادات من حزب "اليسار" الذي وصفها بأنها "غير إنسانية".
- القرار يمنع اللاجئين الحاصلين على حماية محدودة من استقدام عائلاتهم لمدة عامين، مع استثناء الحالات الإنسانية، ويهدف إلى تقليل عوامل الجذب إلى ألمانيا.
- انتقدت مفوضية اللاجئين هذه القيود، مشيرة إلى أن لمّ الشمل يعزز الاندماج، ودعت إلى استثناءات واضحة لحالات العسر وليس فقط لأسباب إنسانية.

وافق مجلس الوزراء الألماني، اليوم الأربعاء، على فرض قيود على لمّ شمل العائلات لبعض الفئات من اللاجئين، وتشديد قوانين الجنسية. وهو ما دانته في وقت سابق الكتلة البرلمانية لحزب "اليسار"، واصفة تلك القيود بأنها "غير إنسانية وإقصائية".

ووفقاً لما نشرته صحيفة "بيلد" الألمانية، الأحد الماضي، فإن القرار يشمل عدم السماح للاجئين الحاصلين على حماية محدودة باستقدام أفراد عائلاتهم إلى ألمانيا لمدة عامين مع استثناء الحالات الإنسانية الصعبة. وصرح وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبرينت لذات الصحيفة قائلا: "كان يُسمح بقدوم 1000 شخص شهرياً إلى ألمانيا في إطار لمّ الشمل. هذا الأمر سيتوقف الآن". وأضاف الوزير المنتمي إلى الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري: "علينا أن نُقلّل بشكل واضح من عوامل الجذب إلى ألمانيا. ومن خلال ذلك، سنُظهر أيضاً أن سياسة الهجرة في ألمانيا قد تغيّرت".

وقالت خبيرة شؤون اللاجئين في حزب اليسار، كلارا بونجر، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) في برلين إن عملية لمّ شمل عائلات هذه الفئة من اللاجئين تستغرق بالفعل عدة سنوات بسبب عقبات بيروقراطية، وأضافت: "تمديد فترة الانتظار هذه لمدة عامين إضافيين ينتهك بشكل عام الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. يجب ألا نعتاد على أن الحكومة الجديدة تخرق القانون عمدا بهدف إرسال إشارات بالانغلاق". وأشارت إلى أن انفصال أفراد أسرة مقربين عن بعضهم البعض لسنوات لن يفيد أحدا في شيء، وقالت: "لكنه أمر لا يُطاق بالنسبة للمتضررين"، مضيفة أن الحق في الحياة الأسرية ينطبق على الجميع.

كما أشارت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إلى الأعباء التي يتحملها المتضررون. وقالت ممثلة المفوضية في ألمانيا، كاتارينا توته، في تصريحات لـ(د ب أ): "يندمج الناس في المجتمع بشكل أسرع وأفضل عندما يكون أفراد الأسرة معا دون الاضطرار إلى القلق بشأن الأطفال أو الآباء الذين لا يزالون في منطقة الحرب... نوصي بتطبيق اللائحة فقط على الحالات التي ستحصل على حماية فرعية بعد دخول القانون حيز التنفيذ. علاوة على ذلك، من المنطقي أيضا وضع استثناءات واضحة لحالات العسر، وليس فقط لأسباب إنسانية".

يذكر أن لمّ شمل العائلات بالنسبة للاجئين غير الحاصلين على وضع اللجوء، جرى تعليقه مسبقاً في الفترة بين مارس/آذار 2016 حتى يوليو/تموز 2018 من قبل الائتلاف الحاكم آنذاك (المكوَّن من الاتحاد المسيحي والحزب والاشتراكي الديمقراطي)، وهذا هو أيضاً التشكيل الائتلافي الحالي بقيادة المستشار فريدريش ميرز. وكانت الحكومة الألمانية قد بررت هذا الإجراء حينها بالرغبة في تجنب إرهاق قدرات الإيواء والاندماج. ومنذ أغسطس/آب 2018، صار يُسمح لما مجموعه 1000 شخص شهرياً بدخول ألمانيا بصفتهم من ذوي الأشخاص الحاصلين على هذا النوع من الحماية.

(أسوشييتد برس)

المساهمون